في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يهدد وقف إطلاق النار في لبنان بانهيار محتمل في اتفاق الهدنة بين أميركا وإيران، بعد الهجمات الإسرائيلية الدامية التي شنتها إسرائيل على لبنان، الأربعاء، غداة التوصل إلى اتفاق هدنة بين واشنطن وطهران.
وعلى الجانب الإيراني، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الأربعاء، أن وقف إطلاق النار في لبنان هو "من الشروط الأساسية" في خطة طهران المؤلفة من عشر نقاط والتي تشكل أساس الهدنة مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا".
وأوردت الوكالة أن بيزشكيان شدّد في محادثة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أن "قبول إيران بوقف إطلاق النار هو دليل واضح على تحلّيها بحس المسؤولية وعلى وجود إرادة حقيقية لديها لحل النزاعات عبر المسار الديموقراطي"، نقلا عن "فرانس برس".
ولفتت الوكالة إلى أن الرئيس الإيراني شدّد أيضا على "ضرورة وقف إطلاق النار في لبنان وذكّر بأن هذا المطلب يُعدّ أحد الشروط الأساسية للخطة الإيرانية المؤلفة من عشر نقاط"، والتي وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها "أساس قابل للتفاوض" مع طهران، في مرحلة ما بعد الهدنة التي تقرّرت لمدة أسبوعين مساء الثلاثاء.
وبحسب الوكالة، أكّد بيزشكيان أيضا "أهمية دور فرنسا، الضامن لاتفاق الهدنة السابق، في السياق الحالي".
كذلك، "دعا الرئيس الإيراني، أوروبا إلى الاضطلاع بدور مسؤول وفاعل في دعم الاستقرار والأمن الدائمين في المنطقة وإلى الضغط على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني (إسرائيل) لاحترام التزاماتهما ومواجهة أي انتهاك لها".
وأجريت المكالمة بين الرئيسين بعد عودة مواطنَين فرنسيَين إلى بلدهما بعد نحو 4 سنوات من الاحتجاز في إيران.
ووصلت سيسيل كولر وجاك باريس، صباح الأربعاء، الى باريس غداة مغادرتهما إيران حيث كانا محتجزين قبل أن تضعهما السلطات قيد الاقامة الجبرية لنحو 4 أعوام بتهمة التجسس.
وشدّد الرئيس الفرنسي ماكرون لنظيريه الأميركي دونالد ترامب والإيراني بيزشكيان، الأربعاء، على ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لبنان، وهو "شرط أساسي" لكي يكون الاتفاق "مستداما".
وقال ماكرون على منصة "إكس": "أعربت عن أملي في أن تحترم جميع الأطراف المتحاربة وقف إطلاق النار بشكل كامل، على كل جبهات الحرب، بما في ذلك لبنان. هذا شرط أساسي لكي يكون وقف إطلاق النار هذا مستداما".
وماكرون هو أول رئيس غربي يتحدث مع الرئيس الإيراني منذ إعلان وقف إطلاق النار ليل الثلاثاء، في مكالمة هاتفية هي الرابعة بينهما منذ بدء الحرب في إيران يوم 28 فبراير (شباط).
وأضاف الرئيس الفرنسي أن وقف إطلاق النار "يجب أن يمهد الطريق لمفاوضات شاملة لضمان سلامة الجميع في الشرق الأوسط".
وأوضح "يجب أن يتطرّق أي اتفاق إلى المخاوف التي يثيرها برنامجا إيران النووي والصاروخي البالستي، بالإضافة إلى سياساتها الإقليمية وإجراءاتها التي تعرقل الملاحة في مضيق هرمز".
وأكد أن فرنسا "ستؤدي دورها الكامل، بالتعاون الوثيق مع شركائها في الشرق الأوسط" في إرساء "سلام راسخ ومستدام".
من جهته، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر "غير منطقي" بسبب "انتهاكات" لخطة طهران ذات النقاط العشر.
وأشار تحديدا إلى استمرار الأعمال العدائية من جانب إسرائيل في لبنان حيث أسفرت غارات متزامنة عن مقتل ما لا يقل عن 182 شخصا وإصابة 890 آخرين، الأربعاء.
حضّ نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إيران، الأربعاء، على عدم السماح بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، قبل أيام من قيادته محادثات مع طهران في باكستان.
وقال نائب الرئيس الأميركي: "أعتقد أن الإيرانيين اعتقدوا أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، لكنه لا يشمله. لم نقطع وعدا بذلك إطلاقا".
وجاءت تصريحات فانس لدى مغادرته المجر التي زارها لدعم الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان.
وصرح فانس للصحافيين في المجر: "إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار بسبب لبنان، الذي لا علاقة له بها والذي لم تقل الولايات المتحدة يوما إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها".
وغداة توصّل واشنطن وطهران إلى هدنة لمدة أسبوعين، شنّت إسرائيل غارات هي الأعنف في لبنان منذ انخراط حزب الله في الحرب مطلع مارس (آذار).
لكن فانس لفت إلى أن الإسرائيليين تحدّثوا عن ضبط للنفس. وأشار إلى أن السبب في ذلك هو "حرصهم على نجاح مفاوضاتنا".
وأوضح نائب الرئيس الأميركي أن ترامب يتوقّع وفاء إيران بوعدها فتح مضيق هرمز أمام عبور النفط. وتابع: "إذا أخلّوا بالتزامهم في هذه الصفقة، فسيواجهون عواقب خطيرة للغاية".
ومن المقرر أن يقود فانس وفد الولايات المتحدة للمفاوضات في باكستان، السبت.
وسيضم الوفد إلى جانب فانس، المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ترامب، وفق ما أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي.
وأعلن البيت الأبيض في وقت سابق إن المحادثات في إسلام أباد قد تكون مباشرة.
المصدر:
العربيّة