آخر الأخبار

قمة عسكرية لبنانية - أميركية وفرنسا تدعو 50 دولة لدعم الجيش

شارك
الوضع الميداني في الجنوب في ظل الترقب التصاعدي لمجريات الأمور بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، يبقى المحور الأساسي لمجمل التحركات والاتصالات الديبلوماسية المتصلة بلبنان. ولاحظت أوساط معنية أن الضغوط على لبنان تصاعدت في شكل لافت في مواكبة زيارة قائد الجيش لواشنطن العماد رودولف هيكل ، سواء عبر الغارات الإسرائيلية اليومية أو عبر القنوات الديبلوماسية، بما يرسم إطاراً صارماً ومتشدداً للنتائج التي ستفضي إليها الزيارة.

وعلى وقع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من قرى الجنوب، بدأ العماد هيكل زيارته للولايات المتحدة، حاملاً ملفاً كاملاً عمّا أُنجز في منطقة جنوب الليطاني، وخطة العمل للانتقال إلى مرحلة شمال الليطاني، إضافة إلى لائحة باحتياجات المؤسسة العسكرية، في ظل تحذيرات من أن عدم تلبيتها قد ينعكس عجزاً عن أداء الدور المطلوب من الجيش في المرحلة المقبلة. واستهلّ هيكل زيارته من ولاية فلوريدا، وتحديداً، مقرّ القيادة المركزية الأميركية في تامبا، حيث التقى الأدميرال براد كوبر، عارضاً بالخرائط أداء الجيش في ما يتعلّق بانتشار الجيش جنوب الليطاني، على أن ينتقل اليوم إلى واشنطن لعقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض وأعضاء في الكونغرس.

ونشر موقع "قيادة قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية"، أمس، أن هذه القيادة "استضافت قمّة أمنية ثنائية، شارك فيها قادة عسكريون كبار من الجيش اللبناني، وذلك في قاعدة "ماكديل" الجوية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، يومي 29 و30 كانون الثاني. وقد أطلع قادة الجيش اللبناني القيادة العسكرية الأميركية على مستجدّات تتعلّق بالأمن الإقليمي، بما في ذلك تحديثات عملياتية والتقدّم المحقق في مسار خطة الجيش لنزع السلاح. كما دعمت القمّة الأمنية الحوار القائم في إطار لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، المعروفة اختصارًا بـ"الآلية". وقاد الفريق أوّل جوزف كليرفيلد، قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية ورئيس "اللجنة" النقاشات التي ركّزت على التعاون العسكري وأهمية دور "الميكانيزم"، قائلًا: "نحن ملتزمون بتحقيق سلام واستقرار مستدامين في المنطقة".

وكتبت" الديار": وفق مصادر مطلعة، تبدو المؤشرات الاولى للقاءات قائد الجيش في فلوريدا ايجابية، وقد استمع لاشادة من القيادة العسكرية الاميركية، بعد ان قدم عرضا لما قام به الجيش من خلال نحو 8500عملية في جنوب الليطاني، ويصر هيكل على التأكيد ان «اسرائيل» لا تلتزم بما تم الاتفاق عليه. ولن يتراجع هيكل عن التأكيد بان الجيش لن يذهب الى صدام داخلي، مهما بلغت الضغوط. لكن المطلوب اميركيا تكثيف الدعم اللوجستي لان المهام الموكلة للجيش اكبر من قدرته على التنفيذ، في ظل النقص الحاد في التسليح والعديد.

ولفتت تلك الاوساط، الى ان القائد سوف يلفت انتباه المسؤولين الاميركيين، انه من الحكمة عدم الضغط على المؤسسة العسكرية في مسألة حصر السلاح شمال الليطاني، وابقاء الوقت مفتوحا دون وضع سقوف زمنية محددة، كي لا يتورط الجميع «بدعسة» ناقصة، قد تتسبب بفوضى لا يمكن السيطرة عليها.

وكتبت" اللواء": لم تظهر بعد أي نتائج رسمية للقاءات قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة، بعدما انتقل امس من مركز القيادة المركزية للقوات الاميركية في فلوريدا الى واشنطن لعقد لقاءات عسكرية وسياسية. وتشمل لقاءاته حسب معلومات اعلامية من واشنطن: دانيال زيمرمان مساعد وزير الدفاع الاميركي ، ودان كين رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش. وسيباستيان بوركا ووين وول وهما مسؤولان في مجلس الامن القومي. وروبرت بالبيو وهو ارفع مسؤول في وزارة الخارجية لشؤون الشرق الادنى. ثم يلتقي في مبنى الكونغرس غريغوري ميك رئيس لجنة الشؤون الخارجية، والسيناتور الجمهوري ليندسي غراهم والسيناتور الديموقراطية جين شاهين.كما يلتقي اعضاء تجمع الصداقة الاميركية اللبنانية .

مؤتمر دعم الجيش
في المقابل، وقبل أكثر من شهر بقليل من انعقاده، تراهن باريس على نجاح مؤتمر دعم الجيش الذي ستستضيفه يوم 5 آذار والذي سيدير اعماله الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتتوقع فرنسا أن تحضره 50 دولة ونحو 10 منظمات دولية وإقليمية، مما يعني، إذا صحّت هذه التوقعات، أنه سيكون مؤتمراً رئيسياً يعكس الرهان الدولي الكبير على الدور المنوط بالجيش وعلى أهمية إسناده.
وكتبت" الشرق الاوسط": يحل موعد المؤتمر مع انطلاق المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، انطلاقاً من شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان وفي المنطقة الممتدة منه حتى نهر الأولي. ويتم العمل في الوقت الحاضر على الاجتماع التمهيدي للمؤتمر الذي سيحصل بعد أسبوعين.

وحسب باريس، فإنه سينعقد إما في الرياض وإما في الدوحة. وأفادت باريس بأنه طُلب من الجيش اللبناني أن «يحدّث» حاجاته المختلفة تسليحاً وعتاداً وتمويلاً للسنوات المقبل بحيث يكون بمستطاع المؤتمرين أن يوفروا الردود المناسبة على هذه الحاجات.

وتفيد باريس بأن المؤتمر والتحضيرات الجارية له والوضع اللبناني بكل تشعباته وامتداداته الإقليمية، ستشكل محاور اللقاءات التي سيُجريها جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، في محطته اللبنانية، وذلك في إطار الجولة التي ستقوده هذا الأسبوع قبل بيروت ، إلى بغداد وأربيل وأيضاً دمشق. وهذه الزيارة هي الثالثة من نوعها للوزير الفرنسي الذي زار لبنان مرتين، ولكن قبل وصول الرئيس جوزيف عون إلى بعبدا وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام.

من نافل القول التأكيد أن الملف الطاغي على لقاءات بارو في جولته على الرؤساء الثلاثة، واجتماعه بنظيره وزير الخارجية اللبناني، سيكون بلا شك موضوع جمع سلاح «حزب الله»، وما يثار حول رفض قيادة الحزب، من جهة، الانصياع لهذا الطلب، ومن جهة تأكيد أمينه العام نعيم قاسم، عدم تردده في الانخراط في الحرب على إيران ، في حال استهدافها أميركياً و/أو إسرائيلياً.
في هذا السياق، ستكون نصيحة بارو قاطعة إذ إن باريس لا تستبعد أن تعمد إيران، التي توترت علاقاتها بفرنسا في الأسابيع الأخيرة، كما علاقات الدول الأوروبية الأخرى، إلى محاولة جر عدد من حلفائها إلى هذه الحرب.

وتقول باريس إنه في هذه الحالة سيكون «حزب الله» معنياً. لذا، فإنها تسارع إلى التحذير من الانزلاق إلى هذه الحرب ونصيحتها أن مصلحة لبنان الذي يواجه مجموعة من التحديات الداخلية والخارجية متنوعة الأشكال، تكمن في أن يبقى خارج النزاع الإيراني - الأميركي - الإسرائيلي للمحافظة سلامته وسيادته وأمن مواطنيه.

وترى باريس أن «حزب الله» ليس في موقف سهل بعد أن ضعفت قدراته المادية والعسكرية بسبب «الهزيمة» التي لحقت به في الحرب ضد إسرائيل ، مما يضعه في موقف بالغ الهشاشة. إلا أنها تقدر، رغم ذلك، أنه يستطيع بقوته الراهنة، رفض تسليم سلاحه حتى باللجوء إلى القوة، وفق ما يؤكده قادته، صباح مساء، بعد أن قبلوا تسليمه جنوب الليطاني.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا