آخر الأخبار

من خارك إلى بارس: هل بدأ صراع الطاقة الذي قد يهزّ العالم؟

شارك

ارتفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط لينقل الصراع الى المستوى النفطي الاقتصادي، وبعد اقفال شبه جزئي لمضيق هرمز وتهديد إيران باخلاء موانئ في الإمارات ، قصفت اسرائيل جزيرة خارك الايرانية وآخرها ضرب حقول بارس الايرانية للغاز. قد لا يعني للكثيرين شيئاً هذا الامر، ولكن في الحقيقة فإن جزيرة خارك قد تكون أخطر هدف نفطي في الخليج.

تقع الجزيرة الايرانية في الخليج العربي شمال المضيق وهذا يجعلها قريبة من حقول النفط الايرانية الكبرى ومن الممرات البحرية الدوليّة، تمتلك ايران عدّة موانئ ولكن خارك هي الأهمّ كونها العقدة الاساس التي يمر عبرها معظم النفط الإيراني الى العالم و80 الى 90% من النفط الايراني يصدّر عبر هذه الجزيرة، ومنها تنطلق ناقلات النفط العملاقة الى آسيا وأحياناً الى أوروبا وتضمّ أكبر الخزانات النفطيّة في ايران. فلماذا ضرب خارك قد يؤثر على سوق النفط العالمي؟

"تعرض جزيرة خارك لضربة كبرى سيؤدّي حتماً الى انخفاض صادرات ايران وقد يصل الى مقدار 1 الى 2 مليون برميل يومياً". هذا ما تؤكده المصادر، لافتة الى أنه "يمكن أن تؤدي الى اضطراب في الاسواق وبالتالي التأثير على أسعار النفط، لترتفع ما بين 10 الى 20 دولارا للبرميل خلال أيام".

تشرح المصادر أنه "في أيّ مواجهة مع الجمهورية الاسلاميّة تعتبر خارك هدفاً مثالياً لأن ضربها يضعفها مالياً، وقد استهدفت عدّة مرات عبر التاريخ خصوصا خلال الحرب مع العراق الّذي حاول وقتذاك تعطيل الصادرات النفطية عبر قصف الجزيرة"، لافتة الى أن "الضرر إن حصل في هذه المنطقة يصعب تعويضه بسرعة لأن ايران لا تستطيع نقل صادراتها بسهولة الى ميناء آخر كون الانابيب متصلة بالجزيرة، والمرافئ فيها مهيأة للناقلات العملاقة والبنية التحتية النفطية مركزة فيها".

"ستعتمد ايران اليوم على استراتيجية "خنق الطاقة العالميّة" عبر منع تصدير نفط دول الخليج، بالضغط على الاقتصاد العالمي". وهنا تلفت المصادر الى أن "هذا سيحدث اذا تعرضت الجزيرة لضربة كبيرة، ستعتبرها طهران حربا اقتصادية تشنّ عليها، وبالتالي ستلجأ الى الاستراتيجية التي ذكرنا للضغط ولوقف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل عليها".

تلفت المصادر الى أن "من أخطر السناريوهات العالمية اقتصادياً هو قصف أو تعطيل المنشآت في الجزيرة لأنّها تمثل الشريان الحيوي لتصدير النفط والخسائر ستمتد لتشمل السوق العالمي"، وستخسر ايران ما يوازي 70 الى 160 مليون دولار يوميا".

في السياق عينه يعدّ حقل بارس الأكبر عالميًّا وهو مشترك مع قطر مصدّر الجزء الاكبر من انتاج الغاز والعمود الفقري للكهرباء والصناعة. وتشير المصادر الى تدميره سيؤدي الى انخفاض انتاج الغاز وسيحدث أزمة وضغط كبير على الاقتصاد الايراني نظرًا لاعتماده على الغاز لتشغيل: محطات الكهرباء، المصانع والتدفئة المنزلية".

"حتماً سيكون تأثير قصف حقل بارس على سوق الطاقة العالمي أقل من النفط لكون ايران ليست لاعبا في تصدير الغاز بسبب العقوبات". هذا ما أكدته المصادر، لافتة الى أن "الخوف هو من توسّع المعارك وامتداد الازمة الى قطر، لانها من أكبر مصدري الغاز في العالم مما سينعمس ارتفاعا كبيرا في اسعار الغاز عالميا وستتضرر أوروبا وآسيا من أسعار الكهرباء".

إذا، تعطيل جزيرة خارك يعني خسارة الجمهورية الاسلامية لمليارات الدولارات اضافة الى انخفاض صادراتها النفطية وارتفاع لاسعار الطاقة عالمياً، والسؤال هل نصل الى خواتيم هذه الحرب الباهظة الأثمان أم ستنزلق المنطقة الى أتون جهنّمي يتمدد ليشعل المنطقة بأكملها؟.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا