نشرت صحيفة "معاريف"
الإسرائيلية تقريراً جديداً تناول موقف الرئيس السوري أحمد الشرع من الضغوط المتعلقة بمواجهة "
حزب الله "، مشيرة إلى أن الشرع يقفُ حالياً أمام مفترق طرق حاسم.
التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" يقول إنَّ الشرع، الذي تولى السلطة في
سوريا في كانون الأول 2024، يتعرض لضغوط أميركية وسعودية تدفعه إلى إرسال قواته باتجاه
لبنان وإنهاء ملف "حزب الله"، مشيراً إلى أنه "في المقابل، يرفض الشرع تلك الخطوة بشكلٍ رسميّ، لكنه يواجه في الوقت نفسه ضغوطاً داخلية وخارجية كبيرة".
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرّح مؤخراً بأنه يفضّل أن "تتعامل" سوريا مع "حزب الله"، بدلاً من أن "يهدم الجيش
الإسرائيلي مبنى كاملاً من أجل استهداف عدد قليل من المسلحين". لكن في الوقت نفسه، اعتبر التقرير أن "الخطة التي تدورُ في أروقة البيت الأبيض، مليئة بالثغرات، وهي تعكسُ مدى ابتعاد ترامب عن تعقيدات
الشرق الأوسط ".
وأوضح التقرير أنَّ "الشرع يتميز بالحكمة وضبط النفس والصبر، ولذلك لن يتسرع في خوض مغامرة مجهولة النتائج"، موضحاً أنَّ "الجيش السوري الجديد يعاني من نقص في المعدات، لكنه أثبت فعالية كبيرة في إسقاط نظام الأسد وإنهاء الحكم الذاتي الكردي بسرعة لافتة".
كذلك، ذكر التقرير أنَّ "عناصر الجيش السوري الجديد يحظون بخبرة قتالية اكتسبوها خلال سنوات الحرب الأهلية في معارك حرب العصابات، إلا أن مواجهة حزب الله تختلف عن أي خصم واجهوه سابقاً".
أيضاً، رأى التقرير أن الوقت يعمل لمصلحة سوريا، إذ إن "حزب الله فقد أمينه العام السابق حسن نصرالله، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي استنزاف قدراته يومياً"، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن الأمر يبقى رهاناً، إذ ليس واضحاً ما إذا كان الشرع وحلفاؤه داخل لبنان يمتلكون القوة الكافية لهزيمة تنظيم تلقى تدريباً وتسليحاً إيرانياً على مدى ثلاثة عقود.
وبحسب التقرير، فإنَّ السيناريو الذي يخشاه الشرع يتمثل في أن يؤدي إرسال قواته إلى لبنان إلى خروج الأمور عن السيطرة، كما حدث خلال دخول القوات
السورية إلى
بيروت عام 1975، أو عندما دخل "حزب الله" إلى سوريا عام 2012. كذلك، وجد التقرير أنه في ظل نجاح الجيش الإسرائيلي في
القضاء على معظم مراكز قوة "حزب الله" في الجنوب، فإن قوات الشرع ستتولى التعامل مع منطقة البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
وأوضح التقرير أن دخول البقاع سيكون على الأرجح عبر ممر حمص - القصير، فيما سيكون التقدم نحو الضاحية الجنوبية من
الشمال ، مشيراً إلى أن طبيعة القتال لن تشبه عمليات الجيش الإسرائيلي المحددة، إذ ستدخل قوات الشرع بدافع الانتقام لمئات آلاف الضحايا في سوريا، وسترتكب، بحسب التقرير، أعمالاً وحشية وعمليات تطهير عرقي بحق الشيعة من دون تمييز.
وأضاف التقرير أنه عند هذه المرحلة، وكما هددت
إيران سابقاً
إسرائيل في حال تعرض الضاحية الجنوبية لهجوم، فإنها قد تهدد بقصف دمشق ومدن سورية أخرى بالصواريخ، في وقت لا تمتلك فيه سوريا منظومات دفاع جوي، ما قد يعرضها لضربة قاسية.
كذلك، رأى التقرير أن أي تدخل إيراني سيستدعي تدخلاً تركياً باعتبار أن أنقرة هي الداعم
الرئيسي للشرع، مذكراً بالتهديدات التركية لإيران في آذار 2026، بعد إطلاق صواريخ باتجاه ولاية هاتاي.
وختم التقرير بالقول إن الشرع يدرك جيداً خطورة سيناريو اندلاع حرب سنية - شيعية، موضحاً أن "الشرع أعلن رسمياً أن سوريا سئمت الحروب".