فقد جاء في تحليل مجموعة تحليل الحرب في وكالة "تسنيم" (اليوم 15 - التقرير رقم 93) عن ذلك:
*
التركيز الأمريكي على مضيق هرمز: منذ بداية الحرب، كانت الاستراتيجية الأمريكية الرئيسية هي ضرب القدرة البحرية الإيرانية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا. ومع ذلك، وبعد مرور نحو 15 يوما، لا تزال لا تظهر أي علامات على وجود خطة عملياتية فعالة لتأمين هذا الممر الحيوي، كما لم يعد تدفق النفط إلى وضعه السابق.
*
تعطيل القواعد الأمريكية: مع بدء الهجمات الإيرانية، خرجت العديد من القواعد الأمريكية في المنطقة فعليا عن مسار العمليات الفعال خلال الأيام القليلة الأولى. ومنذ ذلك الحين، اضطرت
الولايات المتحدة لإجراء جزء من عملياتها انطلاقا من قواعد خارج المنطقة أو باستخدام صواريخ بعيدة المدى.
*
أضرار ملحوظة في البنية التحتية: تظهر الصور المنشورة للأضرار التي لحقت بقاعدة "الظفرة" في
الإمارات، بما في ذلك تدمير حظائر طائرات "غلوبال هوك" المسيرة المتطورة، ضربةً للقدرة الاستخباراتية الأمريكية. كما نُشرت تقارير عن تضرر حظائر طائرات "الأواكس" الإماراتية التي كانت ذات أهمية لمراقبة المجال الجوي للمنطقة.
*
تغيير تكتيكات الهجوم: لتعويض محدودية قواعدها، استخدمت الولايات المتحدة في بعض الهجمات صواريخ "ATACMS" التكتيكية بمدى يتراوح بين 300 إلى 500 كيلومتر. ومع ذلك، أعلنت إيران أنه تم تحديد مواقع بعض منصات الإطلاق، وحذرت من استخدام أراضي دول المنطقة.
*
نقل العمليات إلى خارج المنطقة: يتم الآن تنفيذ جزء مهم من عمليات القصف بواسطة قاذفات "B-52" و"B-1" انطلاقا من قواعد في أوروبا، مما أدى إلى زيادة تكاليف العمليات الأمريكية بشكل حاد.
*
تحديات في الدعم اللوجستي: يتطلب استخدام القواعد البعيدة عمليات تزويد بالوقود جواً واسعة النطاق؛ في حين دمرت إيران العديد من طائرات التزويد بالوقود الأمريكية.
*
الخلاصة: تظهر مجموعة هذه التطورات أن الحسابات الأمريكية الأولية بشأن القدرات الإيرانية لم تكن دقيقة، ومع مرور الوقت، واجهت الاستراتيجيات العملياتية لهذا البلد تحديات جدية؛ وهو الأمر الذي زاد من التكاليف الاقتصادية والعسكرية الأمريكية، وفي المقابل، تمكنت إيران من فرض ضغط فعال على القواعد الأمريكية في المنطقة.
المصدر: "تسنيم"