في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يُمثل التاسع والعشرون من رمضان محطة استثنائية في الذاكرة الإسلامية؛ ففيه استُكملت أركان المجتمع المدني بالتشريعات النبوية، وفيه وُلدت عواصم كبرى كالقيروان، وشهد رحيل قادة وعلماء رسموا بآثارهم خارطة التاريخ، وصولاً إلى قصص تداخل فيها "الفلك" بـ"السياسة" في أروقة القصور المملوكية.
لم تكن زكاة الفطر مجرد عبادة مالية، بل كانت "أول ضريبة تكافلية" منظمة تهدف إلى إغناء الفقراء عن السؤال في يوم العيد.
شرع النبي ﷺ صلاة العيد كأول "تظاهرة جماهيرية" للمسلمين تبرز قوتهم ووحدتهم، حيث خرج فيها الجميع إلى المصلى خارج المدينة، مما منح المجتمع الإسلامي هويته الاجتماعية المستقلة.
فكر عقبة في بناء مدينة تكون "معسكرا دائما" لمنع نقض العهود المتكرر في بلاد المغرب. اختار موقعا بعيدا عن البحر (تجنبا لغارات الروم) وبنى فيها المسجد الجامع ودار الإمارة، لتصبح القيروان لاحقا "رابعة الثلاث" في الأهمية الدينية بإفريقيا.
تولى الخلافة في الحادية عشرة من عمره تحت وصاية "برجوان". يمثل عهده لغزا تاريخيا؛ فبينما بنى "دار العلم" وأتم جامعه الشهير، أصدر مراسيم غريبة (منع صيد بعض الأسماك وبيع العنب)، مما جعل عهده مزيجا من النهضة العلمية والاضطراب الاجتماعي.
ولد في ظروف مضطربة ونجا من الموت رضيعا بعدما ألقاه والده في حوض ماء. دامت سلطنته 39 عاما، وشهدت ظهور "آل كوبريللي" الذين أعادوا الهيبة للدولة، لكن عهده انتهى بخلعه بعد فشل حصار فيينا الثاني (1683م).
تعيين "دوف يوسف" حاكما عسكريا للقدس الغربية كان إعلانا إسرائيليا برفض "تدويل المدينة"، ووضع حجر الأساس لسياسة "التهويد" المستمرة حتى اليوم.
تعكس هذه الواقعة تداخل "المعتقد الشعبي" بالقرار السيادي في العصر المملوكي، حيث ساد اعتقاد بأن توافق العيد مع الجمعة (اجتماع خطبتين) هو "فأل سيئ" ينذر بموت السلطان أو عزله.
تعمد القضاة "إخفاء الرؤية" ورد شهادة الشهود ليكون العيد يوم السبت بدلاً من الجمعة، تقربا للسلطان قايتباي وحماية له من "نبوءة الزوال".
رفض قايتباي هذا "التلاعب الديني" وعنف القضاة قائلا: "أتعطلون حدود الله وتكذبون في الرؤية من أجل حياتي؟".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة