سينتيا سركيس

خاص موقع Mtv
ليس كلّ من خاض حربًا تعلّم منه، وليس كلّ من دفع ثمنها امتلك قرار إنهائها... وانظروا إلى حزب الله مثالا في الذكرى الثالثة لخطيئة السنوار.. وأيضا لحسن نصرالله.

في السياسة، كثر يُخطئون، ويعيدون التموضع، ويتنكّرون... وهذا أمرٌ نراهٌ كثيرا، لكن قلّة هم الذين يركضون إلى الانتحار، ويأخذون معهم شعبا كاملا وبلادا كاملة... تماما كما فعل حزب الله ولا يزال.
في الذكرى الثالثة لحرب إسناد غزة، التي ومن دون أدنى شك، لو قٌدّر للامين العام السابق لحزب الله ان يصلها، لقال مجددا "لو كنت أعلم"... فما من عاقلٍ يرمي بناسه في اتون جحيم لا ينتهي، وما من عاقلٍ يتقبّل ما فعله الحزب في حرب الإسناد الأولى، والانكى ما عاد وكرّره في حرب الإسناد الثانية... والثالثة "مش بعيدة".
لكن السؤال، أي عاقلٍ سيُحاسب هؤلاء على ما فعلوه بنا جميعًا؟
أي عاقلٍ، سيسائل الحزب على الدمار الذي ألحقه بالحجر والبشر، فهؤلاء أيضا ليسوا هواة نزوحٍ وموت... ليس كلّ ما يشيّعونه صحيحا، فلا يمكن الحكم على طائفة كاملة وعلى شعب كامل بالموت فداء عن شعوب الأرض.
لماذا لا يُستدعى الشيخ نعيم قاسم، ويُحقق معه في دخوله حربا لأجل إيران، نحن فيها خاسرون؟
لماذا لا يُستدعى، ويُساءَل عن المغامرة التي خسر لبنان بنتيجتها جزءا كبيرا من الجنوب، هو الذي كان بالتأكيد يعلمُ نتيجتها؟ أوليس ما تقدّم فعل عمالةٍ، كان ليُحاسب عليها أي شخص آخر في لبنان؟
في الذكرى الثالثة لإسناد غزة، مشهدُ الهزيمة، وإن عجز على تقبّله كل من تشرّب عقيدة الحزب، وشبّ عليه، فهو واقع....

والسؤال اليوم برسمِ من هم في مراكز القرار... "شو ناطرين ما بتحاسبوهم"؟ ام ان "بعبع الحزب" لا يزال يلازمكم؟ أتعلمون ان أقسى ما يمكن ان يصيب وطنًا ليس ان يكون عاجزا عن إنقاذ نفسه، بل أن يمتلك فرصة النجاة ثم يقنع نفسه أن الغرق قدره...