أفاد ثلاثة مسؤولين أمريكيين لصحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن الولايات المتحدة بدأت سحب جميع قواتها من سوريا (نحو 1000 جندي)، لتنهي بذلك عملية عسكرية استمرت 10 سنوات في هذه البلاد.
وذكر مسؤولان أن الجيش الأمريكي أتم بالفعل انسحابه من حامية "التنف" - وهي موقع استراتيجي عند الحدود السورية الأردنية العراقية - ومن قاعدة "الشدادي" في شمال شرق سوريا في وقت سابق من هذا الشهر. وأضاف المسؤولون أن القوات ستنسحب من المواقع الأمريكية المتبقية خلال الشهرين المقبلين.
وأوضح المسؤولون أن هذا الانسحاب غير مرتبط بالانتشار الحالي للقوات البحرية والجوية الأمريكية في الشرق الأوسط، والمخصص لضربات محتملة ضد إيران في حال فشل المحادثات بشأن برنامجها النووي. وكانت إيران قد هددت بالانتقام من القوات الأمريكية في المنطقة إذا شنت الولايات المتحدة غارات جوية.
وقد حشدت الولايات المتحدة قوة كبيرة قبالة السواحل الإيرانية تتكون من مجموعة حاملة طائرات هجومية، ومقاتلات نفاثة متطورة، وسفن حربية أخرى، كما تتوجه حاملة طائرات ثانية، وهي "يو إس إس جيرالد فورد"، نحو إيران.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين قولهما إن إدارة ترامب قررت أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا لم يعد ضروريا بسبب التفكك شبه الكامل لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي يقودها الأكراد، والتي كانت الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في محاربة تنظيم "داعش" في سوريا طوال العقد الماضي.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة للصحيفة، إن الانسحاب جار لأن الحكومة السورية بدأت تتولى زمام المبادرة في عمليات مكافحة الإرهاب.
وتوصلت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية إلى وقف إطلاق نار هش بدعم أمريكي في يناير، وافقت بموجبه "قسد" على الاندماج في الجيش السوري.
في حين تهدف إدارة ترامب إلى بناء حضور دبلوماسي أكبر في سوريا عقب تعزيز الرئيس أحمد الشرع لسلطته، وفق الصحيفة.
والتقى وزير الخارجية ماركو روبيو الأسبوع الماضي بنظيره السوري، وزير الخارجية أسعد الشيباني، بشكل أساسي للسعي وراء دعم دمشق في محاربة الجماعات الإرهابية مثل تنظيم "داعش"، والحفاظ على وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية.
المصدر: "وول ستريت جورنال"
المصدر:
روسيا اليوم