آخر الأخبار

التوتر يتصاعد جنوبًا والهدنة الممددة بين إسرائيل وحزب الله متعثرة

شارك
رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، بـ«تطوّر إيجابي للغاية» في المحادثات مع إيران، قال إنه أقنعه بإرجاء هجوم عسكري مخطّط له ضدها.
وأشار ترامب إلى أنه تم إبلاغه بأن إبرام اتفاق من شأنه ضمان عدم حيازة إيران أسلحة نووية أصبح «قريباً جداً». وقال: «إنه تطوّر إيجابي للغاية».
قبلها، قال ترامب إنه علّق هجوماً مزمعاً على إيران للسماح بسير مفاوضات إنهاء الحرب، وذلك بعدما أرسلت طهران مقترح سلام جديداً إلى واشنطن.
وأوضح ترامب أن قادة السعودية وقطر والإمارات طلبوا منه إرجاء هجوم لم يسبق الإفصاح عنه لأن «الاتفاق سيُبرم وسيكون مقبولاً للغاية بالنسبة للولايات المتحدة ولجميع الدول في الشرق الأوسط وخارجه».
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وجهة نظر طهران «نُقلت إلى الجانب الأميركي عبر باكستان». لكنه لم يقدم ⁠أي تفاصيل.
لبنانيا، استمرت المعارك الميدانية رغم الهدنة الممددة ، وبدا واضحًا أن تمديد وقف إطلاق النار 45 يومًا لن يشهد تغييرًا جذريًا في الواقع الميداني، أقله إلى حين اتضاح مآلات المفاوضات العسكرية الأمنية المقررة في التاسع والعشرين من الشهر الجاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والتي يُعوَّل عليها لإحداث خرق.
وفيما يصل رئيس الوفد اللبناني إلى مفاوضات واشنطن، السفير السابق سيمون كرم، صباح اليوم إلى بيروت ، علم أنه سيعقد في خلال الساعات المقبلة لقاءً مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوضعه في أجواء يومي التفاوض، إضافة إلى عرض التحضيرات المطلوبة للاستحقاقين المقبلين، الأول الاجتماع العسكري المرتقب في البنتاغون في 29 من الجاري، والثاني جولة المحادثات المباشرة الثانية على مستوى الوفود يومي 3 و4 من حزيران المقبل، مع التأكيد أن السفير كرم يتولى، بتفويض مباشر من رئيس الجمهورية، رئاسة وفد التفاوض وجلسات التفاوض في مختلف مراحلها ومستوياتها، في ظل تمسك الرئاسة اللبنانية بإدارة هذا المسار عبر القنوات الرسمية وتحت سقف القرار السيادي للدولة.
كما أكد مصدر سياسي واسع الاطلاع لـ "نداء الوطن" أن "الاتصالات لم تتوقف داخليًا وخارجيًا بهدف الوصول إلى مرحلة تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الوضع نحو مواجهة مفتوحة جديدة". وأوضح المصدر أن "الاتصالات الخارجية تتركز على ضرورة ممارسة ضغوط مباشرة على إسرائيل لإلزامها بوقف النار، فيما تنصب الاتصالات الداخلية على محاولة انتزاع تعهد واضح وحاسم من " حزب الله " بعدم الانخراط في أي حرب إسناد جديدة لإيران في حال تجددت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية"، مشيرًا إلى أن "الجهود المبذولة حتى الآن لم تفضِ إلى الحصول على جواب نهائي وحاسم في هذا الشأن، الأمر الذي يبقي المخاوف قائمة من احتمال توسع أي مواجهة إقليمية وانعكاسها المباشر على الساحة اللبنانية".
وفي هذا السياق، وبعدما أكد الرئيس نبيه بري لرئيس الجمهورية قائلا: "أعطوني وقفاً لإطلاق النار والباقي علي"، لم يصل حتى ليل أمس أي جواب من "الحزب" عبر الوسطاء إلى بعبدا في شأن التزام "الحزب" بالهدنة في حال التزمت إسرائيل، ما يدل على أن ارتباطات "الحزب" وأوامره بالتحرك تأتي من إيران فقط.
وتشير المعلومات إلى أنه تم فصل المسار العسكري التفاوضي عن السياسي الدبلوماسي، فالوفد العسكري ستشكله قيادة الجيش من ضباط موجودين في لبنان، وسينضم إليهم في محادثات البنتاغون الملحق العسكري في واشنطن أوليفر حاكمة، وسيقتصر الوفد على ضباط الجيش ولن يشمل باقي الأجهزة، وسيأخذ توجيهاته من القيادة ومن رئيس الجمهورية بصفته صاحب الحق الدستوري الحصري بالمفاوضات والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ولم يتم حتى الساعة اختيار الأسماء، والأكيد أن الوفد لن يكون برئاسة قائد الجيش.
إشارة إلى أن الضباط الموجودين حاليًا في واشنطن يتابعون دورة تدريبية فقط ولا علاقة لهم بالتفاوض أو بالمحادثات الأمنية العسكرية.
وكتبت" النهار": لم تسجّل الجبهة الميدانية في الجنوب جديداً مفاجئاً وسط استمرار الستاتيكو الميداني على حاله، إن بالغارات والإنذارات الإسرائيلية وإن بعمليات "حزب الله"، ولو أن فارقاً نسبياً أمكن تسجيله في تراجع محدود للغاية في وتيرة التصعيد عموماً. ومع ذلك، فإن رصد الوضع الميداني وحده لإطلاق توقّعات استباقية حيال مجريات الأمور خلال فترة الهدنة الممدّدة لا يبدو كافياً، نظراً إلى ترقّب مجمل الأوساط الديبلوماسية والسياسية اتّضاح الخطوات الإجرائية التي تقرّرت عقب الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن على المسارين الأمني والسياسي في موعدين منفصلين ما بين نهاية أيار ومطلع حزيران. وبدا واضحاً أن تحديد جولة منفصلة للمسار الأمني في البنتاغون في 29 أيار أثار اهتماماً تجاوز الاهتمام بالجولة الرابعة من المفاوضات التي ستجرى في 2 و3 حزيران، إذ إن المعلومات التفصيلية عما أعدّه الراعي الأميركي للمحادثات العسكرية لم تتّضح تماماً بعد، إلا أنها تحاط بأهمية مفصلية لأنها تتّصل بطروحات وخطط يتردد أنها على جانب من الدلالات الاستراتيجية لجهة وضع أسس مقاربة "ثلاثية" حول نزع سلاح "حزب الله" انطلاقاً من "مناطق اختبارية".
وكتبت" الاخبار": أظهرت المعطيات المُتاحة أن إسرائيل لا تنوي منح حزب الله أيّ فرصة لإعادة تموضع قواته أو تعزيز ترسانته قبل أن يتضح مسار التفاوض بشكل نهائي، خشية أن يعزّز الحزب من حضوره في أرض المعركة وكسب مزيد من الأوراق في المفاوضات. وحيث بدا أن هدف الجانبين الأميركي والإسرائيلي من تمديد الهدنة إلى 45 يوماً، بعد أن كانت الأولى عشرة أيام والثانية ثلاثة أسابيع، هو من أجل كسب الوقت وانتظار موقف إيران النهائي، وهو ما يحدّد مستقبل حزب الله وسلاحه في لبنان.
اضافت: أن الرئيس عون الذي تحدّث عن ثلاث محاولات لتحقيق وقف لإطلاق النار، كان أبلغ الرئيس نبيه بري بفحوى ما يجري، وطلب إليه الحصول على جواب رسمي من حزب الله.
وعندما سمع عون من بري أن المقاومة ليست ضد وقف إطلاق النار، استدرك عون الأمر وطلب أن يُصدِر حزب الله بياناً يعلن فيه التزامه بوقف إطلاق النار ابتداءً من منتصف ليل الأحد – الإثنين. لكنّ بري قال لعون على طريقته: «المهم أولاً، أن تحصل على قرار أميركي يضمن التزام إسرائيل بوقف شامل وتام لإطلاق النار»، بما يعني عدم حصول أي نوع من العمليات العسكرية لا في الجنوب ولا خارجه، بما في ذلك وقف كل أنواع الاستهدافات والعمليات الأمنية. وأن الأمر يجب أن يكون مُرفقاً بضمانة أميركية بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وفقَ آلية تراعي مصالح لبنان...
فهم عون من بري لاحقاً، أن الحزب ليس في وارد الرد على الرسالة، وأنه معنيّ بأمر واحد: وقف الحرب بصورة تامة، يعني وقف إطلاق النار كما كان عليه الوضع قبل 7 أكتوبر 2023، وتحقيق انسحاب شامل لقوات الاحتلال خلال فترة قصيرة جداً، ثم إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين اللبنانيين. وبعد حصول هذه الأمور، ينطلق البحث في كل الأمور الأخرى.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا