آخر الأخبار

العدوان الاسرائيلي المتصاعد يُسابق مساعي تثبيت الهدنة

شارك

استقرت الاتصالات السياسية والدبلوماسية بشأن تطبيق الهدنة في لبنان ، على انتظار مدى التزام إسرائيل و«حزب الله» بوقف إطلاق النار، في ظل شروط متبادلة بين الطرفين لوقف الأعمال العسكرية.

يأتي ذلك وسط تصعيد ميداني شهده جنوب لبنان امس تمثل في غارات جوية استهدفت قرى على بُعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود، في مقابل استهدافات «حزب الله» بطائرات مسيرة لجنود إسرائيليين في الأراضي اللبنانية المحتلة.

وقالت مصادر رسمية لبنانية إن رئيس الجمهورية جوزيف عون يقود اتصالات مباشرة مع الوسيط الأميركي لإلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاق، فيما يتولى رئيس مجلس النواب نبيه بري التواصل مع «حزب الله» لضمان التزامه بالاتفاق.

وتدور الاتصالات حول «وقف كل الأعمال الحربية من الطرفين»، حسبما تؤكد المصادر ل" الشرق الاوسط" ، وذلك لضمانة ألا يتعرض الاتفاق لخروقات، مثلما حصل في الأسابيع الماضية، بعدما توصل لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية، إلى اتفاق حيّدت فيه تل أبيب بيروت عن القصف.

وقالت المصادر الرسمية إنه حتى فترة بعد ظهر الأحد، «لم يكن هناك جواب حاسم من (حزب الله) الذي يشترط أن تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار، فيما تشترط تل أبيب أن يلتزم الحزب به».

وقالت المصادر إن تحقيق وقف إطلاق النار، «يتوقف على مدى التزام الطرفين به»، وذلك بدءاً من فجر الاثنين.

وكتبت" الديار": ساعات حاسمة يعيشها لبنان، يفترض أن يتضح بعدها مصير الاتصالات المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية، لتثبيت هدنة شاملة بين حزب الله و»اسرائيل»، بمسعى للتركيز على المسارين الأمني والسياسي، اللذين أعلن عنهما بعيد الاجتماعات التفاوضية بين لبنان و»اسرائيل» في واشنطن الأسبوع الماضي. وحتى ساعات ما بعد ظهر الأحد، لم يحسم مصير هذه الاتصالات.

وقالت مصادر مطلعة إن «الحزب الذي يتولى حصرا رئيس المجلس النيابي نبيه بري التنسيق والتواصل المباشر معه، كان حاسما برفضه العودة الى الوضعية التي كانت قائمة قبل الثاني من آذار، بحيث أكد أنه سيرد على أي اعتداء أيا كان حجمه، كما طالب بامتناع «اسرائيل» عن مواصلة تفجير وجرف القرى خلال الهدنة، ووقف عمليات الاغتيال». وتضيف المصادر لـ»الديار»:»من جهتها، أصرت «اسرائيل» على ما تدعي إنه حقها بالدفاع عن النفس، في حال استشعرت خطرا داهما، وهو عنوان لطالما تظللت فيه لتنفيذ عمليات الاغتيال، وتفجير قرى الحافة الحدودية».

وتعتبر المصادر أن «الوضعية الاسرائيلية الصعبة ميدانيا، نتيجة العدد الكبير من القتلى والجرحى الذين يسقطون في صفوف جنودها في الجنوب، جعل القيادة في «اسرائيل» تبدي انفتاحا على احتمال وقف تام للنار، بعدما كانت ترفضه جملة وتفصيلا. أضف أنه من غير المستبعد أن يكون احتمال استعداد واشنطن لشن جولة حرب جديدة على ايران ، تجعلها و»اسرائيل» تسعيان لوقف النار في لبنان، لحصر اهتمامها وعملياتها ضد طهران».

وكتبت" اللواء": حزب الله متريث بإعلان موافقته المباشرة على وقف النار، لحسابات دقيقة، بعضها سياسي، في ضوء رفضه للمفاوضات المباشرة وما ينجم عنها، وبعضها يتصل بالإستناد الى التجارب السابقة، عندما أعلن التزامه بعدم إطلاق النار، ولم يلتزم الجانب الاسرائيلي.

وحسب مقربين من الحزب، فإن مصادره تتحدث عن وجوب أن يكون وقف النار شاملاً، وكاملاً، مع وقف التدمير والتجريف، واستهداف عناصر الحزب، وسوى ذلك..

وكتبت" البناء": خاب أمل الذين راهنوا على «الضمانة التفاوضية» الأميركية، لأن الوقائع الميدانية أظهرت أن واشنطن لم تقدم وقفاً فعلياً لإطلاق النار، بل مجرد مظلة سياسية لاستمرار العمليات الإسرائيلية تحت عناوين مثل «منع التهديد المحتمل» و»العمليات الوقائية». وهذا بالتحديد ما كانت تخشاه قوى لبنانية عديدة عندما حذّرت من أن التفاوض الجاري تحت النار قد يتحول إلى غطاء لإدامة النار لا لإطفائها.

أما في «إسرائيل»، فتظهر الأرقام المعلنة حجم المأزق العسكري المتواصل. الاحتلال أعلن تسجيل نحو 1500 إصابة في صفوف جيشه منذ بداية الحرب، بينهم 105 إصابات في الأسبوع الأخير وحده، وهو رقم يعكس استمرار حرب الاستنزاف رغم الحديث عن التفاوض والتهدئة. هذه الأرقام أعادت داخل الإعلام العبري النقاش حول حقيقة ما تحقق عسكرياً، خصوصاً مع استمرار الصواريخ والطائرات المسيّرة والعمليات الحدودية، رغم شهور طويلة من الحرب والاغتيالات والتدمير. وقد تم التركيز في الإعلام العبري على رقم الإصابات المعلن: 105 إصابات في أسبوع واحد، مع تزايد الحديث عن العبوات الناسفة والمسيّرات الدقيقة التي تستهدف القوات المتقدمة أو الثابتة في القرى الحدودية.

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا