نشرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنَّ إسرائيل باتت تواجه مُعضلة معقدة وضعتها على مُفترق طرق بين الرد على هجمات طهران، وتفادي الانجرار إلى حرب مفتوحة مع إيران مجدداً.
وذكرت الصحيفة أنّ تجدد القتال مع إيران لن يتعارض مع كسر المعادلة، التي يحاول "
حزب الله " فرضها على إسرائيل في
لبنان ، لا سيما أنَّ تل أبيب باتت محل اختبار "ثلاثي الأبعاد"، يأتي في مقدمته تحقيق الهدوء في مستوطنات
الشمال ، ثم إعادة الفصل بين الساحة
الإيرانية ونظيرتها
اللبنانية ، لترسيخ كامل حرية عمل الجيش
الإسرائيلي ، وإضعاف "حزب الله" من خلال هجوم مستمر على معاقله وعناصره.
وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يحافظ على تحالفه مع الرئيس الأميركي
دونالد ترامب ، لن يستطيع التراجع عن التعامل مع لبنان بمفهوم تغيير الوضع جذرياً، حتى ولو كان ذلك على حساب توتر العلاقات مع الرئيس الأميركي، ولا سيما في ظل ضغوطات مستوطنات الشمال، وقيادات الجيش الإسرائيلي.
كذلك، أشارت الصحيفة إلى أنَّ الهجوم الإسرائيلي على
بيروت ، كان بمثابة أولى خطوات التمرد على
واشنطن ، بعيداً عن الجبهة الإيرانية؛ لكن الاختبار الحقيقي يكمن في الواقع المتغير مع مرور الوقت.
واعتبتر الصحيفة أنَّ إسرائيل مضطرة للتصعيد في بيروت، موضحة أن الهجوم الأخير جاء بعد أسابيع طويلة من هدنة صورية قُتل خلالها 18 إسرائيلياً، ومع تهديد مستمر للمستوطنات الشمالية، وأضافت: "إن واقع الأزمة المفروضة على إسرائيل في لبنان، جاء نتيجة محاولة الرئيس
ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، واصفة ذلك بأنه كان أسوأ سيناريو يمكن تصوره".
وتلفت الصحيفة إلى أنّ واشنطن تُدرك جيداً أنَّ حزب الله ليس فصيلاً مُنعزلاً عن إيران، بل إحدى أهم ركائز أدواتها الإقليمية، ولذلك تصر إسرائيل في ردّها على الهجمات الإيرانية على الفصل بين الجبهتين، ملمحة إلى أنَّ "حزب الله أثبت فعلياً خلال ما يقارب ألف يوم من الحرب، أنه منظمة قابلة للتكيف، وفوق كل ذلك، عنيدة".