آخر الأخبار

الجزيرة نت ترصد الأوضاع في المناطق الحدودية بين باكستان وإيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشاغاي (باكستان) – على امتداد الطريق المؤدي إلى معبر تفتان الحدودي بين باكستان وإيران، تبدو الحركة اعتيادية نسبيا في مدينة تشاغاي الواقعة في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، رغم التوترات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب الدائرة في إيران.

في باحة المعبر، تصطف الحافلات والمركبات التي تقل العائدين من طهران، بينهم طلاب وتجار وزوار كانوا يقيمون في مدن إيرانية مختلفة قبل اندلاع الحرب والهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وعند بوابته، التقت الجزيرة نت عددا منهم، من بينهم غلام محي الدين كاكار، وهو رجل أعمال كان يزور إيران لأغراض تجارية، قال إنه كان في العاصمة طهران قبل أن ينتقل إلى مدينة يزد مع تصاعد التوترات.

مصدر الصورة معبر تفتان الحدودي بين باكستان وإيران (الجزيرة)

عودة المئات

وأوضح كاكار أن عددا كبيرا من الباكستانيين غادروا طهران ومدنا إيرانية أخرى بعد تصاعد الهجمات، متجهين إلى مدينة زهدان الواقعة قرب الحدود مع باكستان، في محاولة للعبور عبر معبر تفتان. وأضاف أن الأوضاع في إيران كانت "مخيفة ومتوترة"، مشيرا إلى أنه شاهد وسمع دوي انفجارات في مناطق قريبة منه أثناء وجوده في طهران.

ورصدت الجزيرة نت الأوضاع الميدانية في محيط المعبر الحدودي، حيث يستمر تدفق العائدين الباكستانيين من إيران، بينما تفرض السلطات إجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي تطورات محتملة على الحدود.

وقال مراسل الجزيرة نت الذي زار المعبر إن الوضع فيه وفي المناطق المحيطة به يبدو مستقرا إلى حد كبير، مع استمرار حركة العبور اليومية، مشيرا إلى أن السلطات الباكستانية والإدارة المحلية في إقليم بلوشستان رفعت مستوى الجاهزية استعدادا لأي سيناريو قد تفرضه التطورات الأمنية في المنطقة.

وأضاف أن مئات الباكستانيين عادوا عبر معبر تفتان خلال الأيام الأخيرة، ولا تزال حركتهم مستمرة، الأمر الذي تسبب في تباطؤ حركة الشاحنات التجارية التي تعبر الحدود بين البلدين.

مصدر الصورة

عودة نحو 1400 مواطن باكستاني من إيران حتى يوم الثلاثاء الماضي (الجزيرة)

شهادات

من جهته، قال مشاهد حسين، وهو طالب طب يدرس في مدينة قزوين الإيرانية، إن السفارة الباكستانية طلبت من الطلاب مغادرة إيران بعد تصاعد التوتر. وأوضح للجزيرة نت أن السفارة ساعدت في تنظيم عودتهم، وأن السلطات طلبت منهم في البداية البقاء داخل السكن الجامعي قبل أن يتم ترتيب مغادرتهم.

إعلان

وأشار حسين إلى أن القافلة التي عاد ضمنها كانت الرابعة المتجهة إلى باكستان، وضمت طلابا ورجال أعمال وزوارا للمزارات الشيعية في إيران، إضافة إلى بعض المواطنين الإيرانيين الذين لديهم أقارب في باكستان.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، في مؤتمر صحفي الثلاثاء الماضي، إن نحو 1400 مواطن باكستاني عادوا من إيران حتى ذلك اليوم، بينهم 792 شخصا عادوا عبر جهود البعثات الدبلوماسية، مشيرا إلى أن نحو 35 ألفا ما زالوا موجودين داخل إيران.

كما نقلت وسائل إعلام باكستانية عن مسؤولين حكوميين أن 284 باكستانيا دخلوا البلاد عبر معبر تفتان يوم الثلاثاء الماضي، بينهم طلاب وطالبات و46 رجل أعمال. وفي الوقت نفسه، عبر 155 شخصا آخرين من خلال معبر غابد-رمدان الحدودي، بينهم 69 طالبا و15 دبلوماسيا باكستانيا.

مصدر الصورة عبور 155 شخصا آخرين من خلال معبر غابد-رمدان الحدودي بين باكستان وإيران (الجزيرة)

استعدادات رسمية

وفي مدينة تشاغاي، قال نائب المفوض المحلي جيهانزيب شاهواني إن الوضع الأمني على الحدود الباكستانية الإيرانية يخضع لمراقبة مشددة، مؤكدا أن قوات الأمن في حالة تأهب قصوى لتأمين المواطنين العائدين.

وأوضح شاهواني للجزيرة نت أن الحدود مسيّجة بالكامل، وأن السلطات عززت انتشار القوات في المنطقة تحسبا لأي طارئ، مضيفا أن حكومة إقليم بلوشستان، "بتوجيهات من رئيس وزراء الإقليم"، اتخذت سلسلة من الإجراءات لاستقبال العائدين عبر معبر تفتان.

وتشمل هذه الإجراءات -بحسب المسؤول المحلي- توفير الطعام والإقامة المؤقتة في مركز يُعرَف باسم "دار باكستان"، إضافة إلى خدمات لنقل العائدين إلى مناطقهم الأصلية داخل البلاد تحت حماية أمنية.

كما أشار إلى تخصيص منطقة إيواء في مدينة تفتان لاستخدامها في حال حدوث تدفق كبير للعائدين، مؤكدا أن السلطات أنهت جميع الترتيبات اللازمة للتعامل مع أي زيادة محتملة في أعداد القادمين من إيران خلال الفترة المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا