قال المحلل السياسي أشرف الشح، إن الصيغة الحالية لـ “مبادرة المستشار الأمريكي مسعد بولس” غير مناسبة، داعيا إلى استمرار التفاوض بشأنها بدل رفضها رفضا قاطعا، في ظل تعقيدات المشهد السياسي الليبي.
وأوضح الشح، خلال حوار تلفزيوني عبر ليبيا الأحرار، أن رئيس حكومة الوحدة “عبد الحميد الدبيبة” يتبنى موقفاً غير معلن يقوم على رفض تمرير المبادرة بصيغتها الحالية، مع السعي في الوقت ذاته إلى تعديلها عبر قنوات غير مباشرة، مستفيداً من ضغوط داخلية وأصوات رافضة.
وأشار إلى أن الدبيبة تجنب منذ البداية إعلان الرفض الصريح للمبادرة، نظراً لدعمها من الولايات المتحدة ودول كبرى، مفضلاً ترك هامش للمناورة السياسية، خاصة مع تصاعد الضغوط لتمريرها خلال المرحلة الأخيرة.
وأضاف أن منح شرعية سياسية لقوات خليفة حفتر وأبنائه، مثل صدام حفتر، يمثل نقطة خلاف جوهرية، لما قد يترتب عليه من تهديد مباشر لمستقبل الدبيبة ونفوذه في المرحلة المقبلة.
كما أشار إلى أن التعاون الاقتصادي بين الأطراف المتنازعة ظل قائماً خلال السنوات الماضية، إلا أن الانتقال إلى شراكة سياسية أوسع يظل محفوفاً بالمخاطر، خاصة في ظل توازنات القوة الحالية.
وفي السياق ذاته، رأى الشح إلى أن تحركات محمد المنفي وتصاعد تصريحاته مؤخراً تعكس تحولات في مواقف بعض الأطراف، بعد فترة من الهدوء السياسي النسبي.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد على الأرجح محاولات لإعادة صياغة مبادرة بولس بما يتناسب مع مصالح مختلف الأطراف، بدلاً من إسقاطها بالكامل.
المصدر:
الرائد