كتب أنطوان مراد في" نداء الوطن": تقول أوساط دبلوماسية غربية في بيروت ، إن المنطقة ولبنان من ضمنها أمام فرصة تاريخية واستثنائية للخلاص من دورات الحروب والعنف، ولبلوغ حالة من الاستقرار التي تصب في مصلحة التطوير والتعاون الإقليمي.
ولعل
لبنان هو المعني الأبرز، انطلاقًا من قناعة أميركية راسخة بضرورة الانتقال تدريجًا إلى حالة سلمية مع
إسرائيل تبدأ باتفاق نهائي على ترسيم الحدود بتشجيع من
واشنطن ، مرورًا بالعودة الموقتة إلى اتفاقية الهدنة، وصولًا إلى تطبيع يندرج في إطار التطبيع الشامل شرط أن يتم بالتناغم مع الموقف العربي الغالب بقيادة مصر والمملكة العربية
السعودية . وتضيف الأوساط: "لا يخطئنّ أحد بالحساب حيال مصير سلاح "
حزب الله "، لأن موضوع سحبه وإزالته ليس خيارًا بل قرار أساسي وتأسيسي".
أما في حال سعت
إيران إلى جر لبنان من خلال "حزب الله" إلى المشاركة في أي حرب أو مواجهة محتملة مع
الأميركيين ، فإن العواقب على "الحزب" ستكون وخيمة جدًا، ولن يكون في وسع واشنطن ردع إسرائيل عن أي توجه عسكري قاسٍ، وفي هذه الحال، سيكون على "الحزب" أن يواجه وحيدًا وأن يتحمل حالة التململ في صفوف بيئته، لا سيما وأن تقارير متواترة تبلغ عواصم القرار حول رفضٍ غالب للعودة إلى واقع الحرب وما تستتبعه من خسائر ونكبات يصعب تحملها.
من هنا، فإن "حزب الله" يجد نفسه في حالة استنفار داخلي لجهة قراءة كيفية التعاطي مع الاحتمالات الأسوأ بالنسبة إليه، لا سيما أن الجدال لا يقتصر على بيئته بل بات في صلب صفوفه القيادية لجهة صحة التورط في أي عملية إسناد لإيران لن تفيد الجمهورية الإسلامية في شيء وستنعكس مزيدًا من التداعيات السلبية على "الحزب".