يُحيي
لبنان اليوم الذكرى الـ 21 لاستشهاد الرئيس رفيق
الحريري في 14 شباط من العام 2005، في جريمة ما تزال آثارها تترك بصماتها على الوضع اللبناني بكل تفاصيله. يتطلع اللبنانيون عموماً وقواعد "تيار المستقبل" خصوصاً باهتمام بالغ إلى مضمون الخطاب الذي سيلقيه ظهر اليوم السبت الرئيس سعد الحريري من على ضريح والده .
وكتبت" النهار": لعل ما ضاعف انشداد الأنظار إلى الخطاب أنّ أيّ معلومات أو معطيات تحمل سمات الصدقية الكافية لم تتسرب عن الخطاب حتى اللحظة التي سيلقي الحريري فيها خطابه، على رغم مرور أكثر من يوم، منذ وصوله ليل الخميس الفائت إلى
بيروت ، بما شكل سدّاً منيعاً أمام أي اجتهادات استباقية حول الاتجاهات التي سيعلنها الحريري ولا سيما منها تلك المتصلة بمسألة مشاركة تيار المستقبل من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة. وهو الأمر الذي يجعل ترقب الخطاب بمزيد من الاهتمام اللبناني الواسع أمراً طبيعياً في ظل الانعكاسات المؤثرة حتماً لقرار الحريري سلباً أو إيجاباً حيال حسم مشاركة "المستقبل" في الانتخابات او بقائه خارج حلبة التنافس ...
وذكرت "نداء الوطن" أن الرئيس سعد الحريري ركز خلال لقاءاته مع عدد من الفاعليات والنواب الذين زاروه أمس على "أن لبنان والمنطقة يشهدان تحولًا استراتيجيًا، ويملك لبنان فرصة ذهبية نتيجة سقوط مشروع إيران و"
حزب الله ". ولذلك، يمكننا فعل الكثير لأن سلوك الممانعة كان يعطل كل المشاريع التطويرية". وأكد الحريري أمام النواب أنه "متحمس للعودة إلى الحياة السياسية، وتيار "المستقبل" وإرث الرئيس الشهيد سيحافظ عليهما ويترأس كتلة نيابية، لذلك سيكون حاضرًا في الانتخابات ترشيحًا ودعمًا وكل دائرة بحسب ظروفها". وجزم "أن لا تحالف مع "حزب الله" مهما كانت الظروف، بل إن هدف خوض الانتخابات تشكيل كتلة تدعم مشروع الدولة وتنقذ لبنان، ومبدأ تأليف اللوائح متروك لوقته خصوصًا أن قانون الانتخاب يفرض قواعد مغايرة للقانون الأكثري، لكن الأكيد أن لا تحالف مع "حزب الله" ومحوره".
وإذ شدد على العلاقة مع
السعودية والرهان على دورها والتنسيق معها، أكد "أن لبنان أمام فرصة جديدة يجب استغلالها". لكن في المقابل اعتبر "أن الانتخابات فرصة للتغيير، في حين أن موعدها ليس نهائيًا على رغم ترشح الرئيس بري، لذلك يجب أن ننتظر لتصبح الأمور أكثر جدية".
وكتبت" الديار": تمر الذكرى هذه السنة، في ظل معلومات يوزعها كوادر المستقبل عن مسار جديد في عمل التيار مع بداية عهد الرئيس جوزاف عون، ولذلك ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الحريري في كلمته اليوم في الحشود الشعبية امام ضريح والده، عن العودة الى لبنان والانتخابات النيابية؟ لكن المؤشرات السعودية الأولية لا توحي بتبدل في التعامل مع سعد الحريري، وظهر ذلك بوضوح من خلال الانتقادات الواسعة لتيار المستقبل واحمد الحريري في وسائل الاعلام السعودية، وتحديدا في قناتي العربية والحدث عن تحالف المستقبل مع حزب الله والجماعة الإسلامية في الانتخابات النيابية الى غيرها من الاتهامات، علما ان احمد الحريري يتولى التحضيرات للمهرجان كونه الامين العام لتيار المستقبل الذي وجه انتقادات عنيفة للدكتور سمير جعجع وأصابت بعض «الطراطيش» «وليد جنبلاط» أثناء جولاته التحضيرية للاحتفال بالذكرى 21 لاغتيال رفيق الحريري.
لكن اللافت، ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط لن يكون الى جانب سعد الحريري في بيروت بل في مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي في عبية لإحياء ذكرى معارك الشحار الغربي، حيث دعا جنبلاط الى اوسع مشاركة في الاحتفال وسيلقي كلمة وصفت بالمهمة.
وذكرت «البناء» أنّ معظم النواب والمرشحين السنة ينتظرون قرار الحريري لحسم خياراتهم ترشيحاً وتحالفات، فيما تترقب القوات
اللبنانية مواقف الحريري السياسية والانتخابية نظراً لتداعيات القرار على كثير من الدوائر، وبالتالي النتائج.
ومن المتوقع أن يلتقي الحريري رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي وقد يحصل لقاء مع الرئيس نواف سلام.
وعلمت من مصادر في تيار المستقبل أنّ كلمة الحريري ستشمل مختلف
القضايا والتطورات والملفات السياسية الداخلية والإقليمية، سيتحدث بداية عن المناسبة وأهميتها في الظروف الأصعب التي يعيشها لبنان في تاريخه الحديث، وضرورة الوحدة الوطنية والالتفاف خلف الجيش، كما سيتحدّث عن الوضع الداخلي لتيار المستقبل والانتخابات النيابية على أن يكشف موقفه من الانتخابات. مستبعدة أن يعلن الحريري ترشيحه شخصياً أو تدخله المباشر في الانتخابات، لكنه قد يترك الخيار للمستقبليين الحرية في الترشح والانتخاب.
وكتبت" الاخبار": بانتظار إعلان بيت الوسط الموقف الفصل، فإن الاستعداد قائم لإخراج الماكينات الانتخابية من المستودعات، والكشف عن التحضيرات التي قاموا بها في سنوات الغياب.
ويجزم العارفون بأمور «التيار الأزرق» أن خريطة التحالفات والترشيحات باتت شبه جاهزة، بعدما استقرّت الآراء على عدد من الأسماء المحسوبة على التيار أو تدور في فلكه وستكون على لوائحه في حال خاض الاستحقاق المقبل، مع التركيز على أن تكون موثوقة لجهة بقائها على «الضفة الحريرية».
ويرجّحون أن تترشح النائبة السابقة بهية الحريري في صيدا، كما نجلها أحمد (لم يحسم خيار الدائرة التي ينوي الترشّح فيها)، على أن يُشرِف سعد على التحضيرات والحملة الانتخابية (قد يكون في بيروت)، من دون أن يترشّح بالضرورة، فيُعيد تجربة بعض الشخصيات السياسية في ترؤّس كتلة نيابية، من دون أن يكونوا نواباً، كوليد جنبلاط وسمير جعجع.
كما أعدّ التيار أيضاًَ خطة واضحة للتحالفات، يُرجّح أن تكون مع شخصيات تملك وزناً شعبياً في بيروت والمناطق من دون أن تكون لديها خلفيات حزبية، في ظلّ ما يتردّد عن رغبة رئيس «المستقبل» في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقلالية والابتعاد عن الانقسام الداخلي، طالما أنّ «الزرق» مقتنعون أن بإمكانهم الحصول على كتلة لا يقلّ عددها عن 13 نائباً من دون تحالفات مع الأحزاب السياسية الأساسية، ويرون ذلك كافياً لمرحلة تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات. ولذا، فتح أحمد خطوط التواصل مع عدد من الشخصيات السياسية من دون أن يحسم الأمر، بانتظار موقف ابن خاله.
وبناءً على موقف الحريري من الانتخابات، كما الاستعدادات، علم أن الأخير سيرأّس غداً اجتماعاً موسّعاً لتفعيل العمل التنظيمي داخل التيار، بعدما وُجِّهت الدعوات للمكتب التنفيذي والمكتب السياسي ومكتب الرئاسة. وكان من المُفترض أن يخرج المجتمعون بورقةٍ سياسية بعدما طلبت قيادة «المستقبل» من منسّقي المناطق مدّها بـ«الداتا» اللازمة، إلا أن معنيين يتوقّعون تأخير الإعلان عن الورقة إلى الأسابيع المقبلة، للتركيز على الشأن التنظيمي، مستبعدين قيام الحريري بأي نفضةٍ أو تغييرات في المراكز الأساسية في التيار، كي لا يؤثّر الأمر على التحضيرات الجارية للانتخابات النيابية المقبلة.
وكان الحربري استهل لقاءاته في بيت الوسط امس بلقاء السفير الأميركي ميشال عيسى، في حضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود ثم استقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت فالسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو فالسفير الإسباني خيسوس سانتوس أغوادو ثم السفير الروسي ألكسندر روداكوف، الذي قال: التقينا اليوم دولة الرئيس الحريري، وناقشنا معه المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين
روسيا ولبنان، بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بموضوع إجراء الانتخابات النيابية.
ونحن نتمنى تنفيذ نية السلطات اللبنانية بإجراء الانتخابات في وقتها الدستوري، فهذا الأمر مهم، ليس فقط للمجتمع الدولي وإنما أيضاً للدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. فهذه الانتخابات سوف تكون إشارة لكل العالم بأنّ الدولة اللبنانية ستبقى متمتعة بصفتها الدستورية وقائمة على القواعد والقوانين التي تقدم لكل الناس الحق بانتخاب البرلمان الجديد، وتشكيل السياسة اللبنانية تجاه كل البلدان في المنطقة وخارجها كروسيا الاتحادية".
كما التقى الحريري مساء نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب الذي قال ان "قرار المشاركة في الانتخابات يعود للرئيس الحريري وهو يقرر كشف أوراقه وانطباعي
ان الحريري لم يخرج من الحياة السياسية والخلاف حول قانون الانتخابات ليس مزحة ويجب التفاهم لحله والا ستكون هناك علامة استفهام حول الانتخابات" . وأضاف: "قد نصل الى استجواب الحكومة في موضوع قانون الانتخاب ولماذا مجلس النواب لم يتحمّل مسؤوليته ودعوت الى جلسات متتالية للجان على ان نرسل بعدها تقريرا للرئيس بري ونرفع الامر الى الهيئة العامة ولكن لم يتجاوب أحد معنا ما يعني ان لا احد يقترب نحو الحل خطوة وهناك عائق كبير امام تنفيذ قانون الانتخابات وقد نصل الى مرحلة الظرف لن يسمح لنا باجراء الانتخابات". كما التقى الحريري النائب السابق ميشال فرعون وشخصيات أخرى .