تقلص السّبت الماضي، التسرُّب النفطي المُفترض، قُبالة جزيرة خارك ال إيران ية، في ما يُعتقَد بأن سببه يعود إلى البنية التحتية، بحسب ما أعلن مرصد بيئي.
وقد تكون البنية التحتية البحرية سببا مُحتملا له، ولكن لا يُمكن تحديد نقطة المنشأ في شكل حاسم، أو إرجاع التسرُّب إلى سبب محدد راهنًا.
غير أن البقعة النفطية، تبدو مُتّسقة بصريا مع النفط، استنادا إلى تحليل الصور المُلتقَطَة عبر مرصد كوبرنيكوس الأوروبي .
ولذا، فقد أشارت شبكة "فوكس نيوز" الاميركية، إلى أن مُنشآت تخزين النفط الإيرانية، ربما ترزح تحت وطأة ضُغوط كُبرى بسبب الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعطل قُدرة البلاد على تصدير النفط الخام.
ولكن لإيران كلاما مُختلفا، عبر عنه السبت، رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشورى الإيراني موسى أحمدي ، لوكالة أنباء الطلبة (إسنا)، ومفاده أن "لا تقرير رسميا حتى الأن، يُؤكد وجود تسرّب في منشأة النفط الإيرانية جراء ضغوط تواجهها مرافق التخزين.
وتُحاول إيران أن توحي بأن الإنتاج في مُختلف الحُقول النفطية في البلاد مستمر، بلا انقطاع ومن دون أي مشكلة.
حتى أن جعفر بوركبكاني ، عُضو مجلس الشورى الإيراني عن دائرة بوشهر الساحلية، كان نفى سابقا "صحة هذه التقارير"، واصفا إياها بأنها "مغلوطة". وقد شدد على أن البقع المرصودة عبر الأقمار الاصطناعية، حول جزيرة خارك، مُرتبطة بمُخلفات نفطية ومائية ألقتها في البحر ناقلة نفط أوروبية، مُلحقة بذلك ضررا بالبيئة، على حد قوله...
بيد أن صور "كوبرنيكوس" السبت، أظهرت "تقلُّصا كبيرا" في مساحة البقعة المُفترضة، مقارنة بصور تم الاطلاع عليها الأربعاء الماضي.
وقدّر المرصد مساحة البقعة الأصلية بنحو 44 كيلومترا مربّعا (17 ميلا مُربعا).
وتُعد جزيرة خارك القلب النابض لقطاع النفط في إيران، وركيزة لاقتصاد البلاد المنهك، وتقع شمال مضيق هرمز .
مخاطر التسرُّب
ينتشر النفط بسرعة كبيرة أثناء التسرُّب، ما لم يتم احتواؤه سريعا، عن طريق الفقاعة، وهي عبارة عن حاجز عائم كبير، يسحب النفط من الماء قبل انتشاره، أو عن طريق أي آلية أخرى.
وينتشر البنزين أسرع بكثير من النفط الخام، لأن كُلما كان النفط خفيفا، انتشر في سرعة أكبر.
وحتى النفط الثقيل ينتشر سريعا في حال التسرُّب الكبير، أو إن لم يتم احتواؤه، إذ ينتشر على شكل طبقة رقيقة على سطح الماء خلال ساعات، كما لو أنه طبقة من الطلاء على الحائط.
والبقع النفطية هي الكميات النفطية المُتسربة في البحار، وهي تُشكل مادة لزجة عازلة أو طاردة للماء، وتؤثر في الحيوانات البرية عبر تغليف جسدها بهذه المادة اللزجة.
والبقع الطافية على سطح الماء، لا يقتصر التأثر فيها على المخلوقات البحرية فقط، بل وحتى الطيور. وفي كثير من الأحيان، تقع الأسماك ضحية لهذه البقع أثناء البحث عن الغذاء.
وأي تحول في حركة الرياح أو الموج، قد يؤدي إلى وصول التسرُّب إلى الأراضي الرطبة الساحلية، والتي تحتوي على الكثير من الحيوانات...
أكبر تسرُّب نفطي
في العام 1991 حصل أكبر تسرب نفطي في الخليج الفارسي ، بعد انسحاب القوات العراقية من الكويت في حرب الخليج الأولى. فُتحت وقتها صمامات آبار النفط والأنابيب كُلها، ما أدى إلى تسرب 8 ملايين برميل من النفط في مياه الخليج.
وإذا كان التاريخ، بما فيه من أحداث سياسية وعسكرية، يتكرر و"يُعيد نفسه" دوريا، فهل يتكرر التسرُّب النفطي بدوره، في الخليج الفارسي، وعلى وقع الحرب الشرق أوسطية وتداعياتها؟
المصدر:
النشرة