آخر الأخبار

خلط أوراق في ترشيحاتالقوات والدفع بوجوه جديدة للاستحقاق النيابي

شارك
كتبت" الشرق الاوسط": مع فتح باب الترشح للانتخابات النيابية، بدأ تباعاً عدد من نواب كتلة «الجمهورية القوية»، إعلان عدم ترشحهم للاستحقاق المقبل، في ظل قرار واضح لدى قيادة " القوات اللبنانية " بالدفع بوجوه جديدة إلى الندوة البرلمانية، رغم أن بعض المتنحين هم نواب يمتلكون شعبية وحيثية معينة، وطرح استبعادهم أكثر من علامة استفهام.

وأعلن 4 نواب من أصل 19، وهو عدد أعضاء تكتل «القوات» الحالي، تنحيهم عن الترشح، وهم: ملحم رياشي، وجورج عقيص، وشوقي الدكاش، وسعيد الأسمر. إلا أن العدد لن يقتصر على 4، إذ ستتواصل هذه الخطوة خلال الأيام القليلة المقبلة، حسب ما أفادت به مصادر لـ«الشرق الأوسط».

وتحدثت المصادر عن جملة عوامل تفرض هذا التغيير، من بينها «متطلبات القاعدة ، والحسابات الانتخابية ، والحيثيات الحزبية، وإعادة توزيع الأدوار داخل الحزب، فضلاً عن السعي إلى إدخال عناصر جديدة ونبض متجدد إلى التكتل النيابي». وشددت على أن ما يجري «جزء من العمل الحزبي الطبيعي، وليس إطلاقاً عملية إقصاء كما يصوّرها البعض».

وتُشير المصادر إلى أن «إعلان الترشيحات سيحصل تباعاً، على أن يكون هناك مؤتمر كبير يجمع كل المرشحين بدأ التحضير له».

ويعتبر الباحث في «الشركة الدولية للمعلومات»، محمد شمس الدين ان سببين وراء التغييرات التي تطرأ على مرشحي «القوات»: الأول أن بعض النواب لم يثبتوا فاعليتهم وحضورهم النيابي، وباتوا يشكّلون عبئاً على الحزب، ما يستدعي استبدالهم. أما الثاني، فتمثّل في اعتبار بعض النواب أنهم باتوا أكبر من الحزب ولهم فضل عليه، ما دفع القيادة القواتية إلى اتخاذ قرار بتبديلهم، لوضع حدٍّ لبعض الطموحات».
وكتبت" الاخبار": غالباً ما تستبق القوى السياسية أيّ قرار أو تغيير داخل صفوفها بحملات «تطبيل وتزمير»، فيما يعمل رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» بهدوء، مُكرِّساً مشهداً جديداً لم تعهده القاعدة القواتية منذ عام 2005… بل لم تتصوّر أنه قد يحصل يوماً.

فهناك كوادر وشخصيات كان القواتيون يحسبونها من الثوابت، كأن تستمر نيابة النائب جورج عقيص لـ20 عاماً مقبلة، وألّا تشمل عملية «إعادة توزيع المهام» النائب فادي كرم في الكورة، وأن موقع النائب ملحم رياشي في المتن الشمالي لا يُمسّ.

غير أنّ جعجع كسر المسلّمات عبر إحداث تغيير جذري في مختلف الدوائر تحت عنوان «ضخّ دم جديد» و«الاستماع إلى مطالب القاعدة القواتية والحسابات الانتخابية». هذا في المُعلن، أمّا الوقائع فتشير إلى عدم مراعاة جعجع لأيّ من المعايير الديمقراطية أو المعادلات الانتخابية التي تحدّث عنها، وبالتالي ركونه، كعادته، إلى قرار فردي مع الحرص على إلباسه حلّة ديمقراطية تراعي الهرمية الحزبية.
مصادر «القوات»، من جهتها، تتحدّث عن معايير جديدة: أولها تداول السلطة، وثانيها عدم التمسّك بأي مرشح لأكثر من دورتين، وثالثها الرغبة في إيصال مشرّعين لا خدماتيين وكوادر قادرين على قيادة بلداتهم ودوائرهم.

وثمة من يتحدّث عن معيار مختلف يطاول بعض النواب، خصوصاً من يمسكون ملفات سياسية داخل الحزب ويتمتعون بعصب حزبي كبير نتيجة تاريخهم وتولّيهم مناصب عدة، قبل أن يتحولوا إلى صلة وصل بين معراب والدوائر الخارجية. ويتركّز هذا المعيار على تقليم أظْفار «الصقور» وكل من بات يعتبر أنه لا يمكن الاستغناء عنه.

ويندرج ضمن هذا السياق أيضاً النائب ملحم رياشي في المتن الشمالي، الذي خاض نيابة عن «القوات» معركة كسر عظم في مواجهة «التيار» وتمكّن من حصد نحو 15 ألف صوت، من بينها أصوات غير قواتية كالمستقلين و«المخيبريين» وغيرهم. واللافت أن رياشي هو الوحيد بين زملائه الذي قال بوضوح إن قيادة الحزب هي من أبلغته برغبتها في التغيير.

أمّا في بشري، فيعيد جعجع ترشيح النائب السابق جوزيف إسحق إلى جانب زوجته النائبة ستريدا جعجع، التي تبدو ضمن دائرة الاستثناءات، إذ لا تخضع للمعايير التي يعلنها رئيس الحزب حول «ضخّ دم جديد» وتداول السلطة، بل يتقدّم معيار «العائلية» على ما عداه، بحيث يحقّ لستريدا ما لا يحقّ لسواها.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا