نفذت الفرقة المالية التابعة للشرطة القضائية في باريس، اليوم الثلاثاء، مداهمة لقصر الإليزيه (قصر الرئاسة الفرنسية) ضمن تحقيقات بشأن عقود أبرمتها الدولة مع شركة تنظيم الفعاليات "شورتكات إيفنتس"، التي تولّت تنظيم جميع مراسم إدخال الشخصيات إلى منطقة البانثيون (مقبرة العظماء) في باريس بين عامي 2002 و2024.
ووفق ما أوردته صحيفة "لو كانار أونشينيه"، فقد نفّذ محققون، صباح اليوم الثلاثاء عملية تفتيش داخل الإليزيه، ويركّز التحقيق على الصفقات المتعلقة بمراسم تكريم الشخصيات الوطنية الكبرى عبر إدخالها إلى البانثيون.
وأظهرت المعطيات أن شركة واحدة ظلت تفوز بهذه العقود بشكل متكرر على مدى 22 عاماً، وصولاً إلى مراسم تكريم المناضل ميساك مانوشيان عام 2024.
وتفتيش قصر الإليزيه اليوم ليس الأول من نوعه خلال عهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إذ سبق للشرطة أن قامت بعملية مماثلة في قضية ألكسندر بنعلا مساعد مدير مكتب الرئيس الفرنسي وحارسه السابق.
وذكرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، نقلًا عن مصادر مطلعة على التحقيق أن القضية تتعلق بعقود مبرمة بين الشركة ورئاسة الجمهورية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2002 و2024، ويجري التحري من احتمال وجود مخالفات أو شبهات فساد في تكرار منح هذه العقود للشركة ذاتها خلال تلك السنوات.
وبحسب التقديرات الأولية، تبلغ تكلفة كل فعالية يتم التعاقد عليها مع الشركة نحو مليوني يورو، في حين لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الإليزيه بشأن القضية، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
ودفعت القيمة الكبيرة للصفقات المحققين إلى التدقيق في ظروف إسنادها، والتحقق مما إذا كانت الشركة قد استفادت من دعم غير مبرر أو تفضيل من جهات رسمية، من بينها المركز الوطني للمتاحف ووزارة الثقافة.
ولا يستبعد المحققون وجود اختلالات محتملة في قواعد المنافسة أو تضارب مصالح في منح هذه العقود، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة