كتب معروف الداعوق في" اللواء":تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية واعمال التفجير التي استهدفت انفاق الشقيف وغيرها، خلال انعقاد جلسات المفاوضات، كانا مؤشراً سلبياً للغاية، ورسالة واضحة، بممارسة اقسى الضغوط على الوفد اللبناني، فيما بدا واضحاً، بأن البرودة الاميركية في التدخل بقوة ضاغطة، لتحقيق تقدم ملموس بالمفاوضات المباشرة، يتماشى مع العبارات والمواقف التي اطلقها الرئيس الاميركي دونالد ترامب واركان ادارته، يؤشر بوضوح إلى هامش اميركي يظلل مماطلة إسرائيل بالمفاوضات المباشرة، ويطلق آلة الجيش الاسرائيلي بالتدمير، من دون أي رادع، بالتزامن مع غياب اوتحديد اي موعد جديد للمفاوضات، مازاد من منسوب الشكوك بوجود هذا الهامش الاميركي.
وبالرغم من الارتياح الذي يبديه كبار المسؤولين، للنتائج الخجولة للمفاوضات، واستنادهم للوعود الاميركية والتحرك السريع للادارة الاميركية بإيفاد رئيس لجنة مراقبة وقف اطلاق النار «الميكانيزم» الجنرال
جوزف كلير فيلد إلى
لبنان والمنطقة، لوضع الإجراءات والتدابير المطلوبة لتنفيذ متطلبات اتفاق الاطار، واعطاء انطباع بجدية وايجابية التحرك الاميركي، لانهاء أزمة
الاحتلال
الإسرائيلي لجنوب لبنان. الا ان ما حصل في جلسات المفاوضات الاخيرة، من نقاشات صدامية، وغير مؤاتية، كادت ان تطيح بالمفاوضات ككل، يؤشر بوضوح إلى إطالة امد المفاوضات، ومعها انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي للجنوب، خارج كل التوقعات المعلنة، وإن كانت انتخابات الكنيست، قد تكون احدى محطاتها وليست نهاياتها، اذا استمر التعاطي الاميركي على وتيرة منخفضة من الضغوط على إسرائيل كما حصل، ولذلك يبقى على اللبنانيين ان يتعايشوا مع الواقع القائم اطول مما هو منتظر.