آخر الأخبار

تقرير ألماني يكشف أهداف أوروبا وأميركا من تدريبات «فلينتلوك» العسكرية في سرت

شارك
مصدر الصورة
من مناورات «فلينتلوك26» بمدينة سرت، 14 أبريل 2026 (الإنترنت)

رأى تقرير لموقع «دويتشه فيله» الألماني إن تدريبات «فلينتلوك» العسكرية في سرت هي انعكاس لأهمية ليبيا بالنسبة لمصالح الدول الغربية، في ظل سباق مع روسيا والصين.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال التقرير المنشور الأربعاء، إن التدريبات العسكرية تعكس كذلك اقناع الأطراف المحلية بأن توحيد البلاد ليس خيارا، بل ضرورة.
وأشار إلى أن سرت كانت في العام 2015، أكبر معقل لتنظيم «داعش» خارج العراق وسورية؛ قبل أن تصبح اليوم وجهة للتدريبات التي تشارك فيها دولا عديدة في مقدمتها الولايات المتحدة.

وفي الثالث من أبريل، قام نائب قائد القيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال جون برينان، بزيارة تفقدية لمراقبة التدريبات العسكرية. وفي حديثه مع الصحافة، أكد مراراً على مدى أهمية جمع القوات الليبية من شرق البلاد وغربها في هذه التدريبات.

وقال إن الشعب الليبي يستحق قوات أمنية موحدة لحمايته وحماية مصالحه، لأن الأمن يولد الازدهار.

وعند سؤاله عن الغرض من مشاركة الولايات المتحدة في المنطقة، أكد برينان أن ليبيا تُعدّ منطقة استراتيجية حاسمة بالنسبة للجوار الجنوبي لحلف الناتو.

قلق استخباراتي غربي من داعش والقاعدة
ويقول الموقع الألماني إن وكالات الاستخبارات الغربية تشعر بقلق بالغ إزاء أنشطة جماعات إرهابية مثل تنظيمي داعش والقاعدة في المنطقة.

وأضاف أن هذه الجماعات تتوسع بسرعة في إفريقيا، لا سيما في منطقة الساحل، حيث تقوم باختطاف مدنيين وشن هجمات كبيرة ضد عسكريين ومدنيين، على حد سواء.

أهداف أمنية واقتصادية لأميركا
ومن وجهة نظر الولايات المتحدة، فإن تحقيق الاستقرار في ليبيا يتعلق كذلك بمنع هذه التهديدات من أن تصبح عالمية، كما يوضح أحد المسؤولين.

ويقول مسؤول أميركي في مجال الدفاع تحدث إلى قناة «دويتشه فيله» إن الأمر يتعلق حتماً بفرص اقتصادية أيضا، فالهدف يكمن في أخذ المجالات التي تتقاطع فيها المصالح الأمنية والاقتصادية للولايات المتحدة بعين الاعتبار.

وأضاف أن ذلك يتماشى مع استراتيجية الأمن القومي الأميركية التي تحدد الأمن الاقتصادي، بما في ذلك ضمان الوصول إلى سلاسل التوريد والمواد الحيوية، كأحد أولوياتها. مع الإشارة إلى اهتمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالوصول إلى الموارد في المنطقة.

مصالح اقتصادية روسية في ليبيا
ويقول الموقع الألماني إنه بخلاف واشنطن، فإن روسيا، على سبيل المثال، لديها مصالح في احتياطيات ليبيا من النفط والذهب، إذ تعمل قوات فغانر الروسية في ليبيا منذ العام 2019، وتتعاون مع القوات الموالية لحفتر وتوريد المعدات العسكرية لها.

كما تركز استراتيجية الصين إزاء إفريقيا على ضمان الوصول طويل الأمد إلى المعادن الحيوية، من خلال الاستحواذ على منشآت تعدين كبرى.

وأشار الموقع إلى إجراء تدريب يتمثل في قيام القوات الخاصة الليبية والأميركية بتحرير رهائن اختطفهم إرهابيون واحتجزوهم كرهائن. وجرى التدريب إشراف جنرالات زائرين وغيرهم من كبار الشخصيات، من بينهم سفير إيطاليا لدى ليبيا جيانلوكا ألبيريني.

ويقول السفير: «بالنسبة لإيطاليا وأوروبا والولايات المتحدة، ستكون ليبيا الموحدة قادرة على توفير الاستقرار للمنطقة بأسرها». وعند سؤاله عن الشكوك حول مدى التزام الفصائل المتنافسة في ليبيا حقاً بإنشاء دولة موحدة، أقرّ السفير الإيطالي بأن «الأمر يمثل عملية مستمرة»، ووصف انخراط الولايات المتحدة في هذه المنطقة بأنه عامل مهم.

أما الجنرال الأميركي برينان فينوه بأن حجم الاستثمارات الاقتصادية المحتملة يمثل حافزاً لإعادة التوحيد بالنسبة للإدارات المتنافسة في ليبيا.

ويضيف الموقع الألماني: «هذا ما يؤمن به المسؤولون الآخرون المجتمعون في سرت أيضاً. فالكثيرون يرون أن من شأن توحيد الجيش الليبي أن يقلل أيضاً من نفوذ روسيا».

سيناريو دول الساحل لا يريده الغرب في ليبيا
ويذهب الموقع إلى أن طرد القوات الغربية من منطقة الساحل وفتح الباب أمام روسيا عقب الانقلابات العسكرية التي وقعت في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، «سيناريو لا ترغب الولايات المتحدة ولا الدول الأوروبية في تكراره في بلدان مجاورة أخرى».

وينقل التقرير عن السفير البريطاني مارتن رينولدز قوله: «من الواضح أن الوجود العسكري الروسي الكبير في ليبيا على الجانب الجنوبي لحلف الناتو يمثل مصدر قلق لنا».

وأضاف: «نود أن نرى حكومة يمكننا العمل معها عن كثب، حكومة لا ترى ضرورة لجلب قوى أجنبية بالطريقة التي يحدث بها ذلك في الوقت الحاضر».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا