برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ممثلاً بمستشاره الدكتور أنطوان صفير، نظمت رئيسة جامعة العائلة المقدسة في البترون الأخت الدكتورة هيلدا شلالا مؤتمراً بعنوان "البطريرك الحويّك بين التّاريخ والقداسة: من صياغة الدّستور اللبناني 1926 إلى درب القداسة 2026"، واكب المئوية الأولى للدستور وتطويبه المرتقب في
تموز المقبل، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والروحية والأكاديمية.
وأعلنت شلالا خلال اللقاء إطلاق "جائزة البطريرك الحويّك السنوية" للمتميزين من خريجي الجامعة.
وفي كلمة راعي المؤتمر، نقل الدكتور أنطوان صفير تحيات رئيس الجمهورية، مؤكداً
التزام الرئاسة بعدم التفريط بالسيادة والحدود، والعمل على إعادة القرار إلى الدولة ومؤسساتها، مشدداً على أن
الدستور هو الراعي الحقيقي للبلاد.
وقد ناقش المحور الأول للمؤتمر الإرث الدستوري للبطريرك؛ حيث استعرض الدكتور روني خليل جهوده التاريخية في مؤتمر الصلح بباريس وصياغة النظام البرلماني، بينما أكد رئيس المجلس الدستوري السابق عصام سليمان أن الدستور جاء لينظم التعددية، وأن الأزمة الراهنة تكمن في الممارسة السياسية المحاصصاتية.
من جهته ، شدد الوزير السابق عباس الحلبي على أن فكر الحويك هو ركيزة العيش المشترك، داعياً للحفاظ على الدولة الجامعة ورفض طروحات الانقسام، مستذكراً مقولته: "طائفتي هي الطائفة
اللبنانية ".
أما المحور الثاني، فقد ركز على البعد الروحي؛ حيث أشار المطران منير خير الله إلى أن القيم الإنسانية الجامعة للحويك جعلت منه مرجعاً وطنياً نجح في انتزاع الاعتراف بدولة
لبنان الكبير.
وفي قراءات للأخت يارا متى والأخت نورا الخوري حنّا، جرى تسليط الضوء على شجاعة البطريرك التاريخية في قيادة الشعب ومواجهة المجاعة وتأسيس جمعية راهبات العائلة المقدسة، ليختتم المؤتمر بترانيم من كتاباته وتوزيع دروع تقديرية.