آخر الأخبار

جيروزاليم بوست: الاتفاق الإيراني يجب أن يضعف حزب الله في لبنان لا أن يقويه

شارك

رأت صحيفة " جيروزاليم بوست " العبرية أنه "عندما يبدو أن إطاراً عملياً دولياً يعطي الأولوية للهدوء الإقليمي على حساب تفكيك تهديد حزب الله ، يسمع السكان الرسالة القديمة ذاتها: انتظروا لفترة أطول، وثقوا أكثر، واقبلوا بأقل"، معتبرة أن "مذكرة التفاهم الناشئة بين الولايات المتحدة و إيران قد تؤدي إلى تقليص الخطر الفوري لاندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً، ول إسرائيل مصلحة كاملة في دبلوماسية جادة، لا سيما الدبلوماسية التي تمنع إيران من التقدم نحو الأسلحة النووية وتمنع المنطقة من الانزلاق إلى جبهة كارثية أخرى"، لكنها أشارت إلى أن "الدبلوماسية لا يمكن أن تصبح بديلاً عن الأمن، وعلى الحدود الشمالية، لم يعد هذا التمييز نظرياً، بل إنه بالأحرى الفارق بين عودة عائلة إلى المطلة، أو كريات شمونة، أو المنارة، أو شلومي، أو الجليل، وبين عام آخر من الشوارع الفارغة، والمصالح التجارية المغلقة، والتعليم الارتجالي، وحياة تعيش في حالة معلقة".

ولفتت إلى أن الاتجاه كان تقوية الدولة ال لبنان ية، وإضعاف "حزب الله"، وفصل مستقبل لبنان عن أجندة طهران، غير أن الإطار العملي الجديد بين الولايات المتحدة وإيران يهدد بفعل العكس، فمن خلال وضع لبنان داخل المسار الإيراني، فإنه يربط فعلياً مصير "حزب الله" بأوراق القوة التي تملكها طهران، معتبرة أن "هذا هو الخطر على وجه التحديد: أن تصبح حدود إسرائيل الشمالية ورقة مساومة أخرى في اتفاق الأطراف الرئيسية فيه ليست هي الشعوب التي تعيش تحت صواريخ حزب الله".

وأوضحت أن "هذا لا يعني أن على إسرائيل رفض كل مبادرة دبلوماسية. فإسرائيل بحاجة إلى الولايات المتحدة، وبحاجة إلى علاقات عمل مع الدول المجاورة، ويجب عليها دعم أي جهد جاد لتحويل لبنان إلى دولة ذات سيادة قادرة على فرض سيطرتها على أراضيها. وإذا كان بإمكان القوات المسلحة اللبنانية أن تحل بصدق محل حزب الله جنوب الليطاني، فإن ذلك يمثل مصلحة إسرائيلية، لكن الأمل ليس آلية أمنية، ووقف إطلاق النار الذي يترك حزب الله مسلحاً، وممكناً سياسياً، ومحمياً بالرعاية الإيرانية ليس حلاً، هو هدوء تم شراؤه سراً بالدين، وسيحين وقت دفع الفاتورة في الشمال".

ورأت أنه "يجب أن يكون الموقف الإسرائيلي المسؤول حازماً، وليس متهوراً، ويجب أن يتضمن أي ترتيب معايير قابلة للتنفيذ لانسحاب حزب الله ونزع سلاحه، وآلية لبنانية أو دولية موثوقة على الأرض، واعترافاً صريحاً بأن إسرائيل تحتفظ بالحق في العمل ضد التهديدات الوشيكة، كما يجب ألا يسمح الاتفاق لإيران بمقايضة استقرار لبنان بتقديم تنازلات نووية، أو مطالبة المواطنين الإسرائيليين بالعودة إلى ديارهم بناءً على لغة دبلوماسية لم يقم حزب الله بتنفيذها"، مضيفة: "ينبغي لإسرائيل أن ترحب بالدبلوماسية التي تجعل الشمال أكثر أماناً، وأن تقاوم الدبلوماسية التي تجعل ذلك الخطر أكثر هدوءاً فحسب".

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا