آخر الأخبار

لبنان في دائرة القلق بعد اجلاء واشنطن موظّفي سفارتها.. تراجع الامال بعد خفض مستوى التمثيل في اجتماع القاهرة

شارك
دخل لبنان بالامس دائرة القلق الجدي، بعد سلسلة قرارات اميركية اوحت بوجود خطر محدق لن تكون الساحة اللبنانية بعيدة عنه تزامنا مع ارتفاع نسق التوتر مع ايران، ودخلت المنطقة في سباق محموم بين جلسة التفاوض المقررة الخميس والتســريبات الاميركية التي تتحدث عن بدء نفاد فرص الحل الديبلوماسي عشية خطاب حال الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم.
كما تتجه الأنظار إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في 5 آذار، والذي يُعقد اليوم في القاهرة، لمحاولة معرفة حجم الدعم الذي سيخرج به المؤتمر في ضوء معطيات لا تتوقّع دعماً كبيراً بفعل المهلة الزمنية الكبيرة التي ستستغرقها المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح حيث تمتد من 4 إلى 8 اشهر، كما قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وغادر بيروت أمس العماد هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت متوجهين إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة المرتقب في باريس، والذي يُنتظر أن يشارك فيه ممثلون لمجموعة الدول الخماسية والأمم المتحدة ودول أوروبية وخليجية.
وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في 5 آذار، وقال: "نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح".
وكتبت" الاخبار":تلقى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش صفعة، بعد خفض مستوى تمثيل بعض الدول المشاركة، في خطوة فُهمت على أنها اعتراض على خطة الجيش في ما يتعلّق بمنطقة شمال الليطاني.
وتشير معلومات إلى أنّ أوساطاً قطرية كانت قد أبدت عدم تحبيذها ربط دعم الجيش بمسألة نزع السلاح، مفضّلةً دعمه لبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية من دون شروط تعجيزية، إلا أنّ هذا الطرح قوبل برفض سعودي. وكانت الدوحة تسعى إلى تشكيل خلية دعم تضم بريطانيا وألمانيا والإمارات والكويت، مع احتمال انضمام الولايات المتحدة وفرنسا لاحقاً، غير أنّ هذا المسار تعثّر بدوره. وفي ظل هذا التعقيد، يبرز سؤال أساسي أمام المؤسسة العسكرية: هل يستطيع الجيش تقديم أيّ ضمانات بتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة بعد تأمين الدعم أم لا؟

وكتبت" النهار": وسط مؤشرات ارتفاع احتمالات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى حدود غير مسبوقة، وجد لبنان نفسه في الساعات الأخيرة معنياً قسراً، أكثر من أي وقت سابق، برصد المجريات العسكرية والديبلوماسية في السباق الحاسم بين المسارين، في ظل ثلاثة عوامل: الأول، تمثّل في إقدام وزارة الخارجية الأميركية على إجراء "احترازي" بسحب عدد من الموظفين الأميركيين في السفارة الأميركية في عوكر مع عائلاتهم، ولو من دون الكشف عن "الأسباب الأمنية" التي سوّغت الإجراء. والثاني، تصاعد الشكوك في موقف " حزب الله " والتزامه عدم الانزلاق إلى أي خطوة انتحارية في حال نشوب مواجهة أميركية- ايرانية، إذ رغم كل ما تردّد عن ترجيح "عقلنة" الحزب في حال حصول المواجهة، افتقر ذلك إلى ضمانات قاطعة من شأنها النأي بلبنان عن مغامرة انتحارية جديدة قد يقدم عليها الحزب وتعجز السلطات الرسمية عن منعها وردعها استباقياً. والثالث، بقاء كابوس العمليات الإسرائيلية الاستباقية قائماً في أي لحظة على غرار النموذج الدموي العنيف الذي حصل في الغارات الإسرائيلية قبل أيام على البقاع.
ومع أن لا رابط مباشراً بين الأجواء المشدودة في المنطقة والملفات والاستحقاقات اللبنانية المتزاحمة، غلبت على المشهد الداخلي معالم إرباك وتخبّط في التقديرات المتصلة بكل الأولويات. فلا مؤتمر دعم الجيش في باريس يبدو مضمون النتائج في حدودها الدنيا الإيجابية التي يرتجيها لبنان مع فرنسا الدولة المنظمة والمضيفة للمؤتمر، علماً أن المؤتمر التحضيري لمؤتمر باريس الذي سيعقد اليوم في القاهرة يفترض أن يشكّل مؤشراً متقدماً لمستوى وحجم المساهمات المحتملة في تقديم مساعدات مرموقة إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. ولا استحقاق الانتخابات النيابية صار محسوماً في مواعيده في ظل التخبّط التصاعدي الذي يطبع المواقف العلنية أو المضمرة لمختلف المسؤولين والقوى السياسية، ولو أنهم جميعا يبدون تشدّداً علنياً في إجراء الانتخابات في مواعيدها. وهذا ما أبلغه رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"النهار" أمس بقوله: "الانتخابات في موعدها ولن تطير".

ودعا رئيس الحكومة نواف سلام في حديث لـ "نداء الوطن"، "حزب اللّه" إلى "عدم أخذ البلد إلى مغامرة جديدة". فإسناد غزة "كانت كلفته كبيرة على لبنان". وعن استكمال مسار حصر السلاح، أكّد أن " مجلس الوزراء ماضٍ في قراره، من دون تردّد أو مواربة، باعتباره خيارًا سياديًا لا رجعة عنه". غير أنه يقرّ بأن وتيرة التنفيذ شمال الليطاني ترتبط بجملة عوامل، من بينها نتائج مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في باريس الشهر المقبل.
توازيًا، أشارت المصادر إلى أن الدولة تبذل قصارى جهدها للنأي بلبنان عن أتون أي حرب إقليمية. ومع ذلك، لم تخفِ المصادر صعوبة الموقف، خاصة إذا ما انزلقت المنطقة نحو مواجهة شاملة تتجاوز سيناريو "الضربات الخاطفة". وعن جاهزية الحكومة، اعتبرت المصادر أن "خيوط اللعبة" ليست في الأيدي اللبنانية، وأن أقصى ما يمكن فعله هو استنفار القنوات الدبلوماسية مع واشنطن لمحاولة إبعاد شبح الانفجار الكبير.

وكتبت" الديار": السلطات اللبنانية تحركت عبر اتصالات اجرتها جهات رسمية مع السفارة الاميركية في بيروت، لمعرفة خلــفيات قرار مغادرة موظفي السفارة غير الأساسيين وأفراد عائلات الموظفين الحكوميين بسبب الوضع الأمني في بيروت. ووفق المعلومات، لم تقدم السفارة اي معلومات محددة تدل على طبيعة المخاطر الامنية التي تهدد موظفيها، وعلم في هذا السياق، ان الامر يعود الى تقديرات احترازية غير مرتبطة بتحركات لاطراف «معادية»، وهو جزء من الاجراءات المرتبطة بتقليص المخاطر في حال اندلاع حرب مع ايران، وسط غموض حيال طبيعة التطورات في لبنان.
مصادر مطلعة تحدثت عن وجود حراك اسرائيلي مريب يحتاج الى متابعة دقيقة كيلا تحدث اي مفاجآت غير متوقعة، سواء اندلعت الحرب مع ايران او حصلت تسوية في اللحظات الاخيرة، خصوصا ان نصائح ديبلوماسية وصلت الى بيروت تشير الى ضرورة عدم ربط نتائج ما يحصل بالملف الايراني بتطور الاوضاع مع لبنان، لان نتانياهو يعمل وفق اجندة مختلفة وقد تكون من خارج التوقعات!
في هذا الوقت، تتخوف مصادر سياسية بارزة من ارتفاع نسق الاعتداءات الاسرائيلية خلال المرحلة المقبلة على نحو مؤذ ومكثف، يشبه ما حصل في منطقة البقاع قبل ايام. ووفق التقديرات، فان هذه الغارات الاخيرة لم تكن تستهدف استعدادات لحزب الله تحضيرا لاطلاق صواريخ باتجاه الاراضي المحتلة، وانما تأتي في سياق «جس النبض» ورفع منسوب الضغط والاستفزاز لاستكشاف رد فعل الحزب في ظل غموض موقفه ازاء اي حرب ضد ايران.
مصادر مطلعة، دعت الى ضرورة مراقبة الاجواء المحيطة بالاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة اليوم، حيث ستكون المؤشرات مهمة جدا حول طبيعة موقف الدول المؤثرة في اجتماع اذار في باريس. ووفق المعلومات، تنتظر الدول اليوم الاستماع الى تقرير مفصل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح شمال الليطاني، ليبنى على الشيء مقتضاه لتقرير حجم المساعدات، ولا تبدو نتائج الاتصالات مطمئنة في ظل برودة سعودية –اميركية، وحماس فرنسي –مصري، حيث يفترض ان تقتصر المساعدات على الشق اللوجستي، وتأمين الرواتب للعسكريين، دون تقديمات نوعية يحتاج إليها الجيش، اما مبلغ المليار دولار الذي تحتاج إليه المؤسسة العسكرية سنويا، فليس على طاولة البحث وما هو مرصود اقل بذلك بكثير. وتجدر الاشارة الى أن السفير الاميركي ميشال عيسى اعتذر عن الحضور، فيما يمثل السعودية الامير يزيد بن فرحان، وجان ايف لودريان يترأس الوفد الفرنسي، ومحمد الخليفي عن قطر، وقد وصل قائد الجيش ومدير عام الامن العام الى القاهرة.

وكتبت" الاخبار": ما من تفسير لإقدام الولايات المتحدة على إجلاء عدد من موظّفي سفارتها في بيروت وعائلاتهم عبر مطار بيروت، إلا بوصفه مؤشّراً قوياً إلى اقتراب ضربة محتملة لإيران، وما قد يترتّب عليها من تداعيات في الساحة اللبنانية.
ففي ظل تصاعد منسوب التهويل خلال اليومين الماضيين، ومطالبة عدد من الدول رعاياها بمغادرة إيران فوراً، جاءت خطوة الإجلاء التي تتجاوز إطار التحذير الدبلوماسي التقليدي، لتؤشّر إلى ارتفاع ملموس في احتمالات المواجهة العسكرية.
وتوحي الوقائع بأن لبنان قد يكون جزءاً من مسار التصعيد المُرتقب. وفي هذا السياق، كشفت مصادر رفيعة المستوى أن «الجانب البريطاني طلب من لبنان السماح لمقاتلاته الحربية، المتمركزة في قواعد قبرص، باستخدام أجوائه». وبحسب المصادر، فإن الطائرات ستنطلق في مناورات تدريبية من قاعدة «أكروتيري» البريطانية في الجزيرة، على أن تتحرّك ذهاباً وإياباً فوق عدد من دول المنطقة، بينها لبنان وسوريا، من دون تحديد مهلة زمنية واضحة لهذه الأنشطة.
وأوضحت المصادر أن «الطلب البريطاني يأتي في ذروة التحشيد العسكري ضد إيران، في وقت لا يستطيع فيه أحد الجزم بمآل الوضعين العسكري والأمني في لبنان إذا اشتعلت الجبهات». وبالنظر إلى تزامن هذا الطلب مع التطورات الأخيرة، وآخرها إجلاء موظفين أميركيين، فإن المؤشّرات توحي بأن المسألة لا تقتصر على مناورات تدريبية بحتة.
وقد نُفّذت عملية الإجلاء عبر مطار بيروت، وشملت 32 موظفاً من غير الأساسيين، ضمن ترتيبات لوجستية تعتمدها واشنطن عادة عند رفع مستوى التأهّب.
وبعد ساعات من إعلانها الخطوة، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحديثاً لتحذير السفر إلى لبنان، مُبقية التصنيف عند «المستوى الرابع: لا تسافر»، مبرّرة ذلك بمخاطر الجريمة، والإرهاب، والاضطرابات الأهلية، والخطف، ووجود ألغام غير منفجرة، فضلاً عن احتمال اندلاع نزاع مسلّح. وأشار التحديث إلى أن بعض المناطق، ولا سيما القريبة من الحدود، تنطوي على مخاطر أعلى. ونبّهت الوزارة إلى أن موظفي القنصلية في السفارة «لا يستطيعون دائماً التنقّل لتقديم المساعدة عند الحاجة»، معتبرة أن «مستوى التهديد الذي يواجهه العاملون الحكوميون في بيروت مرتفع إلى حدّ يفرض ترتيبات أمنية مُشدّدة لمعيشتهم وعملهم، مع إمكانية تعديل سياسات السفارة الداخلية في أي وقت ومن دون إنذار مُسبق».
ولفت التحديث إلى أن «مجموعات إرهابية لا تزال تخطّط لهجمات مُحتملة في لبنان، قد تقع بقليل من الإنذار أو من دونه»، وقد تستهدف مواقع سياحية ومراكز نقل وأسواقاً ومُجمّعات تجارية ومرافقَ حكومية محلية. كما أشار إلى رصد السلطات الأمنية ارتفاعاً في معدّلات الجرائم العنيفة، بما فيها العنف ذو الطابع السياسي، متحدّثاً عن « جرائم قتل يُشتبه في أن تكون بدوافع سياسية».

وذكرت «البناء» أنّ الإجراءات الأميركية احترازية ولا تؤشر إلى عمل عسكري ما في وقت قريب، وأنّ أغلب سفارات الدول الغربية في لبنان مثل بريطانيا ومن ضمنها دول آسيوية، تتخذ إجراءات أمنية وإدارية ولوجستية مماثلة وروتينية تحسّباً لأيّ طارئ، لكنها لا تعلن ذلك، بل تبقي المراسلات داخلية وسرية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا