في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انقلب جاكوب أنجيلي-تشانسلي، الذي اشتهر بمظهره الفريد أثناء اقتحام مبنى الكابيتول عام 2021، على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهما الأخير بـ"الكذب" وأن "دعمه لإسرائيل يضر بالبلاد".
وحسب صحيفة "التايمز"، إذا كان هناك وجه واحد ـ إلى جانب وجه دونالد ترامب ـ ارتبط بشكل لا يمحى بأعمال الشغب في مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021، فهو ذلك الوجه المصبوغ بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق والمؤطر بغطاء رأس من الفراء مع قرون بيسون سوداء. وهو وجه جيك أنجيلي، المعروف أيضا باسم جاكوب تشانسلي، أو بلقبه الإعلامي "شامان كيو أنون" (QAnon Shaman).
وفي ذلك اليوم، برز أنجيلي بين حشود أنصار ترامب بجسده العاري المليء بالوشوم والرمح الذي يبلغ طوله ستة أقدام ويحمل علم النجوم والخطوط. صعد أنجيلي إلى منصة مجلس الشيوخ وجلس على مقعد كان قد أخلاه نائب الرئيس آنذاك مايك بنس قبل أقل من 40 دقيقة، ثم قاد صلاة عبر مكبر الصوت الخاص به، معلنا: "شكراً لك على السماح بإعادة ولادة الولايات المتحدة".
وحُكم عليه بالسجن لمدة 41 شهرا قضى منها 27 شهرا بسبب تصرفاته الغريبة التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، قبل إطلاق سراحه مبكراً في عام 2023 لحسن السلوك. وأصدر الرئيس ترامب عفوا عنه في 20 يناير من العام الماضي، في أول يوم له بعد عودته إلى منصبه، إلى جانب أكثر من 1500 آخرين أُدينوا أو اتُّهموا في أعمال شغب الكابيتول، معروفين باسم "جي سيكسرز" (J-Sixers).
خلال محاكمته، أبدى أنجيلي ندمه، بينما قال محاميه ألبرت واتكينز إن صراعات الصحة العقلية طاردت حياة أنجيلي في سن الرشد. وأخبر واتكينز المحكمة أيضا أن موكله "كان لديه ولع بترامب لا يختلف عن الحب الأول الذي قد يشعر به الرجل تجاه المرأة. كان ترامب يشبه حبه الأول تماما".
حاليا، وفي سن الـ 38، عارض أنجيلي ترامب بشكل حاسم، وقال إنه سيترشح لمنصب حاكم ولايته أريزونا في نوفمبر القادم كمرشح مستقل لمحاربة نظام "في حالة حرب" مع عامة الشعب لصالح نخبة ثرية للغاية.
وأضاف أنجيلي في مقابلة هاتفية مع صحيفة "التايمز": "كل الحروب تقوم على الخداع، وقد أُعلنت الحرب على الشعب الأمريكي"، مشيرا إلى أن اسمه القانوني هو جاكوب أنجيلي-تشانسلي، لكنه يفضل أن يُعرف باسم جيك أنجيلي.
وأوضح إن وسائل الإعلام هي التي أطلقت عليه اسم "شامان كيو أنون" بينما كان يريد أن يُعرف بـ "شامان 6 يناير، أو مجرد الشامان"، مردفا: "بما أنني أحد الأشخاص القلائل الذين يبدو أنهم يمتلكون عقولهم ويفهمون ما يحدث بالفعل في العالم، فإن الأمر متروك لي، بقدر ما يهمني، للقيام بشيء حيال هذه المشاكل".
ووصف أنجيلي إدارة ترامب بأنها "كارثة فساد"، مشيرا إلى سلسلة من الخيانات المتصورة بما في ذلك الدعم الأمريكي لإسرائيل ومقاومة ترامب للإفراج عن ملفات المجرم الجنسي جيفري إبستين. وعند سؤاله عن شعوره تجاه الغارة العسكرية الأمريكية على فنزويلا، قال أنجيلي إن ترامب "استخدم الجيش الأمريكي أساسا لارتكاب سرقة مسلحة لأمة".
وعلق على تصرفات ترامب في عامه الأول بعد العودة إلى منصبه بالقول: "إنها النقيض لكل ما تحتاجه أمريكا الآن. الشيء الوحيد الذي فعله وأجده مقبولا إلى حد ما هو العفو عن سجناء 6 يناير، وهو ما قال إنه سيفعله. ما توصلت إلى فهمه أكثر من أي شيء آخر، يا صاح، هو أن إدارة ترامب مجرد إدارة كاذبة، يا أخي، لأنهم يضعون "إسرائيل أولا"، تماماً كما كذبت إدارة بايدن لأنهم وضعوا "إسرائيل أولا". نحن ليس لدينا حكومتنا الخاصة".
وبعد مرور خمس سنوات على أعمال شغب الكابيتول، ليس أنجيلي هو المتهم السابق الوحيد الذي يترشح لمنصب عام؛ فصديقه السابق تشادويك تويلمان (39 عاما)، الذي قضى ذلك اليوم في تصوير الحشود ولم يُتهم قط بأي جريمة، يترشح الآن كجمهوري لمقعد شاغر في مجلس شيوخ ولاية ميشيغان.
لكن طموحات أنجيلي أكثر ضخامة. ففي سبتمبر، رفع أنجيلي دعوى قضائية بقيمة 40 تريليون دولار في فينيكس، مدعيا أنه الرئيس الشرعي للولايات المتحدة، وأنه يحتاج إلى هذا المبلغ الضخم لسداد الدين الوطني. وفي الدعوى التي مثل فيها نفسه، والتي امتدت لـ 26 صفحة وكُتبت كفقرة واحدة، يقاضي أنجيلي كلا من ترامب وآخرين بمن فيهم الاحتياطي الفيدرالي، ووكالة الأمن القومي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبنك التسويات الدولية، وإسرائيل، وشركة "إكس" المملوكة لإيلون ماسك، وشركة "تي موبايل"، ووكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة، واستوديوهات وارنر براذرز.
جدير بالذكر أنه في عام 2021، تم تشخيص "عاهات في الصحة العقلية" لدى أنجيلي بعد تقييم نفسي أمرت به المحكمة. وكشفت الوثائق أنه خضع لتشخيص مماثل في عام 2006 أثناء خدمته في البحرية.
وقال واتكينز، محامي أنجيلي، للمحكمة: "إن المسار الذي سلكه السيد تشانسلي منذ 6 يناير كان عملية تضمنت الألم والاكتئاب والحبس الانفرادي والتأمل والاعتراف بنقاط الضعف في الصحة العقلية والتصالح مع الحاجة إلى المزيد من العمل على الذات".
ومن غير المؤكد ما إذا كان أنجيلي سيمضي قدما في الترشح لمنصب حاكم ولاية أريزونا، بعد أن روج لمحاولة الحصول على مقعد الولاية الشاغر في مجلس الشيوخ في عام 2024 لكنه فشل في تسجيل التوقيعات المطلوبة في الوقت المناسب للترشح. وقال إن هدفه الرئيسي هو إيصال رسالته.
وصرح لاحقا للصحيفة بالقول: "من أجل التوضيح... أنا لست مهتما بالسياسة... أنا مهتم بإنقاذ بلدي والبشرية والكوكب من الانقراض. هذا هو الاتجاه الذي نسير فيه إذا لم نحصل على قيادة جديدة".
المصدر: "التايمز"
المصدر:
روسيا اليوم
مصدر الصورة
مصدر الصورة