طالبت تنسيقية الأحزاب والتكتلات السياسية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بدعم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والتمسك بالفرص المتاحة للتغيير، محذرة من أن «ما تمارسه الأجسام السياسية القائمة من تشبث بالسلطة وما يصاحبها من عبس يكرس الانقسام ويعرقل أي مسار جاد يمكن أن ينقذ ليبيا من حالة الترهل».
وقالت التنسيقية في بيان اليوم الخميس إنها «تتابع بقلق بالغ تطورات المشهد السياسي، وما يشهده من عبث ممنهج طال مؤسسات الدولة، وما أفرزه ذلك من انقسامات متصاعدة بدأت من المؤسسات السيادية والسلطة القضائية»، في إشارة إلى عودة التصعيد بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من جهة ورئاسة مجلس النواب والمحكمة العليا من جهة اخرى.
التنسيقية تحذر من تقويض مفوضية الانتخابات
وأعربت التنسيقية «عن رفضها القاطع لما يجري من محاولات تقويض المفوضية الوطنية العليا للانتخابات»، محذرة من أنها «قد تؤدي إلى تكوين مفوضية موازية للمفوضية القائمة، في خطوة تمثل تهديداً مباشراً لآخر ما تبقى من أمل لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تنهي حالة الانسداد السياسي».
وأكدت التنسيقية أن «إنهاء الانقسام، سواء في السلطة القضائية أو في المؤسسات السيادية الأخرى بات ضرورة وطنية ملحة لا تحتمل التأجيل، وأن الحفاظ على فرص إجراء الانتخابات لا يكون عبر استبدال المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أو تقويضها، وإنما من خلال دعمها وتعزيز دورها واستكمال عضويتها، باعتبارها مؤسسة وطنية قائمة أدت مهامها بمهنية وحرفية وحياد».
- ولادة انقسام جديد.. ما وراء فشل «النواب» و«الدولة» في التوافق حول تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات؟
- مكاتب «المفوضية» تدعو إلى «تحييد» إدارة الانتخابات عن التجاذبات السياسية
- صراع مجلسي النواب والدولة على «المفوضية».. عقدة جديدة في مسار الانتخابات
وذكرت التنسيقية بأن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات «أنجزت الاستحقاقات الانتخابية السابقة بكفاءة مشهودة، على الرغم من ما واجهته من شح في الإمكانيات المادية، وصعوبات إدارية ولوجستية، وتحديات وضغوط سياسية، دون أن تسجل بحقها أي شبهات تمس نزاهتها أو استقلاليتها».
مطالب التنسيقية من البعثة الأممية
واعتبرت أن «ما تمارسه الأجسام السياسية القائمة من سياسات التشبت بالسلطة، وما يصاحبها من عبث يكرس الانقسام ويعرقل أي مسار جاد يمكن أن ينقذ ليبيا من حالة الترهل والانقسام التي تعيشها، قد أصبح أمراً واضحاً وجلياً، ولم يعد خافياً على أحد الأمر الذي يستوجب وقفه ومواجهته بموقف وطني مسؤول».
وطالبت التنسيقية في ختام البيان «بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بضرورة التمسك بالفرص المتاحة للتغيير، ودعم استمرار عمل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والانحياز الصريح لمطلب الشعب الليبي في التغيير، وحقه الأصيل في إنتاج سلطاته عبر الانتخابات، وإعادة التأسيس على أسس شرعية، وتحقيق الاستقرار السياسي واستعادة الدولة».
أحزاب التنسيقية والتكتلات السياسية
ووقع على البيان كل من الحزب المدني الديمقراطي، وحزب السلام والازدهار، والحزب الوطني الوسطي، وحزب شباب الغد، وحزب ليبيا للجميع، وحزب ليبيا الأمة - الليبو، وحزب تحالف القوي الوطنية، والحزب الاتحادي الوطني.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة