أعلنت القيادة المركزية الأميركية فجر اليوم شن ضربات جوية على إيران. وذكرت القيادة أن الضربات بدأت في الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (0000 بتوقيت غرينتش).
وقالت القيادة إن «الضربات هي رد قوي على محاولات إيران شن هجمات أمس على القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب توعد بضرب إيران «بقوة» بعد الهجوم على القواعد في الأردن.
وفي وقت سابق أمس، أعلنت القوات المسلحة السعودية أنها نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، ضربات «نوعية محددة» ضد أهداف تابعة لميليشيات موالية لإيران متواجدة على أراضي العراق مرتبطة بالاستهدافات التي شنت ضد المنشآت البترولية في المملكة.
وأكد الجيش الأميركي تنفيذ الهجمات، وقال إنه نفذ ضربات مشتركة مع القوات المسلحة السعودية في العراق ضد جماعات مسلحة موالية لإيران، كان «الحرس الثوري» قد وجهها بمهاجمة القوات الأميركية وبنية الطاقة السعوديةالتحتية.
على وقع هذا المشهد الإقليمي الساخن، يترقّب
لبنان انعكاسات المواجهة على ساحته عشية الجولة الرابعة من مفاوضات روما، بالتزامن مع تطوّر أمني لافت في الجنوب، تمثّل في اتهام إسرائيل "
حزب الله " بإطلاق مسيّرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة للجيش
الإسرائيلي في منطقة تلة علي الطاهر.
في هذا السياق، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة في جنوب لبنان، أن "الجيش مستعد لمختلف السيناريوهات"، وأنه "سيواصل عملياته لتدمير بنى "حزب الله" التحتية، وقد يوسّع نطاقها إلى مناطق إضافية إذا اقتضت الحاجة". كما شدّد على أن إسرائيل "لن تنسحب من المناطق التي سيطرت عليها قبل ضمان أمن طويل الأمد لسكان
الشمال . وتوازيًا، أفادت القناة 15
الإسرائيلية بأن الجيش يريد الرد على المسيّرة التي استهدفت جنودًا في مرتفعات علي الطاهر، وينتظر قرارًا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكان الجيش الإسرائيلي استهدف عددًا من مناطق الجنوب، فقصف تلة علي الطاهر، وأحرق منازل في القنطرة، ونسف منازل في المنصوري، إضافة إلى تنفيذ تفجير مُحكَم وقوي في كفرتبنيت.
وذكرت" النهار": التصعيد العسكري المحتمل ترافق مع تصعيد سياسي يشي بنسف كل محطات التفاؤل للأيام الماضية، بعدما نقل عن مصادر قريبة من الوفد اللبناني إلى المفاوضات، إمكان الاتفاق في جولة روما بعد أيام، على منطقة تجريبية جديدة داخل ما يسمى الخط الأصفر.
تؤكد مصادر سياسية أن ملف الجهة الثالثة التي ستتولى آلية التحقق، سيكون البند الأكثر تعقيداً خلال جولة المفاوضات المقبلة في روما، إلى جانب البحث في آلية عقد الاجتماعات نفسها، بعدما تمسّك الجيش اللبناني برفض أي صورة أو اجتماع مباشر يجمع ضباطه مع ضباط الجيش الإسرائيلي.
وكتبت" الشرق الاوسط" :حبس الجنوب أنفاسه مع التسريبات الإسرائيلية عن رد متوقع على هذا الاستهداف للجرافة، إذ بدأ سكان الجنوب يستعدون لمغادرة القرى، كما بدأت حركة نزوح خفيفة من الضاحية الجنوبية لبيروت، حسبما قالت مصادر ميدانية .
وعاد قسم من سكان الجنوب إلى القرى التي لم تشهد قصفاً وعمليات عسكرية خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة، حيث يشهد الجنوب حركة سكانية كبيرة، إذ استفاد السكان من التهدئة القائمة.
وكتبت" نداء الوطن": لا يبدو توقيت الحادث منفصلا عن أحداث المنطقة التي يؤجّجها "الحرس الثوري"، إذ يهدّد بتحويل الجنوب مجدّدًا إلى إحدى ساحات الضغط المتبادل. وفي المقابل، يضع الدولة
اللبنانية أمام اختبار قدرتها على ضبط الجبهة ومنع انزلاقها إلى أي حرب أو إسناد جديد.
ومن شأن هذه المواقف والتطورات الميدانية، أن تُعقّد مفاوضات روما، وتضع خطة "المناطق النموذجية" أمام اختبارها الأصعب. وانطلاقًا من ذلك، تشدّد مصادر في البنتاغون على ضرورة إرفاق مرحلة "المناطق النموذجية" بآلية قوية وشفافة للتحقق. وفي هذا الإطار، تدعو مصادر أميركية عسكرية ودبلوماسية إلى تشكيل لجنة تضم مفتشين من طرف ثالث، يتمتعون بصلاحية الوصول الفوري إلى المعلومات والمواقع، للتأكد من إخلاء هذه المناطق فعليًا من أسلحة "حزب الله" ومنشآته. وتكتسب آلية التحقق أهمية مضاعفة في ضوء الموقف الإسرائيلي الصريح الذي يربط أي انسحاب إضافي من مواقع ذات أهمية استراتيجية بنزع سلاح شامل ومُثبت.
وكتبت" اللواء": جولة المفاوضات المقبلة في روما، في الفترة ما بين الثلاثاء (4 آب) والاربعاء والخميس (5 و6 آب) ستكون حاسمة لكشف الخيارات في المرحلة المقبلة، في ضوء اعلان نتنياهو عدم الانسحاب والبدعة المستجدة لدى الجانب الاسرائيلي لجهة فصل التفاوض عن الانسحاب، وهو الامر الذي يرفضه لبنان بقوة.
وحسب مصادر رسمية فإن السفير سيمون كرم سيرأس الوفد اللبناني الدبلوماسي والعسكري المشارك في الاجتماع في حين ان لجنة التنسيق الثلاثية المكلفة الاشراف على تطبيق اتفاق الاطار لم تُشكّل بعد، وذلك لتخلف الجانبين
الاميركي والاسرائيلي من تسمية ممثلين لهما فيها.
ولم يتأكد بعد مجيء قائد المنطقة العسكرية الوسطى الاميركية الاميردال براد كوبر، او الجنرال الاميركي جوزيف كليفيرد الى لبنان.
وحسب المعلومات فإن الوفد اللبناني المفاوض سيركز على:
1- تثبيت وقف اطلاق النار والخروقات والاعتداءات الاسرائيلية اليومية.
2- توسيع مناطق المرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي ليطال زوطر الشرقية وقرى اخرى.
3- وقف التدمير للمنازل واحراقها وتلف كل مقومات الحياة في القرى الجنوبية المحتلة.
4- وقف قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها ضد الجيش اللبناني، والكف عن عرقلة مهامه، كما حصل في زوطر الغربية والمنصوري.
ومساءً حلّقت «درون» اسرائيلية فوق «علي الطاهر» وبثت تسجيلاً صوتياً، يدعو الاهالي الى مغادرة المنطقة، لان الجيش الاسرائيلي سيقوم باقتحامها.
وافادت «البناء»، ان توجيهات رئيس الجمهورية للوفد المفاوض في روما قضت بالتشدد حيال الانسحاب الإسرائيلي مع جدول زمني محدد، وعدم تحويل «إسرائيل» زوطر الغربية وفرون والغندورية إلى مناطق تجريبية مفتوحة بدلاً من أن تكون مناطق نموذجية مقيدة بمهلة زمنية محدّدة وبآليات واضحة وملزمة.
غير أنّ تقديرات أمنية غربية تشير إلى أن «إسرائيل» ستقدّم ذرائع عدة في اجتماع روما للتهرّب من الانسحاب من منطقة تجريبية جديدة غير زوطر الغربية، كالتشكيك بقدرات الجيش على نزع سلاح حزب الله الموجود في المنازل وفق ادّعاءاتها، وربط التحقق من عمل الجيش في زوطر بدخول الأهالي بشكل كامل والانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة.
في غضون ذلك، كشفت مصادر أنّ بعض الجهات في السلطة تتقاطع مع الضغوط الخارجية على استصدار استنابات قضائية من مدعي عام التمييز لتكليف الجيش اللبناني بتفتيش المنازل في المناطق التجريبية للبحث عن السلاح، وذلك تطبيقاً لاتفاق الإطار في واشنطن. ولا يقتصر الأمر وفق المصادر على منطقة تجريبية في زوطر الغربية أو فرون والغندورية، بل هناك ضغوط على الجيش لإعلان الجنوب منطقة عسكرية يتمتع الجيش بصلاحيات القيام بأيّ أعمال أمنية بداخلها. أما الهدف وفق المصادر فهو الضغط على المقاومة بزجّها في وجه الجيش ووضعها بين خيارين: إما التراجع تجنّباً للصدام مع الجيش وبالتالي تكريس سابقة تفتيش المنازل في الجنوب ويبدأ تطبيق بنود اتفاق الإطار على أرض الواقع وفق الرغبة الإسرائيلية، وإما الرفض والصدام بين الجيش من جهة والأهالي والمقاومة من جهة ثانية.
إلا أنّ أوساطاً سياسيّة مطلعة على موقف المقاومة والثنائي شدّدت على أننا إزاء هذا الواقع وتورّط السلطة برهانات ومخططات خارجية وذهابها بعيداً في تنفيذ الإملاءات الأميركية – الإسرائيلية، نراهن على ثابتتين: التعويل على حكمة الجيش وقيادته ووطنيّته وإصراره على عدم الصدام مع المقاومة، وكذلك إصرار المقاومة في المقابل على رفض الصدام مع الجيش تحت أيّ عنوان، وتفويت الفرصة على المصطادين في المياه العكرة في الداخل، ومنح «إسرائيل» هدية ثمينة تريدها وتعطيها في السياسة ما عجزت عنه في الميدان.
وأورد موقع "إرم نيوز" أن
الولايات المتحدة ، أبلغت، بصورة حاسمة، كلاً من لبنان وإسرائيل أنها لن تنشر أي قوات أميركية على الأرض في جنوب لبنان لمراقبة تنفيذ اتفاق "المناطق التجريبية". ورأى أن هذا القرار يعكس توجّهاً أميركياً لتجنب الانخراط العسكري المباشر في مرحلة تعتبرها واشنطن الأكثر حساسية منذ بدء الترتيبات الجديدة جنوب الليطاني. ونقل عن مصادر سياسية، إن الإدارة الأميركية أبلغت الجانبين أنها تفضل إدارة العملية عبر ضباط الارتباط المنتشرين في
بيروت وتل أبيب، والمرتبطين بالقيادة الوسطى الأميركية، بدلاً من إرسال قوات ميدانية قد تتحول إلى أهداف محتملة لأي هجمات.
وتكشف المصادر أن لبنان لا يزال يفضّل أن تتولى قوات
الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل" هذه المهمة، إذا جرى التوصل إلى قرار دولي يسمح باستمرارها بصيغة جديدة، انطلاقاً من وجودها الميداني الطويل وخبرتها في الجنوب.
في المقابل ترفض إسرائيل هذا الطرح بشكل واضح، معتبرة أن اليونيفيل أخفقت خلال السنوات الماضية في منع "حزب الله" من إعادة بناء بنيته العسكرية جنوب الليطاني، وترفض منحها صلاحيات إضافية في آلية المراقبة الجديدة.