كشفت بيانات المنظمة الدولية للهجرة عن تسجيل ما يقرب من 1000 حالة وفاة في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية عام 2026، في واحدة من أكثر الفترات دموية منذ بدء توثيق الحوادث عام 2014، حيث انطلق أغلب المهاجرين من السواحل الليبية. وأفادت المنظمة بتسجيل ما لا يقل عن 990 حالة وفاة، وسط تصاعد لافت في وتيرة الحوادث خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
وأشارت البيانات إلى أن الأسبوعين الماضيين فقط شهدا مصرع أو فقدان ما لا يقل عن 180 شخصاً في خمس حوادث غرق منفصلة، كان آخرها انقلاب قارب قبالة وسط المتوسط بعد مغادرته منطقة تاجوراء في ليبيا وعلى متنه نحو 120 مهاجراً، حيث جرى إنقاذ 32 شخصاً فقط، وانتشال جثتين، فيما لا يزال أكثر من 80 في عداد المفقودين.
كما سُجلت حوادث أخرى، بينها العثور على 19 جثة على متن قارب انطلق من زوارة وانجرف قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، إلى جانب حوادث قبالة كريت وصفاقس وبالقرب من السواحل التركية.
أخطر طريق عالمي للهجرة
وأكدت المنظمة أن طريق وسط المتوسط، الممتد من ليبيا وتونس نحو إيطاليا ومالطا، لا يزال الأخطر عالمياً، رغم تراجع أعداد الواصلين إلى أوروبا، موضحة أن هذه الإحصاءات لا تعكس حجم الخسائر البشرية التي تقع أثناء الرحلات.
- منظمتان: أكثر من 70 مفقودًا بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في البحر المتوسط
- مركز حقوقي يحمِّل أوروبا مسؤولية زيادة جرائم المجموعات المسلحة إزاء المهاجرين
- مقتل 9 مهاجرين وفقدان 45 آخرين إثر غرق قارب قبالة جيبوتي
وأرجع خبراء تصاعد الوفيات إلى عوامل عدة، أبرزها سوء الأحوال الجوية، وتشديد القيود على طرق الهجرة البرية، وغياب المسارات القانونية، إلى جانب تزايد استخدام قوارب صغيرة غير آمنة، محذرين من أن قدرات البحث والإنقاذ الحالية غير كافية، ومطالبين بتوسيع خيارات الهجرة الآمنة للحد من هذه المآسي.
ويزداد عدد القوارب الصغيرة التي تحاول عبور المضيق الخطير عادةً في فصلي الربيع والصيف مع تحسن الأحوال الجوية. وفي الأول من أبريل، لقي ما لا يقل عن 19 مهاجراً حتفهم بالقرب من بودروم في تركيا، بعد انقلاب قارب مطاطي في طريقه إلى اليونان.
وفي 28 مارس، لقي ما لا يقل عن 22 شخصًا حتفهم قبالة جزيرة كريت بعد مغادرتهم شرق ليبيا، بينما أسفر غرق سفينة في 30 مارس بالقرب من صفاقس بتونس عن مقتل 19 شخصًا وفقدان حوالي 20 آخرين.
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن جهود البحث والإنقاذ الحالية لا تفي بالغرض، ودعت إلى توفير المزيد من الطرق القانونية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة