بين ترقب مآلات لقاء ترامب - نتنياهو وانسحابه على المفاوضات الأميركية - الإيرانية وتداعياتها على المنطقة، عاد الملف اللبناني إلى الواجهة وتتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجّهة إلى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش المقرر في باريس في 5 آذار المقبل.
ووفق تقييم مصادر مطلعة على الوضعين الإقليمي والدولي فإنّ الوضع اللبناني وضِع على رف الانتظار حتى جلاء الوضع الإقليمي لا سيّما في ملفي
سوريا والمفاوضات الأميركية – الإيرانية، وبالتالي فإنّ ملف سلاح
حزب الله والمفاوضات بين
لبنان وإسرائيل والانتخابات النيابية، لن يشهد أيّ تطورات بارزة خلال الأشهر القليلة المقبلة بل سيبقى كله في دائرة التجاذبات والأخذ والرد واستمرار الاعتداءات
الإسرائيلية ، حتى ظهور نتائج المفاوضات باتجاه عقد اتفاق أميركي ـ إيراني جديد، أو ضربة أميركية ـ إسرائيلية عسكريّة على إيران تفرز موازين قوى جديدة تنعكس على كافة ملفات المنطقة.
وكتبت" النهار":بات في حكم المؤكد أن الخطة العسكرية التي سيقدمها العماد هيكل للمرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني، ستكتسب أثراً جوهرياً وأساسياً حيال تحفيز الدول المانحة المدعوة إلى مؤتمر دعم الجيش في باريس على المساهمة المطلوبة لتوفير القدرات الثقيلة للجيش في استكمال مهماته المصيرية. وأفيد في هذا السياق أن الاجتماع التحضيري لمؤتمر الدعم والذي كان اتفق على عقده في العاصمة القطرية الدوحة، سيعقد في 15 شباط الحالي في حضور الدول الخمس الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية. ويهدف هذا الاجتماع إلى التنسيق بين مواقف الدول والمنظمات المعنية والاطّلاع من كثب على حاجات الجيش وتطوير آليات الدعم المالية والعسكرية الخاصة به، بغية توفير كل شروط نجاح المؤتمر الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل.
أما جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل، فتتسم بأهمية مزدوجة، إذ سيتعين على مجلس الوزراء فيها مواجهة استحقاقين أمني واجتماعي. وقد أدرج في أول جدول أعمال الجلسة المؤلف من 30 بنداً، عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 – 8 – 2025 والقرارات ذات الصلة. والبند الثاني هو عرض وزارة المال اقتراحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام. والبند الثالث هو طلب وزارة المال الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى اعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي. ويشار إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام توجّه أمس إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر الأمن، على أن يعود إلى
بيروت قبل موعد جلسة مجلس الوزراء.
وذكرت "نداء الوطن" أن الاتصالات التي تجريها بعبدا لتحضير الأرضية لجلسة الإثنين مستمرة، وهناك قرار بإقرار خطة الجيش شمال الليطاني. وعما إذا كان سيحصل تصعيد، تشير المعلومات إلى أن الخطة لن تكون بجدول زمني محدد، وسيترك الأمر لقيادة الجيش للتنفيذ وفق الظروف والمعطيات وهذا الأمر قد يخفف من حدية "حزب الله".
يأتي ذلك على مشارف الاستعدادات لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل. وفيما تنصب الجهود اللبنانية للخروج منه بدعم كبير للجيش، يواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل جولته الخارجية في ميونخ بعد واشنطن والرياض لحشد أكبر دعم ممكن للجيش، مستعرضًا إنجازات المؤسسة العسكرية والمضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح شمال الليطاني.
وفي السياق، علمت "نداء الوطن" أن اللجنة التحضيرية لمؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش لن تعقد اجتماعها هذا الأسبوع، مما يعني حتما ترحيله إلى الأسبوع المقبل. وفيما الدولة اللبنانية تراجع أعضاء اللجنة عن الأسباب، تأتي الإجابات مختلفة، وهذا ما يطرح علامات استفهام ومخاوف لبنانية، خصوصًا أن لا موعد محددًا لاجتماع اللجنة والمؤتمر المزمع عقده في 5 آذار في العاصمة الفرنسية.
توازيًا، أبدت مصادر مطلعة قلقها من تريث بعض الدول المانحة التي تراقب مدى سرعة الحكومة في تبني المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال الليطاني وترجمتها عمليًا، والتي تعتبرها بعض الدول المانحة بمثابة المؤشر الأساسي للإقبال أو الإحجام عن تقديم المساعدات للمؤسسة العسكرية. وتختم المصادر أن دعم الجيش لم يعد مسألة تقنية أو مالية فحسب، بل بات مرتبطًا بصورة مباشرة بقدرة
الدولة على فرض سيادتها شمال الليطاني كما جنوبه. وأي تلكؤ في إقرار الخطة أو الشروع الفوري في تطبيقها يهدّد بتبديد الزخم الدولي.
وكتبت" الاخبار": تسعى
الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الحؤول دون تجميد المرحلة الثانية من سحب السلاح شمال الليطاني، فيما تتواصل الضغوط الخارجية والداخلية، ما يضع البلاد أمام جولة جديدة من التأزّم السياسي، رغم محاولات حزب الله المستمرة لتهدئة العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
ومن المُرتقب أن تبرز ملامح هذه الجولة الإثنين المقبل خلال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد في القصر
الجمهوري لبحث مجموعة من البنود المُدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدّمها عرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول «خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة».
وبحسب المُعطيات، سيتناول التقرير مسار الإجراءات المُتخذة، وآليات المتابعة، وتقييم مستوى الالتزام على الأرض، والتحدّيات التي تعترض تطبيق الخطة، إضافة إلى الحاجة إلى تنسيق أوسع بين الأجهزة المعنية بما يضمن توحيد المرجعيات ووضوح سلاسل القرار. وتأتي الجلسة عقب زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة، وقبل أيام من مؤتمر دعم الجيش في باريس، ما يمنحها طابعاً مفصلياً.
وقالت مصادر وزارية لـ«الأخبار» إن «المُعطيات التي تسبق الجلسة توحي بأنها ستكون مُحتدِمة، إذ سيعمد خصوم المقاومة إلى رفع السقف بهدف توتير الأجواء والضغط على عون وسلام»، ولا سيما مع «عودة الاتصالات الخارجية الساعية إلى إحياء مبادرات سابقة، كالمبادرة المصرية التي تحدّثت عن احتواء السلاح أو التعهد بعدم استخدامه». وهذا ما يدفع الفريق الآخر إلى تكثيف حملته ضد سلاح المقاومة خشية أن لا يكون الوقت في صالحه.
ونقلت المصادر أنه، مع عودة قائد الجيش من الولايات المتحدة، بدأت تتكشّف معلومات تفيد بأن هيكل ركّز أمام المسؤولين
الأميركيين على وضع الجيش وحاجاته الملحّة، مؤكّداً أن المؤسسة العسكرية لن تغامر بإقحامه في نزاعات مع أهالي مناطق واسعة، وهو ما يثير امتعاض جهات داخلية تصرّ على دفعه إلى صدام مع حزب الله بمعزل عن أي تداعيات.
ولفتت إلى أنه «وفق المعلومات، سيعلن الجيش إطلاق المرحلة الثانية، لكن من دون تحديد مهل زمنية، وقد يكون ذلك سبب المشكل المتوقّع في الجلسة». وأضافت أن الاشتباك «لن يكون بين الثنائي ورئيسي الجمهورية والحكومة، إذ تشير المعطيات إلى صيغة مرنة يجري إعدادها لتفادي الصدام»، إلا أن «التصويب سيطاولها عبر التهويل بأنها قد تشكّل مبرّراً لحرمان الجيش من الدعم الخارجي، لأن المطلوب أكثر من مجرد إعلان نوايا، من دون تنفيذ جدّي».
وكتبت" الديار": ينسحب الغموض ايضا على خطة حصر السلاح شمال الليطاني، عشية جلسة الحكومة الاثنين، فلا اجوبة حول معنى «الاحتواء»، ولا عن الهامش المسموح به اميركيا لمعالجة الملف، في ظل تهويل اسرائيلي مستمر بتوسيع رقعة التصعيد، لفرض المزيد من التنازلات، ويبقى السؤال حرب او لا حرب، لا جواب ايضا.. اما مؤتمر دعم الجيش فيبقى كلاما دون وعود او ارقام، بانتظار اي مؤشرات جديدة قد يحصل عليها رئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش رودولف هيكل اللذان يشاركان في مؤتمر ميونيخ بعد زيارة سعودية ناجحة لهيكل..
وعشية انعقاد جلسة الحكومة، علم ان القاهرة تتحرك في الوقت الضائع، وتبذل جهودا مضنية للاستثمار بما تعتبره نجاحا لجهودها في تبريد الاجواء الداخلية من خلال قنوات الحوار المفتوحة مع حزب الله، وتروج لنظرية «العقلنة» بعد ابتكار استراتيجية»تجميد» السلاح»، ووفق مصادر مطلعة، عمل السفير المصري علاء موسى على خط ترميم العلاقة بين بعبدا وحارة حريك، باعتباره «وسيطا» مقبولا من الطرفين، وواكب جهود
رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا الاطار، وعمل بدفع من الرئيس عبد الفتاح السيسي على تشجيع رئيس الحكومة نواف سلام للتقدم بخطوات عملية باتجاه «البيئة» الحاضنة «للثنائي».
وتامل مصر خلق مناخات داخلية مواتية لطمأنة المكون الشيعي باعتبار التسوية الداخلية ضرورية لملاقاة مسارات خارجية تعمل على انضاجها.
وعلم ان الحوار يحتاج إلى وقت، لذلك تتركز المساعي راهنا على منع» إسرائيل «من استئناف الحرب، او توسيع ضرباتها الى بيروت وضواحيها. واذا كانت الثقة معدومة بنتانياهو ، يعمل الرئيس المصري على إقناع ترامب بالسماح للبنان بالبدء في إعادة الإعمار، وتسليح الجيش، قبل «نزع سلاح» حزب الله بالكامل، مستفيدا من المرونة التي يظهرها الرئيس
الاميركي تجاه حركة حماس في غزة..وهذا ما يدفع الرئيس جوزاف عون للحديث عن وجود تفاؤل يمكن البناء عليه، خصوصا ان جولة قائد الجيش رودولف هيكل على المسؤولين الاميركيين انتهت دون ابلاغه بوضع مهل زمنية ملزمة لانها المهمة شمال الليطاني.
وكتبت" اللواء": ومن المنتظر، وفقا للمصادر ان تعلن الحكومة رسميا في جلستها المقبلة انتقالها للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، ولكنها ستربط ذلك بتنفيذ العدو الاسرائيلي لاتفاق وقف اطلاق النار ووقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط الخمس واعادة الاسرى، والنقطة الأهم، تتمثل باعلان الرئاسة الاولى رسمياً، بالتزامن، بدء البحث في استراتيجية الامن الوطني.
فيما على الضفة الاخرى، يُبدي الثنائي الشيعي حرصا على عدم تفجير الحكومة ، وتفيد المعطيات انه قد لا يكون هناك توجه لانسحاب وزرائه من الجلسة، وهذا الموقف يتوافق مع توجُّه الثنائي والحزب تحديدا لمهادنة السلطة السياسية ، والتاكيد مرارا وتكرارا ان مسالة السلاح ليست نزاعاً سياسياً داخلياً، بل هي مسألة سيادة وطنية تتعلق بحماية حقوق اللبنانيين والدفاع عن لبنان، والمطلوب من الدولة فقط عدم التفريط بأوراق القوة التي تملكها.
وعُلم في هذا السياق ، ان هناك جهات دولية دخلت على خط التهدئة، وأن هناك تواصلا مع واشنطن عبر سفيرها ميشال عيسى لتفهُّم موقف لبنان وقرار الحكومة المنتظر، والضغط في الوقت ذاته على العدو الاسرائيلي لتنفيذ التزاماته في اتفاق وقف اطلاق النار.
وأشارت المصادر إلى أن التقرير الذي سيقدمه الجيش حول خطة حصر السلاح شمال الليطاني يختلف عن خطة جنوب الليطاني، مؤكدة أن قائد الجيش رودولف هيكل لن يخرج عن الإجماع والتوافق الوطني، مع وجود حرص كامل على عدم الاصطدام بين الجيش والمقاومة.
اضافت" اللواء": ظهرت تسريبات حول احتمال اعتراض وزيري حزب الله على تنفيذ المرحلة الثانية من جمع السلاح شمالي الليطاني «طالما ان الاحتلال الاسرائيلي لم يقدم على خطوة واحدة تقابل خطوات الحكومة» التي يصفها بالتنازلية. لكن مصادر رسمية اكدت انها لا تتوقع اي اشكالات في الجلسة لأن ما سيعرضه الجيش هو خطة غير مرتبطة بمهلة زمنية للتنفيذ المتروك تقديره للوضع الميداني والظروف المناسبة حسب تقدير قيادة الجيش للتوقيت المناسب وخطوات التنفيذ المناسبة. ولا يوجد في الاجواء حتى الآن ما يوحي بحصول اجواء تشنج خلال الجلسة.
كما اكدت مصادر دبلوماسية ان شيئاً لم يتغير في مسار التحضيرات والاتصالات لعقد المؤتمر، والامور مرتبطة بما سيتقرر في جلسة مجلس الوزراء حول تقرير الجيش، مع التمني ان تقر الحكومة خطة المرحلة الثانية من دون إشكالات سياسية وان يبدأ التنفيذ سريعاً.