مخاوف من عمليات أمنية إسرائيلية واغتيالات قبل انتخابات الكنيست
استهدف الاحتلال الإسرائيلي البقاع الشمالي للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركي ـ الإيراني في حزيران الماضي، حيث أغار على سيارة جيب في منطقة حوش السيد علي، في قضاء الهرمل ما أدى إلى سقوط 6 جرحى، من بينهم 5 من الجنسية السورية في عدادهم سيدتان إضافة إلى جريح لبناني، بحسب مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة.
وكتبت"البناء": فيما رجّحت مصادر عسكرية لـ”البناء” أن تكون الغارة محاولة اغتيال فاشلة، قرأتها مصادر سياسية بأنها رسالة أمنية ـ سياسية “إسرائيلية” للبنان، بأن لا خطوط حمر أمام الضربات “الإسرائيلية”، وأنّ أيّ هدف معرّض للقصف على مختلف الأراضي اللبنانية ، وأنّ “إسرائيل” لن تلتزم بأيّ معادلات إقليمية أو قواعد اشتباك، ما يعني وفق ما تشير المصادر لـ”البناء” أنّ الجيش الإسرائيلي سيعود إلى عمليات الاغتيال ضد قيادات وعناصر حزب الله في أي منطقة لتقييد حرية حركة حزب الله الأمنية والضغط على الحكومة اللبنانية بموضوع المفاوضات. كما اعتبرت المصادر أنّ الضرب في عمق البقاع البعيد عشرات الكيلومترات عن الحدود الجنوبية، هو رسالة انتخابية للداخل “الإسرائيلي” لإعادة ترسيم قواعد الاشتباك بعد حرب الثلاث سنوات، وبأنّ “إسرائيل” وسّعت معادلة الردع وقواعد الاشتباك من حدودها الشمالية مع جنوب لبنان إلى البقاع على الحدود اللبنانية ـ السورية.
وتخوّف مرجع أمني سابق من عمليات أمنية “إسرائيلية” واغتيالات قبل انتخابات الكنيست “الإسرائيلي” لتحقيق إنجازات يستخدمها في الدعاية الانتخابية والتسويق لنتنياهو وفريقه الحاكم. ولفت لـ”البناء” إلى أنّ لبنان أصبح صندوق اقتراع بالنسبة للإسرائيليين، ما سيدفع الفريق الحاكم في “إسرائيل” لاستخدام كافة أوراقه العسكرية والأمنية والسياسية للفوز بالأغلبية لإعادة تشكيل الحكومة الجديدة.