آخر الأخبار

الاجتماع الرئاسي الثلاثي متعثر والاستراتيجية التفاوضية قيد الحسم

شارك
عكس تأجّيل الاجتماع الذي كان مرتقبًا اليوم بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام،للبحث في المسار التفاوضي التعقيد المتصاعد، في ظل تباين حاد في المقاربات بين رئاستي الجمهورية والحكومة من جهة، والرئيس بري وحزب الله من جهة أخرى. فبين من يرى في المسار التفاوضي ضرورة لحماية ما تبقّى من الاستقرار، ومن يعتبره خياراً خطيراً يهدّد البلد برمّته، تتآكل أرضية التفاهم الداخلي، ما يجعل انعقاد اللقاء نفسه رهناً بتسويات كبرى لم تنضج بعد.
وبحسب مصادر مطّلعة، جاء التأجيل على خلفية مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية وما يرافقها من إخلاء وتهجير وتدمير، ما حال دون انعقاد اجتماع كان يُفترض أن يكرّس موقفًا لبنانيًا موحّدًا حيال ملف المفاوضات. كما أشارت المصادر إلى أنّ التشنّج السياسي القائم بين حزب الله ورئيس الجمهورية شكّل عاملًا إضافيًا دفع إلى إرجاء اللقاء، في وقت تتقاطع فيه الضغوط الميدانية والسياسية على تعطيل بلورة موقف داخلي جامع قبل الدخول في أي مسار تفاوضي.
وكتبت" النهار": جرى تأجيل الاجتماع على أن يستمر التشاور لتحديد موعدٍ جديد. وعزيت أسباب التّأجيل إلى مواصلة إسرائيل عمليّاتها العسكريّة لأن الاجتماع يهدف إلى تشكيل موقفٍ موحّدٍ حيال ملفّ المفاوضات، واستمرار التّصعيد الإسرائيليّ دفع إلى إرجائه. كما لا يستبعد أن تكون تداعيات ردّ الرئيس عون على "حزب الله" قد ساهمت في إرجائه.
ويشار إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام سيتوجه الجمعة المقبل إلى سوريا للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع والمسؤولين الكبار.
وأشارت المعلومات إلى أن الجانب اللبناني صار ملزماً حسم استراتجيته ورؤيته للمفاوضات المقبلة، في ظل معطيات لدى الحكم عن مضي الولايات المتحدة الأميركية إلى تسريع إطلاق مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعايتها قطعاً للطريق نهائياً على محاولات إيران توظيف الملف اللبناني في المرحلة الضائعة بين وقف نار في لبنان ووقف نار في إيران. كما أن الإدارة الأميركية تبدو حذرة للغاية حيال انهيار الهدنة في لبنان، ولو أنها تمنح إسرائيل الغطاء الأخضر لعمليات الرد على "حزب الله" من دون اتّساع أو التسبّب باشتعال الحرب مجدداً. ولذا تتوقع هذه المعطيات أن تبرز خطوات جديدة وسريعة الأسبوع المقبل لإطلاق دينامية تفاوضية، بما يوجب على لبنان الرسمي أن يكون جاهزاً لها كما اتخاذ موقف واضح من موضوع اللقاء المطروح أميركياً بين رئيس الجمهورية ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

وكتبت" الاخبار": في ظلّ غياب أي مؤشّر إلى انعقاد الاجتماع الثلاثي بين رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة في المدى القريب، تنزلق الأوضاع أكثر فأكثر نحو أزمة سياسية داخلية مفتوحة. فالتأجيل المتكرر لهذا اللقاء لا يبدو مجرد إرباك إجرائي، بل يعكس عمق الانقسام في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية. فيما برزت تصريحات أميركية وإسرائيلية تعتبر أن الهدنة لا تعني وقفاً كاملاً لإطلاق النار، بل تعني إطاراً يسمح باستمرار العمليات العسكرية تحت عناوين «الدفاع عن النفس»، مع مطالبة الجيش بمواجهة المقاومة.
فحتى مساء أمس، ورغم الحديث في دوائر القصر الجمهوري عن زيارة مرتقبة للرئيس نبيه بري إلى بعبدا اليوم، معوّلة على حراك سعودي باتجاهه، أكدت مصادر مطلعة أنّ بري «لن يمنح هذه الصورة لرئيس الجمهورية جوزيف عون»، ولا سيما أن مفاعيل كلمته الأخيرة لا تزال حاضرة، وقد تركت أثراً سلبياً واسعاً داخل البيئة الشيعية، بعدما اتهم المقاومة، من دون تسميتها، بارتكاب الخيانة، في وقت تُدمَّر فيه بيوت الناس ومصادر رزقهم.
في موازاة ذلك، شهدت الكواليس السياسية طرح أفكار لتسهيل عقد اللقاء من دون إصدار بيان مشترك، تفادياً لإظهار بري بموقع من يغطي مسار التفاوض المباشر. إلا أن الأخير بقي متمسكاً بموقفه، مشدداً على أولوية وقف إطلاق النار ووقف التدمير اليومي الممنهج في الجنوب، معتبراً أن الذهاب إلى أي مفاوضات من دون انتزاع هذا الشرط يشكّل انتحاراً وخيانة لأهل الجنوب.
لم يعد تأجيل الاجتماع الثلاثي تفصيلاً بروتوكولياً، بل تحوّل إلى مؤشر على أزمة أعمق: دولة تبحث عن صيغة لمواجهة ضغط خارجي متصاعد، من دون أن تمتلك الحد الأدنى من التوافق الداخلي الذي يتيح بلورة موقف موحّد. وهو واقع لا يمكن للرئيس عون تجاوزه أو القفز فوقه في أي قرار استراتيجي، وخصوصاً في ملف بالغ الحساسية كالتفاوض مع إسرائيل.
وكتبت نداء الوطن":فيما كان منتظرًا عقد لقاء بين عون وبري اليوم في بعبدا، علم أن التواصل بين الرجلين لم ينقطع، وأن خطوط الاتصال المباشر أو عبر الموفدين لا تزال مفتوحة، وما يؤخر اللقاء ليس خلافًا أو سببًا جوهريًا، بل انشغال رئيس المجلس بالأولوية القصوى المتمثلة في وقف إطلاق النار ومتابعة شؤون بيئته ومعالجة تداعيات النزوح.
وكتبت" الديار": كشفت مصادر مواكبة أن اجتماع الترويكا معلق حتى اشعار ٱخر، في ظل عدم حصول وقف فعلي لإطلاق النار، مع استمرار العمليات العسكرية والتهجير والتدمير، ونتيجة التصعيد على خط بعبدا ـ حارة حريك، ما يلغي الحاجة إلى اتخاذ موقف حول المفاوضات، مؤكدة أن قنوات التواصل غير مقطوعة والمشاورات مستمرة.
جهات سياسية متابعة تحدثت عن نقطة تحول نوعي في المواجهة، غير المباشرة ولكن واضحة المعالم، بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، يعكس أزمة ثقة عميقة، على ما بينته الساعات الماضية، ما خلق جواً متوتراً اضافياً وضع البلاد أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها حسابات السياسة مهددة مساعي الامير يزيد بن فرحان.
وختمت الجهات ان الامور وفقا للظاهر تتجه نحو تصعيد تدريجي على أكثر من مستوى: داخلياً، بين الدولة والحزب، وخارجياً، مع إسرائيل، في ظل ضغوط أميركية تحاول «الدوزنة» بين المستويين، محذرة من أن فشل اي من المسارات الدبلوماسية في المنطقة، سيفتح الباب، حتما، أمام مواجهة كبيرة، قد تكون أخطر من سابقاتها على لبنان والمنطقة.
وأوضحت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان استئخار قيام اجتماع رئاسي ثلاثي في القصر الجمهوري لا يعني عدم انعقاده على الإطلاق لاسيما انه يكتسب أهمية في أظهار صورة التضامن والوحدة في المرحلة المقبلة، انما لم يحدد موعده بعد.
ورأت هذه الأوساط انه عندما تصل دعوة رسمية لرئيس الجمهورية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيارة واشنطن، فإنه سيعمل على التحضير لها وستشكل محطة اساسية لتأكيد دعم لبنان وقضاياه، ولفتت الى ان التصعيد الحاصل في الجنوب قد يستمر في ظل الهدنة التي تمتد لثلاثة اسابيع، انما لا يبدو المشهد واضحا بعد ذلك، معلنة انه قبل انتهائها سيتم الضغط ديبلوماسيا كي تتحول الى وقف دائم لإطلاق النار، وهو امر غير محسوم.
وتحدثت معلومات ان الرئيس بري طلب تأجيل الاجتماع حتى تهدأ النفوس، وان مستشاري الرئيس عون وبري النائب علي حسن خليل والعميد اندريه رحال على تواصل لترتيب اجواء عقد اللقاء الرئاسي بين ساعة وساعة.
بيان بري
وكان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب بيانا اكد على أن «الثقة بين الرئيس نبيه بري وجماهيره راسخة رسوخ الجبال ولن يزعزعها أبواق التضليل وأن الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرية والحقيقة التي بتنا نخشى عليهما ممن ضلوا طريق الصواب الوطني».
واضاف البيان، «الثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف ومعلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر».
وختم:» الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرية والحقيقة التي بتنا نخشى عليهما ممن ضلوا طريق الصواب الوطني» .
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا