شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً، اليوم السبت، على إيران، إذ سمعت أصوات انفجارات في العاصمة طهران وعدد من المدن بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج.
يحافظ حزب الله على سياسة الغموض بشأن إمكانية أن يتدخل دعما لإيران في إطار جولة المواجهات الحالية. بالتالي لم يكن مفاجئا أن تُرجئ الكلمة التي كانت مقررة اليوم للأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم. وكان قاسم قد أعلن سابقا أن الحزب ليس محايداً تجاه استهداف ايران، دون أن يحسم ما إذا ما كان سيتدخل في هذه الحالة أم لا.
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ناشد مواطنيه التحلي بالحكمة والوطنية ووضع مصلحة لبنان فوق أي حساب، قائلا "أكرر أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها".
على الصعيد الشعبي، يسود ترقّب كبير وتخوّف من أي تبعات للمواجهات الدائرة حاليا على لبنان، إن كان من جانب حزب الله أو من قبل إسرائيل. وبينما تُعقد اجتماعات لمتابعة عمل المؤسسات، تشهد البلاد تهافتا على محطات الوقود خوفا من نفاد البنزين.
أفادت وكالة فرانس برس، نقلاً عن مراسليها، بسماع دوي عدة انفجارات بالقرب من القنصلية الأمريكية في أربيل شمالي العراق.
وقال أحد سكان المنطقة بالقرب من القنصلية في أربيل: "سمعت ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات مدوية. لقد اهتز منزلي".
أصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً رسمياً أعربت فيه عن "إدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ إيرانية بالستية"، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكًاً صارخاً لسيادتها الوطنية، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة".
وشدّد البيان على أن قطر كانت "ولا تزال من أوائل الداعين إلى الحوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونادت باستمرار بهذا المبدأ باعتباره الأساس الأمثل لمعالجة الخلافات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد".
وأكدت الوزارة أن استهداف الأراضي القطرية "لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة"، مشيرة إلى أن قطر "حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، إلا أن تجدد استهداف أراضيها لا ينم عن حسن نية، ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين".
كما أعربت وزارة الخارجية عن "إدانة دولة قطر لانتهاك سيادة الكويت، والإمارات، والأردن، والبحرين في العدوان الإيراني الغاشم"، مؤكدة "تضامن دولة قطر الكامل مع هذه الدول الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".
واختتم البيان بتجديد "دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع".
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان لها السبت، أن "البلاد تعرضت لهجومٍ سافر بصواريخ باليستية إيرانية".
وأضافت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية تعاملت "مع الصواريخ بكفاءة عالية، ونجحت في اعتراض عددٍ منها".
ومع ذلك، أفادت الوزارة بسقوط حطام على منطقة سكنية في أبوظبي، مما تسبب في أضرار مادية ومقتل مدني من جنسية آسيوية، لم تُفصح عن اسمه.
وأدانت الوزارة الهجوم ووصفته بأنه "تصعيد خطير" و"عمل جبان"، مؤكدة أن الإمارات "تحتفظ بحقها الكامل في الرد".
وتُشغّل القوات الجوية الأمريكية عملياتها من قاعدة الظفرة الجوية، جنوب أبوظبي، إلى جانب القوات الجوية الإماراتية.
قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إنها، رغم علمها بـ "نوايا" الولايات المتحدة وإسرائيل لتنفيذ هجمات، فقد دخلت في المفاوضات على أي حال.
وأضافت أن الضربات وقعت "في الوقت الذي كانت فيه إيران والولايات المتحدة في خضم عملية دبلوماسية".
وكانت جولة ثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة قد عُقدت قبل يومين، في جنيف، دون تحقيق أي تقدم.
كما عقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات في مايو/أيار من العام الماضي دون إحراز تقدم، وأُلغيت الجولة السادسة المقررة في يونيو/حزيران 2025 بعد أن شنت إسرائيل ضربات مفاجئة على أهداف إيرانية، مما أدى إلى اندلاع صراع استمر 12 يوماً، قامت خلاله الولايات المتحدة بقصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية.
تعهد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني برد ساحق، عقب الضربات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الهجمات وقعت "مرة أخرى خلال مفاوضات" مع واشنطن.
وأضاف أن "العدو" افترض خطأً أن الشعب الإيراني "سيرضخ لمطالبه التافهة من خلال هذه الأعمال الجبانة".
وأكد المجلس أن القوات المسلحة الإيرانية قد بدأت بالفعل إجراءات الرد، وتعهد "بإبقاء الشعب الكريم على اطلاع دائم".
وحذر من أن العمليات الأمريكية والإسرائيلية قد تستمر في طهران ومدن أخرى، وحث المواطنين، "مع الحفاظ على الهدوء"، على التوجه إلى مناطق أكثر أماناً كلما أمكن ذلك لتجنب الخطر. كما طمأن المجلس الجمهور بأن الحكومة "جهزت جميع الاحتياجات المجتمعية مسبقاً"، وأنه "لا يوجد قلق بشأن إمدادات السلع الأساسية"، ناصحاً الناس بتجنب مراكز التسوق المزدحمة.
وأعلنت اللجنة الوطنية للأمن أن المدارس والجامعات ستظل مغلقة حتى إشعار آخر، وأن البنوك ستواصل تقديم خدماتها، وأن المكاتب الحكومية ستعمل بنسبة 50 في المئة من طاقتها الاستيعابية، مضيفة أنه سيُعلن عن المزيد من التحديثات في الوقت المناسب.
في الدوحة، سُمِع دوي انفجارات بعد أن أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراضها صواريخ عدة، يبدو أنها كانت تستهدف قاعدة العديد الجوية، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.
وقالت وزارة الداخلية إن الهجمات لم تُسفر عن أي أضرار.
وتلقينا تنبيهات طارئة على هواتفنا تحذر السكان من البقاء في الداخل. لا تزال هناك حركة مرور على الطرق، لكنها أقل من الأيام العادية.
كما سُمِع دوي انفجارات في الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية بمقتل شخص بعد اعتراض الإماراتيين صواريخ إيرانية.
وفي البحرين، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية أن الصواريخ ضربت قاعدة الأسطول الأمريكي الخامس.
ولا يزال من غير الواضح حجم الأضرار، فيما كانت إيران قد تعهدت باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم، ويبدو أنها تُنفذ تهديدها.
قال متحدث باسم الحكومة إن المملكة المتحدة "لا ترغب في رؤية مزيد من التصعيد نحو صراع إقليمي أوسع" في أعقاب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وأضاف البيان: "أولويتنا حالياً هي سلامة المواطنين البريطانيين في المنطقة، وسنقدم لهم المساعدة القنصلية المتاحة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع."
وتابع: "في إطار التزاماتنا الراسخة تجاه أمن حلفائنا في الشرق الأوسط، نمتلك مجموعة من القدرات الدفاعية في المنطقة، وقد عزّزناها مؤخراً. ونحن مستعدون لحماية مصالحنا".
أفاد مسؤولون إسرائيليون لموقع "أكسيوس" بأن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، والرئيس، مسعود بزشكيان، كانا من بين أهداف الضربات الإسرائيلية.
وقال مسؤول في جيش الدفاع الإسرائيلي للصحفيين: "نواصل تنفيذ ضربات في أنحاء إيران، بتنسيق مع الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى".
وأضاف: "هدفنا هو إضعاف القدرات الإيرانية وإزالة التهديدات الوجودية لإسرائيل... لو انتظرنا، لكان التهديد أكثر خطورة بكثير".
تشهد إيران حالياً انقطاعاً شبه كامل للإنترنت، بحسب وكالة "نت بلوكس" لمراقبة الإنترنت، وذلك في ظلّ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على أراضيها.
وهذه ليست المرة الأولى التي يُقطع فيها الإنترنت عن البلاد. ففي الشهر الماضي فقط، شهدت البلاد انقطاعاً شبه كامل للإنترنت خلال احتجاجات شعبية عارمة اجتاحت البلاد، التي قمعتها الحكومة بوحشية.
وتمكّن بعض الأشخاص لفترة وجيزة من الوصول إلى الإنترنت باستخدام وسائل مثل خدمة "ستارلينك" الفضائية التابعة لشركة "سبيس إكس"، و"الشبكات الافتراضية الخاصة" (VPN).
أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً رداً على هجمات اليوم من إسرائيل والولايات المتحدة.
وجاء في البيان أن الهجمات جاءت في وقت "حاولنا فيه مجدداً الدخول في مفاوضات مع النظام الدولي وجميع دول العالم لإثبات حقوق الشعب الإيراني".
وأكّد البيان أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية "سترد بقوة على المعتدين".
ودعت وزارة الخارجية الإيرانية الدول "الأعضاء في الأمم المتحدة، ودول المنطقة والدول الإسلامية، وأعضاء حركة عدم الانحياز" إلى "إدانة هذه الهجمات واتخاذ إجراء عاجل وجماعي" ضدها.
ووصف البيان هجمات صباح اليوم على إيران بأنها "لحظة اختبار كبيرة في التاريخ"، مؤكداً أن إيران "ستجعل المعتدين يندمون على أفعالهم الإجرامية".
أفادت القوات المسلحة الأردنية السبت، بأن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وإسقاط صاروخين باليستيين كانا متجهين نحو الأراضي الأردنية، دون تسجيل أي أضرار أو إصابات.
وصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي بأنه "تم اليوم السبت إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا الأراضي الأردنية".
وأوضح أنه "جرى التصدي لهما بنجاح من قبل أنظمة الدفاع الجوي الأردنية"، وفق ما نشر على الموقع الرسمي للقوات المسلحة الأردنية.
أفادت وكالة الأنباء الإماراتية، اليوم، بمقتل شخص إثر سقوط شظايا صاروخية على منطقة سكنية في العاصمة أبوظبي.
ولم تصدر السلطات بعد مزيدًا من التفاصيل حول الحادث أو عدد المصابين، في حين يستمر تقييم الأضرار وتأمين المنطقة.
اعترضت منظومات الدفاع القطرية السبت صاروخاً إيرانياً، وفق ما أفاد به مسؤول لوكالة فرانس برس، بعدما دوت صفارات الإنذار في الدولة الخليجية.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن صواريخ باتريوت الأمريكية التي تستخدمها قطر أسقطت صاروخاً إيرانياً، بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وتستضيف قطر قاعدة العديد الجوية العسكرية الأمريكية، وهي الأكبر من نوعها في المنطقة.
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة بدأت "عمليات قتالية كبرى" في إيران، متهماً النظام الإيراني بشن "حملة لا تنتهي من إراقة الدماء والقتل الجماعي تستهدف الولايات المتحدة".
ونشر ترامب مقطع فيديو عبر منصة "تروث سوشيال" في الساعات الأولى من الصباح، بعد وقت قصير من الإبلاغ عن سماع دوي انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران.
ماذا قال؟
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة