كتب عمر البردان في" اللواء": على وقع حالة الارتياح التي أشاعها الاعلان عن الاتفاق بين
الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والذي سيتم توقيعه في جنيف، الجمعة المقبل، فإن ترقباً ثقيلاً يسود المشهد الداخلي، بانتظار ترجمة مضمون هذا الاتفاق بما يتعلق بالجبهة
اللبنانية
الإسرائيلية ، وما إذا كان الاحتلال سيلتزم بمضمون الاتفاق . وإذا كانت المؤشرات لا توحي بذلك، بدليل استمرار الاعتداءات على عدد من المناطق اللبنانية . لكن في المقابل، فإن
لبنان ثابت على موقفه في الاستمرار في المسار التفاوضي الذي يؤمل أن يستفيد من نتائج الاتفاق الأميركي
الإيراني الذي تم التوصل إليه، في وقت علم أن الوفدين اللبنانيين العسكري والسياسي، سيؤكدان خلال جولات التفاوض المقبلة في واشنطن، في 22 و23 و24 الجاري، على إصرار
بيروت الكامل بالتزام
إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار والتعهد بالانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة. وإذ اعتبرت مصادر سياسية، أن اتصال وزير خارجية
إيران عباس عراقجي، برئيس الجمهورية جوزاف عون، قد يشكل بداية لإعادة وصل ما انقطع بين بيروت وطهران، مع ما لذلك من انعكاسات على صعيد العلاقة المتوترة بين "
حزب الله " والرئيس عون، إلا أنها أكدت في المقابل، أن لبنان لن يتخلى عن ثوابته في ما يتصل بضرورة التزام إيران بعلاقات دبلوماسية متوازنة من دولة إلى دولة، بعيداً من أي محاولات لفرض إملاءات والتزامات على لبنان.
وكتب معروف الداعوق في" اللواء": تتجه الأنظار إلى جلسات المفاوضات المباشرة، التي تعقد بعد أيام معدودة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، برعاية اميركية ملحوظة، لمعرفة كيفية اتجاهاتها، ومدى تأثرها بالاتفاق
الاميركي الايراني، لاسيما بعدما شمل الاتفاق كما سُرِّبَ لوسائل الإعلام، وقف جميع العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وما اذا كانت إسرائيل ستلتزم فعلياً، بنصوصه، ام انها تتنصل منه، وتعتبر انه لا يلزمها بشيء، طالما لم تشارك فيه، او يأتي على ذكرها بالتحديد، او تتلطى وراء الهامش الذي يخولها الاستمرار بالعمليات العسكرية في لبنان، لمواجهة ما تطلق عليه التهديدات، او الأعمال العدائية التي تمسُّ امنها، من قبل حزب الله، وحقها بالدفاع عن نفسها.
مصادر ديبلوماسية تواكب مسار المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، اشارت إلى ان الاتفاق الاميركي الايراني، ارسى واقعاً جديد بالمنطقة، لم يكن موجوداً خلال جلسات التفاوض السابقة، من شأنه ان ينسحب تأثيره جزئياًاوكلياً على مسار المفاوضات، بالرغم من الاستياء
الإسرائيلي ورود الفعل السلبية عليه من قبل بعض الوزراء الإسرائيليين، لتجاهله رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي يتريث بإبداء اي رد فعل واضح وصريح عليه، لاسيما بعد الخلاف الحاصل بينه وبين الرئيس الاميركي
دونالد ترامب الذي ابدى معارضته واستياءه من قصف الجيش الاسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت قبل ساعات من التوقيع على الاتفاق المذكور، واعتباره هذا التصرف بمثابة عرقلة الاتفاق مع ايران.