آخر الأخبار

الجولة التفاوضية الثامنة بين لبنان واسرائيل رهن الاتصالات الاميركية.. رفض إسرائيلي لمناطق تجريبية قبل انهاء علي الطاهر

شارك

أعاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تشكيل القيادة العسكرية، فعيّن علي عبد اللهي رئيساً للأركان، وأحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري»، وعلي عظمائي قائداً لقوته البحرية، وحسين طائب رئيساً لـ«الباسيج»، غداة تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي.

وكانت واشنطن وطهران قد أدخلتا أزمة مضيق هرمز في «لعبة شطرنج» مفتوحة، يتمسك فيها كل طرف بأوراق الضغط وينتظر خطوة من الآخر قبل تقديم تنازل، فيما لم يحسم التفاهم مع عُمان على مسارات الملاحة مصير إعادة فتح المضيق، الذي ربطته طهران بشروط تتصدرها إزالة الحصار الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى قال إن طهران مسؤولة عنهم في نزاعات سابقة، رداً على مطالبتها واشنطن بتعويض أضرار الحرب. وكان ترمب قال الأحد إن إدارته تتعامل مع إيران «بهدوء» وتراقب الضغوط الاقتصادية عليها، واصفاً المواجهة بأنها «لعبة شطرنج».

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الإيرانيين أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون»، مؤكداً التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن خريطة الملاحة، رغم بقاء نقاط فنية عالقة.

والمطالب تتناول وقف النار الكامل ووقف عمليات الهدم والتجريف في المناطق التي تحتلها القوات الإسرائيلية ، وتحديد مناطق تجريبية جديدة وتحديداً بنت جبيل والخيام. كما أن المعطيات الغامضة الكثيفة حول مجريات العمليات التي تنفذها إسرائيل في شأن تلة علي الطاهر بدأت تشغل الأوساط الرسمية كما العسكرية التي لا تستبعد عمليات انقضاضية متعاقبة للسيطرة على التلة وأنفاقها.

داخليا يعيش لبنان حالة من الترقب والحذر في انتظار الجولة الثامنة من المفاوضات مع اسرائيل التي لا يبدو حتى الساعة ان انعقادها محسوم اذ نقل عن السفيرالاميركي ميشال عيسى تشكيكه امام عدد من زوار عوكر بحصول جولة جديدة من التفاوض في ايلول مرجحا حصول ذلك بعد الانتخابات الاسرائيلية، مؤكدا عدم حصول اي نتائج جدية اذا ما تم الاتفاق على جولة قبل ذلك.!

وكتبت" النهار": لا تبدو قدرة لبنان محسومة على اتخاذ موقفه النهائي من المشاركة في الجولة الثامنة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في مطلع أيلول، إذ تنامت في الساعات الأخيرة التقديرات التي تعكس عمق المأزق الذي يحاصر لبنان في خياراته المحرجة المقبلة. ومع أن معظم المعطيات التي تسرّبت عن المداولات الجارية بين المسؤولين المعنيين حول الملف التفاوضي وتعقيداته والاحتمالات التي يواجهها لبنان في حال المشاركة من عدمها، أو البحث عن خيار ثالث مجد، تشير إلى مناخ متشائم قد يدفع لبنان إلى الكثير من التريّث والتروي قبل اتخاذ موقفه النهائي، لم يبد خافياً أن لبنان "يتعلق بحبال" الأميركيين مراهناً على عدم قبول الإدارة الأميركية بأي تراجع خطير على المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي ، لأن من شأنه توفير ورقة رابحة لإيران وذراعها اللبنانية " حزب الله " وإظهار غلبة المسار الإيراني وهيمنته على الساحة اللبنانية، الأمر الذي يضرب صدقية الإدارة الأميركية كما يسدّد ضربة قاسية للخيار التفاوضي اللبناني. وهذا الاحتمال الأكثر من جديّ يُبقي الآمال اللبنانية الرسمية موصولة بالموقف الأميركي لكي يضغط على إسرائيل وحضّها على الاستجابة لمطالب لبنان الثلاثة قبيل انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات، خصوصاً بعدما كرّر رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم رغبته في الاستقالة، فيما أصر الرئيس عون على بقائه في مهمته.

ويقف لبنان الرسمي عاجزاً عن تجيير الدعم الأميركي لمصلحته في الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف النار وتثبيته، أو لوقف عمليات التدمير والتجريف التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في القرى والبلدات الجنوبية، أو حتى الاتفاق على توسيع نطاق المناطق النموذجية تنفيذاً للمرحلة الثانية. وقد أثير سؤال أساسي أمس حول جدول أعمال التفاوض، إذا لم يكن منطلقاً من الاتفاق الإطاري، واستطراداً، من شروط لبنان الثلاثة المتصلة بوقف النار الفعلي ووقف التدمير وتحديد مناطق تجريبية جديدة. وفي حين تستبعد المصادر أن يلجأ لبنان إلى تعليق مشاركته في الجولة المقبلة، تكشف أنه لا يزال يعوّل على الدور الأميركي ويسعى عبر اتصالاته وقنواته الخاصة إلى النجاح في تحقيق هذه المطالب قبل موعد الجلسة المقبلة، مشيرة في المقابل إلى أنه منفتح على كل الطروحات، وفي حال لم يتم التجاوب مع أي من مطالبه هذه، عندها يدرس الخيارات المتاحة أمامه، ومنها التعليق أو التجميد.

اضافت" النهار": تخشى أوساط معنية عدم انعقاد جلسة المفاوضات الثامنة، وقد دفع وضع لبنان المحرج في المفاوضات إلى الميل نحو تعليق المشاركة، في حال تم تحديد موعد جديد.

غير أن لا واشنطن ولا إسرائيل تحدثتا عن موعد للجلسة المقبلة، فيما ينتظر لبنان وصول الجنرال جوزف كليرفيلد، إلى بيروت للاستماع منه إلى نتائج البحث مع إسرائيل بشأن الانسحاب من منطقة تجريبية ثانية.

ولمس لبنان إصراراً إسرائيلياً على رفض تطبيق صيغة مناطق تجريبية ثانية، والإصرار على منطقة علي الطاهر، عن طريق تسليمها إلى الجيش. وهو الطرح الذي رفضه حزب الله، خصوصا أن إسرائيل تريد الدخول إلى المنطقة بعد أن تصبح تحت سيطرة الجيش اللبناني، بحسب توقعات "حزب الله".

وكتبت" نداء الوطن": لم يعد ركود المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية يحتاج إلى كثير من التأويل. فالمسار الذي كان يفترض أن يقود إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وتثبيت ترتيبات أمنية جديدة، يصطدم اليوم بعقدة واحدة تتقدم على سائر العقد: سلاح "حزب الله". وبينما تستعد بيروت لجولة ثامنة لا موعد لها حتى الآن، تبدو تل أبيب وكأنها تقول بوضوح: لا انسحاب ولا تسوية نهائية قبل أن يصبح السلاح حصرًا في يد الدولة اللبنانية.

وفيما حضرت مداولات اجتماعات الجولة السابعة من مفاوضات روما في اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوفد المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، وقد زوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة، يعيش لبنان حالة من الترقب والحذر في انتظار الجولة الثامنة التي تبدو أقل أهمية من السؤال الأساس الذي ستدخل به بيروت إلى تلك الجولة: ماذا فعلت الدولة في ملف السلاح؟ وهل تستطيع أن تقدم إلى وفد اللجنة الأمنية المكلفة الإشراف على تنفيذ صيغة اتفاق الإطار، الذي سيصل في الساعات المقبلة إلى بيروت، ضمانات عملية بأن مرحلة السلاح الخارج عن الشرعية انتهت؟

بناء عليه، تقول مصادر، لا يكفي الضغط الأميركي على إسرائيل وحده، فواشنطن تستطيع أن تضغط على تل أبيب للانسحاب من منطقة تجريبية ثانية، وأن تدفع باتجاه استئناف المفاوضات، لكنها لا تستطيع أن تصنع للبنان واقعًا سياديًا مفقودًا.

ولا تقتصر المشكلة على سلاح "الحزب" وحده، فملف الوجود الإيراني، ووجود الحرس الثوري في تلة علي الطاهر ومنشآت وأنفاق، مرشح بدوره لأن يكون جزءًا من أي مقايضة مقبلة. وفي السياق، كشف مصدر أمني أن المعارك الضارية حول تلة علي الطاهر تؤكد أن إسرائيل مصرّة على إسقاط التلة وأنفاقها مهما كلّف الأمر، وأوضح أن كل التقديرات الأمنية تؤكد أن هناك عمليات تحصل ولا يعلن عنها الجيش الإسرائيلي، وقد باشر بالعملية من دون الإعلان عنها، ما يشير إلى اتباع الأسلوب السري. أضاف المصدر أن الوضع القتالي لـ"حزب الله" والحرس الثوري سيئ، خصوصًا على مستوى خطوط الإمداد، والجيش الإسرائيلي يسيطر على التلة ومخارجها، لذلك قد يكون سقوطها مسألة وقت.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، قد وصل إلى إسرائيل في زيارة رسمية أجرى خلالها مباحثات مع رئيس الأركان إيال زامير وعدد من كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية أن كوبر طلب من إسرائيل الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان.

غير أن القناة عينها تحدثت عن تعمق الخلافات بين تل أبيب وواشنطن، على خلفية ما وصفته بـ"الضغوط الأميركية المتزايدة" لدفع إسرائيل نحو إنهاء القتال في ثلاث جبهات؛ هي غزة ولبنان وإيران.

وبحسب القناة، تريد الولايات المتحدة أن ترى انسحابًا إسرائيليًا من نقاط إضافية داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا