لقطات متداولة للحظة توجيه ضربات عنيفة على العاصمة الفنزويلية كاراكاس#سوشال_سكاي#أميركا#فنزويلا pic.twitter.com/eWtjgjHUOx
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) January 3, 2026
تعد الهجمات الأميركية في فنزويلا والإعلان عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، جزءا من تاريخ طويل من التدخلات العسكرية والاستخباراتية للولايات المتحدة في أميركا الجنوبية.
ومنذ مطلع القرن العشرين، تدخلت الولايات المتحدة مرارا في ما تطلق عليه "فناءها الخلفي"، في الشؤون الداخلية لدول بقارة أميركا الجنوبية، غالبا بحجة "حماية المصالح الأميركية"، أو "احتواء النفوذ الشيوعي".
وتركت هذه التدخلات أثرها على المشهد السياسي في المنطقة بشكل مستدام، وأدت إلى نشوء توترات واسعة.
وخلال عقود الحرب الباردة، تصاعدت التدخلات الأميركية في أميركا الجنوبية بشكل ملحوظ، حيث دعمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" وأجهزة استخبارات أميركية أخرى انقلابات ضد حكومات منتخبة ديمقراطيا، اعتبرتها واشنطن ذات توجه يساري زائد عن الحد أو معادية للولايات المتحدة.
ومن أمثال ذلك، الرئيس التشيلي سلفادور أليندي الذي أطيح عام 1973 على يد الجيش بقيادة أوجستو بينوشيه.
كما حظي المجلس العسكري في الأرجنتين بدعم أميركي بعد انقلابه عام 1976.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك أيضا ما عرف بـ"عملية كوندور" خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وفي إطارها نسقت أنظمة سلطوية في دول بأميركا الجنوبية، من بينها تشيلي والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي وبوليفيا والبرازيل، وبمساندة فعالة من الولايات المتحدة، عمليات ملاحقة واغتيال معارضين سياسيين، على رأسهم يساريون ونقابيون ومثقفون، عبر حدود هذه الدول.
وشهد التاريخ حالة اعتقال مشابهة لما حدث مع مادورو اليوم قبل 36 عاما بالضبط.
ففي 3 يناير 1990، سلم حاكم بنما مانويل نورييغا نفسه للقوات الأميركية التي كانت هاجمت الدولة الواقعة في أميركا الوسطى أواخر عام 1989.
وفي عام 1992، دين نورييغا في الولايات المتحدة بارتكاب جرائم من بينها تجارة المخدرات، وبقي في السجن حتى وفاته عام 2017.
وفي الوقت نفسه، حظيت أنظمة استبدادية، لكنها موالية للولايات المتحدة، بدعم عسكري واقتصادي، لا سيما في أميركا الوسطى، مثل غواتيمالا أو السلفادور.
وغالبا ما بررت الولايات المتحدة هذه التدخلات بـ"مكافحة الشيوعية"، أو "التصدي لتجارة المخدرات".
المصدر:
سكاي نيوز