آخر الأخبار

إنجاز الانتخابات يتقدم على التمديد والشريع ممر إلزامي لتعديل القانون

شارك
تواصل القوى السياسية اللبنانية استعداداتها لخوض الانتخابات النيابية وتتصرف على أنها حاصلة في موعدها، بخلاف ما يروّج له البعض بأن التمديد للبرلمان يتقدم على إنجازها، واضعة في الحسبان إصرار رئيس الجمهورية جوزيف عون على إتمامها بلا أي تأخير، ويتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل إقبالاً كثيفاً للمرشحين للتقدم من وزارة الداخلية والبلديات بطلبات الترشُّح بعد أن أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري افتتاح الترشُّح.
كتب محمد شقير في" الشرق الاوسط": لا تحبّذ مصادر لبنانية التريث بانتظار ما سيؤول إليه احتكام الوزير العميد أحمد الحجار إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل للوقوف على رأيها حيال السماح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم في الدوائر الانتخابية الـ15؛ بذريعة أنها في حاجة إلى عقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي للنظر في التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب بتعليق العمل بالدائرة الـ16، والبطاقة الانتخابية، وإنشاء مراكز الاقتراع الكبرى.
وأكدت المصادر أن ما ستقرره هيئة التشريع ليس ملزماً؛ لأنه لا يمكنها أن تحل مكان السلطة التشريعية للنظر في التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب، خصوصاً بالنسبة لصرف النظر عن استحداث الدائرة الـ16؛ ما يسمح بتمثيل اللبنانيين المقيمين في بلاد الانتشار بـ6 مقاعد نيابية في ظل تعذّر إصدار المراسيم التطبيقية لتوزيعها على القارات الـ6 والطوائف بعد امتناع الحكومة عن الخوض فيها بذريعة أن التشريع من اختصاص البرلمان.
وأكدت وجود عوائق غير إدارية، من شأنها أن تعيق إجراء الانتخابات في موعدها في أيار المقبل. وقالت إنها في حاجة إلى جلسة تشريعية لإقرارها، مع أن بعض النواب يرون بأن هناك إمكانية لتجاوزها تحت سقف أن الكلمة الأولى والأخيرة تبقى للهيئات الناخبة، وهي تتقدم على ما يؤخر إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده والذي يشكل محطة لإعادة الانتظام للمؤسسات الدستورية.
وحسب مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»؛ يتقدم إجراء الانتخابات على التمديد للبرلمان، رغم أنه يكثر حالياً الحديث عنه، وإنما تحت الطاولة، إلا إذا طرأت ظروف قاهرة حالت دون إنجازها في موعدها، في إشارة إلى احتمال لجوء إسرائيل لتوسعة الحرب على نحو يؤدي إلى تقطيع أوصال الجنوب وعزله عن بقية المحافظات؛ ما يشكل إحراجاً للولايات المتحدة الأميركية التي تنظر إلى الاستحقاق النيابي على أنه محطة لإحداث تغيير في ميزان القوى يأخذ بالتحولات التي حصلت في لبنان ، وأدت إلى تقليص نفوذ «حزب الله» واستخدامه فائق القوة للإمساك بالقرار اللبناني.
وكتب رضوان عقيل في" النهار": لا يفوّت رئيس مجلس النواب نبيه بري تكراره على مسمع زواره أن الانتخابات النيابية في موعدها. ويشاركه رئيس الحكومة نواف سلام في هذه الخلاصة التي أصبحت تتصدر أجندات القوى الحزبية والكتل استعداداً لاتمام الاستحقاق في أيار المقبل، أو تأجيله شهرين على أبعد الحدود.
وفي وقت بدأت فيه الكتل الحزبية الكبرى بتحريك ماكيناتها، لا تزال تصدر تحذيرات من عدم إجراء الاستحقاق، في وقت يطالب فيه كثيرون السير بطبعة القانون النافذ من دون تجميد بعض المواد. ويتم هنا ترقب رد هيئة الاستشارات على عدد من المواد وعدم العمل بموجبها والاستفادة مما قدمته من إجابة على وزير الداخلية الاسبق نهاد المشنوق عام 2018 آنذاك، والعمل على تكرارها اليوم مع الخشية من الطعن في مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتعليق العمل بالبطاقة الانتخابية.
وتفيد مصادر مواكبة أن التلاقي الحاصل بين بري وسلام سيؤدي الى إجراء الانتخابات وتخطي الحواجز المرفوعة أمام قانون الانتخاب، والتي لا يمكن تجاوزها بسهولة. وهذا ما يشدد عليه كثيرون وفي مقدمهم نائب رئيس المجلس الياس بو صعب الذي أشار بوضوح إلى أن السير بالانتخابات على هذا الشكل سيؤدي إلى تهديدها وتعرضها لرزمة من الطعون قبل بت مصير دائرة المغتربين.
وفي موازة كل هذه المواقف ومع تصاعد الخشية من تطيير الاستحقاق جراء الخلاف على قانون الانتخاب، يبدو أن التوجه الغالب عند مختلف الكتل إجراء الانتخابات للمقيمين والمنتشرين على أرض البلد حيث "يسلّم" الجميع بهذا الخيار الذي سيبدل بالطبع في الخريطة النيابية الحالية، وأقله على مستوى النواب " التغييريين" إضافة إلى أن حسابات حزبي "القوات اللبنانية" والكتائب قد تبدلت على الارض مع هذا المعطى الانتخابي، في ظل تعذر اقتراع المغتربين من أماكن إقاماتهم في الخارج.

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا