أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم الجمعة، أن إيران تخطط لنظام جديد لمرور السفن عبر مضيق هرمز سوف يستمر بعد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي أن إيران "سوف تمارس حقها في السيادة على مضيق هرمز"، عبر نظام جديد لضمان المرور الآمن للسفن، "حتى لو كان البعض يفضل أن ينظر للمضيق كمياه دولية"، وفق وصفه.
وتقع مياه مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عمان، لكن مرور السفن في أضيق نقطة في المضيق يجعلها قريبة من مناطق جبلية في إيران يسيطر عليها الحرس الثوري، الأمر الذي يمكنه من استهداف تلك السفن التجارية إذا قرر ذلك.
ووصف توم شارب، الضابط السابق في البحرية البريطانية، طبيعة حركة السفن عند مرورها في المضيق، قائلا إنها "تمر في خط شديد الانحناء، وتكون عرضة للتهديد من جميع الجهات".
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن أغلب السفن التي مرت عبر مضيق هرمز منذ بداية الحرب مرتبطة بالهند والصين وباكستان، ودفعت بعض السفن نحو مليوني دولار لضمان المرور الآمن في المضيق، وفق بيانات من شركة "لويدز" للشحن ومصدر مطلع وفق ما ذكرت "فايننشال تايمز".
وكان عضو البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي قال في مقابلة مع التلفزيون الإيراني إن أي سفينة تعبر مضيق هرمز ستدفع رسوما قدرها مليوني دولار.
وأشارت الصحيفة إلى أن حركة السفن عبر مضيق هرمز كانت كما يلي خلال شهر مارس/آذار الجاري:
ونقلت الصحيفة عن مصدرين باكستانيين، يشاركان في المباحثات مع إيران بشأن تأمين عبور المضيق، أن بعض السفن التابعة لدول ثالثة تعيد تسجيل أعلامها كسفن باكستانية لضمان المرور عبر المضيق.
وأكد أحد الدبلوماسيين للصحيفة البريطانية أن هذه الترتيبات قدمت كبادرة حسن نية من إيران تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقال رئيس غرفة تجارة طهران يحيى علي إسحاق قد صرح لوسائل إعلام إيرانية إن مصر تقوم بتحصيل رسوم مرور السفن عبر قناة السويس، وذلك كمثال على حق الدول في الاستفادة من الممرات البحرية على حد قوله.
غير أن جوانا هيالمارسون، الأستاذة المشاركة في معهد القانون البحري بجامعة ساوثهامبتون البريطانية توضح في تصريحات لـ "فايننشال تايمز" أن وضع قناة السويس مختلف عن مضيق هرمز، وذلك لأن القناة مياه داخلية مصرية وتخضع لاتفاقية القسطنطينية للعام 1888، في حين أن المضيق هو ممر مائي دولي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة