قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران.
ومع انتهاء مهلة الستين يوماً لمذكرة التفاهم الأميركية -
الإيرانية ، الاثنين، أكد الرئيس الأميركي مجدداً أن
إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي. وقال: «الهدف
الرئيسي هو، وسيظل دائماً، ألا تمتلك إيران، بأي طريقة أو أي شكل من الأشكال، سلاحاً نووياً».
بدوره، قال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، ، إن بلاده قررت تحويل سياستها من الدفاع إلى «الهجوم بالكامل» بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب مع
الولايات المتحدة .
وتوقف إحراز تقدم في محادثات وقف الحرب واستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي دون أي مؤشرات على أن الطرفين يتجهان نحو إنهاء الحرب.
وقال المسؤول
الإيراني : «يجب على الكيانات الإيرانية أن تكون مستعدة لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة ككل»، مضيفاً أن طهران ستنفذ هجوماً عسكرياً «في الوقت المناسب وبدقة» لكسر الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
لبنانيا، تسجل حال من الترقّب والحذر تحسّباً لتفاقم مسار التطورات الميدانية في الجنوب، خصوصاً وأن أي موعد ثابت لم يحدّد بعد للجولة الثامنة من المفاوضات
اللبنانية
الإسرائيلية في روما، فيما تعاظمت المخاوف اللبنانية من جولة حربية جديدة في ظل إقحام
لبنان في الساعات الأخيرة في التهديدات الإيرانية للولايات المتحدة الأميركية .
وكتبت" النهار" في هذا السياق: في ظل ترددات سلبية رسمياً وسياسياً للإعلان المتّسم بوقاحة عالية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن استمرار تواصله مع المقاتلين على "الخطوط الامامية" في جنوب لبنان، ذكرت معلومات أن المسؤولين اللبنانيين بدوا متخوّفين من تداعيات الحملات المتبادلة بين
واشنطن وطهران أمس، والتي كان لافتاً فيها إعلان طهران أنها تحوّلت إلى موقع الهجوم. إذ إن هذه التطورات تمسّ مباشرة بالوضع في الجنوب في ظل الحضور الإيراني المباشر كما بات ثابتاً. وإذا كانت إيران تتحفز لتحريك "
حزب الله " كما حرّكت الحوثيين في اليمن، فإن لبنان يغدومحاصراً أكثر فأكثر بوقائع تنذر بجولة حربية واسعة، في ظل مضي
إسرائيل في عملياتها لإسقاط مرتفعات علي الطاهر وتدمير أنفاقها.
اضافت" النهار"؛ أما المساعي الأميركية، فاستمرت لإحياء التفاوض على المسار اللبناني
الإسرائيلي . وفي هذا السياق، تناول اجتماع قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس مع رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد مواصلة التنسيق بين الجانبين في ضوء المرحلة الحالية والواقع الميداني في الجنوب.
وأوضحت معلومات أن البحث لا يزال مستمراً في آلية التحقق وفي هوية الدول التي يمكن أن تشارك في هذه المهمة، مشيرة إلى أن التداول يشمل أسماء دول إضافية، في ظل إبداء عدد من الدول استعدادها للمشاركة.
وأكدت المعلومات أنه، حتى الآن، لم يتم التوصل إلى اتفاق على توسيع نطاق المناطق التجريبية، كما لم يُحسم أي انسحاب إسرائيلي من النقاط التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها داخل الأراضي اللبنانية.
وكتبت" نداء الوطن": فيما الميدان يشتعل تحت وطأة القصف الإسرائيلي وعمليات التمشيط والتوغلات، علم أن مساع أميركية عربية بُذلت في الساعات الـ24 الأخيرة، وُصفت بمساعي ربع الساعة الأخير، وهدفت إلى تسليم علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، لكنها لم تنجح لأن "حزب الله" يرفض ذلك بأمر إيراني، ما يعني أن ضوءًا أخضر أميركيًا سيُمنح لنتنياهو لإسقاط التلة. وتشير المعلومات إلى أن نتنياهو لن يتراجع، ما يؤكد اتجاه تل أبيب إلى الحسم العسكري.
من جهة ثانية، أكدت المعلومات لـ"نداء الوطن" أن كل الاتصالات التي تمت في الأيام الأخيرة لوضع إطار للجنة التدقيق لم تصل إلى أي مكان، ما يعني أن أبواب الحلول السياسية مقفلة وسط رغبة إيرانية بمقايضة علي الطاهر بهرمز، وهذا ما ترفضه واشنطن وتل أبيب.
اضافت: كلما اقترب البحث من جوهر التسوية، عاد سلاح الميليشيا ليقف حاجزًا أمامها؛ ومع ذلك، لا يجوز أن تتحول هذه المراوحة إلى ذريعة للتخلي عن التفاوض. فالمفاوضات بين الدول لا تُنجز بجولة واحدة، ولا تنتهي عند أول خلاف، ولا تسقط لمجرد تأجيل جولة جديدة. سبع جولات تعني أن هناك مسارًا قائمًا، وأن ثمة ملفات قطعت شوطًا، وأخرى لا تزال تحتاج إلى وقت وضغط وضمانات. ولذلك، فإن خيار بقاء طاولة روما مفتوحة هو الأكثر عقلانية في مواجهة خيار الحرب المفتوحة.
وكتبت" الديار":تحركت واشنطن مجدداً على الخط العسكري، حيث التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، في وقت تتقدم فيه الملفات الميدانية والنقاط التي لا تزال موضع خلاف، وفي مقدمها تلة علي الطاهر، إلى واجهة الاتصالات قبل أي جولة تفاوضية جديدة.
ويأتي التحرك الأميركي بعد التصعيد الإسرائيلي الدموي في الجنوب خلال نهاية الأسبوع، والذي أعاد طرح علامات استفهام جدية حول قدرة واشنطن على منع «إسرائيل» من استخدام الضغط العسكري، لفرض شروطها على طاولة المفاوضات، خصوصاً مع إعلان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس صراحة أن جيش الاحتلال لن ينسحب من جنوب لبنان، قبل نزع سلاح حزب الله.
وفي تطور يزيد الضغط على «إسرائيل»، اعتبرت قوات اليونيفيل أن رفع أعلام إسرائيلية
على الطريق الساحلي داخل الأراضي اللبنانية، يشكل انتهاكاً للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية، مؤكدة أنها أثارت المسألة مع "الجيش الإسرائيلي" وطالبته بإزالة الأعلام.
وفي المقابل، يتمسك لبنان بموقفه القائم على وقف الاعتداءات وعمليات التدمير، وانسحاب «إسرائيل» من الأراضي المحتلة، وانتشار الجيش وعودة الأهالي وبدء مسار إعادة الإعمار، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الحكومة تعمل على مسارين متلازمين: هما الإصلاح واستعادة الدولة سلطتها على كامل أراضيها.
وتشير المعطيات إلى أن العقدة الأساسية لم تعد في مبدأ التفاوض، انما في ترتيب الخطوات: «إسرائيل» تريد تقدماً ملموساً في ملف سلاح حزب الله قبل الانسحاب، فيما يرى لبنان أن استمرار الاحتلال والاعتداءات يقوّض قدرة
الدولة على تنفيذ التزاماتها.
وعليه، تبدو الأيام المقبلة حاسمة بين احتمال نجاح الضغط الأميركي في إحداث اختراق يعيد إطلاق مسار الانسحاب ويخفف التصعيد، وبين استمرار المراوحة بما يفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهة، خصوصاً أن التطورات الميدانية الأخيرة أثبتت هشاشة التهدئة وسرعة انتقال التوتر السياسي إلى الميدان.
وهكذا، يتحرك لبنان بين ساعتين ضاغطتين: ساعة المفاوضات مع «إسرائيل»، التي لم تنتج حتى الآن انسحاباً ووقفاً كاملاً للاعتداءات، وساعة التصعيد الأميركي ـ الإيراني التي تقترب من لحظة الحسم. وبينهما، يبقى السؤال الذي سيحكم الأيام المقبلة: هل تنجح واشنطن في تثبيت التسوية وفتح طريق الانسحاب، أم يعود الجنوب إلى لغة النار؟
الجو الاسرائيلي
في المقابل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد محتمل في لبنان لأيام عدة، بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية وغاراته على جنوب البلاد.
ونقلت القناة عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش يستعد "لاحتمال القتال في لبنان عدة أيام" لاستهداف بنى تحتية لـ"حزب الله" .وأكدت القناة أن إسرائيل تصرّ على استكمال تدمير تلك البنى، وأن عشرات من عناصر "حزب الله" محاصرون تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر.