مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
المشهد الإقليمي يلقي بظلاله الساخنة على الداخل اللبناني لكنها لا تحول دون متابعة العديد من الملفات الملحة.
وفيما لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع تقدمت إلى واجهة المشهد المحلي الاستعدادات للزيارة التي يزمع قائد الجيش العماد رودولوف هيكل القيام بها للولايات المتحدة مطلع شباط المقبل بعد تعثر الزيارة التي كانت مقررة في تشرين الثاني الماضي.
ولم يحدد بعد جدول الأعمال النهائي للزيارة المرتقبة اذ يجري العمل على ترتيب اللقاءات التي سيعقدها العماد هيكل, وستتناول محادثاته حاجات الجيش اللبناني والتعاون مع الجيش الأميركي والمهام التي تنفذها المؤسسة العسكرية اللبنانية حاليا.
وتكمن أهمية زيارة العماد هيكل للولايات المتحدة - بجانب منها - في كونها تأتي قبل مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سيعقد في باريس في الخامس من آذار المقبل وتسبقه محادثات تحضيرية في الدوحة في الخامس عشر من شباط.
مساعي دعم الجيش اللبناني تواكبها إسرائيل باعتداءات لا تتوقف وجديدها غارة مسيرة على زبقين اسفرت عن سقوط جريح وتفجير منازل في كفركلا ومركبا وإلقاء قنابل صوتية على بلدات حدودية أخرى.
وفي موقف لم يفاجىء الكثيرين لفت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن هناك معلومات تفيد بأن إسرائيل ليست معنية بسحب قواتها نهائيا من الأراضي اللبنانية.
في المقابل تعهد لبنان باحترام توقيعه على اتفاق وقف الأعمال العدائية وفق ما أعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي أكد اليوم أمام السلك الدبلوماسي الحرص على عدم زج لبنان في مغامرات انتحارية.
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية باتت تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانيا. وشدد عون على وقف أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرض لبنان فيما الآخرون يتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم.
كذلك أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن إسرائيل لا تريد تنفيذ اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024 لوقف الأعمال العدائية. ولفت في تصريحات صحفية إلى ان لبنان ليس وحده في حالة الانتظار فالمنطقة برمتها تعيش حالة من اللاإستقرار وقال: مهما حصل إقليميا فإن أي أمر في لبنان لا يمشي إلا نتيجة التوافق.
وبحسب رئيس المجلس النيابي ليس هناك ما يحول دون إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار المقبل.
وبالنسبة للاجتماع الذي عقده مع الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الخميس الماضي فقد كان ممتازا وإيجابيا على حد وصف الرئيس بري.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
خريطتا طريق لبنانيتان في يوم واحد. الأولى سياسية- استراتيجية، أما الثانية فكهربائية.
الأولى طرحها رئيس الجمهورية بوضوح في كلمة القاها أثناء استقباله اعضاء السلك الديبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية. أهمية اللقاء انه يحصل مرة في السنة امام ممثلي كل الدول.
وقد استغل الرئيس جوزف عون المناسبة ليجري جردة حساب لسنة العهد الاولى والانجازات التي تحققت. ولكن الاهم في كلمة عون تجاوزه الموقف السلبي لحزب الله من تسليم السلاح، اذ اكد ان الدولة مستمرة في عملية حصر السلاح ليكون جنوب لبنان كما كل الحدود الدولية في عهدة القوات المسلحة اللبنانية حصرا.
وهذا يعني ان الرئيس عون لم يتوقف عند رفض حزب الله تسليم سلاحه شمال الليطاني والتهديدات غير المسبوقة التي اطلقها امينه العام الشيخ نعيم قاسم، ما يرسم خريطة طريق للسنة المقبلة على الصعيد الاستراتيجي.
بالتوازي، وزير الطاقة جو صدي اطلق خريطة طريق متكاملة لتعافي قطاع الكهرباء، معتبرا انه يتبع خطة منهجية وبالتدرج تؤمن للمواطنين المزيد من الطاقة من دون تحميل الخزينة اية اموال او اي دين اضافي. والاهم ان الوزير جو صدي جدد اصرراه على معالجة التعديات الحاصلة على الشبكة، مؤكدا ان كبار المعتدين " لازم ينعزموا عند المدعي العام المالي مش بس يتسطر بحقهم محاضر".
=======
* مقدمة "المنار"
لان الحقيقة ما ترون لا ما تسمعون، فان أكثر ما يراه ويسمعه اللبنانيون غارات صهيونية تفتك بالسيادة الوطنية، ودماء لبنانية تسيل غيلة على الطرقات ومنازل تفجر بالحقد الصهيوني صبح مساء، والحقيقة التي نراها بكل اسف اننا في بلد بلا سيادة وإن سمعنا الكثير عن وعود وانجازات على المنابر وفي الخطابات.
وان كان انجاز السلطة على مدى عام عدم اطلاق رصاصة على المحتل الاسرائيلي من لبنان، فماذا انجزت بوجه اطنان الصواريخ الاسرائيلية التي تنزل على رؤوس اللبنانيين من الجنوب الى البقاع ولا تزال؟
وان كان انجاز الدولة تنظيف جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي كما يصفون، فماذا عن السلاح الاسرائيلي القابع على التلال اللبنانية المحتلة، والذي يتسلل الى القرى وبيوت الآمنين ليفجرها ويعبث بارزاقهم جنوب الليطاني؟
وبما أن حصرية السلاح قد تمت بنجاح جنوب الليطاني، فعلى الدولة العاقلة والمؤتمنين على قيادتها استعادة السيادة والأمن، وإثبات المسؤولية بمنع الإعتداءات والإنتهاكات الإسرائيلية اليومية بما تيسر لها من أساليب، بما فيها الديبلوماسية، فعندها يمكن الحديث عن جردة انجازات وعن السير على طريق تحقيق الإستقرار والنمو والإزدهار.
اما المغامرة بارض الوطن وهيبته ودماء ابنائه عبر تقديم التنازل تلو الآخر دون اي مقابل من العدو ودون استراتيجية سياسية سوى تلبية المطالب والاملاءات الاميركية فلن توصل البلد الى بر الامان في منطقة تغلي على اعلى درجات النار الاميركية الاسرائيلية من فلسطين الى سوريا ولبنان ومن ايران الى غرينلاد الدنمركية.
ومن انجازات الحكومة اللبنانية المطعمة بالوعود الاميركية والتي يراها اللبنانيون فهي العتمة الكهربائية المتمددة برعاية سلطة معراب المتمادية، واضراب الاساتذة والموظفين.
فيما الوظائف بالمنطقة يتباهى بتحديدها الاميركي الذي اعلن عبر مندوبه توم براك انتهاء دور قسد كقوة لمكافحة تنظيم داعش كما قال.. فهل من يتعظ كيف يوزع الاميركي وينهي الادوار؟.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
في عالم يشهد إعادة رسم لموازين القوى، تتقدم الملفات الجيوسياسية إلى واجهة الاهتمام، مع تصاعد الخلاف الأميركي – الأوروبي حول غرينلاند، في مشهد يعكس تباين المقاربات بين الحلفاء التقليديين، ويكشف حجم الرهانات الاستراتيجية المرتبطة بالممرات البحرية والموارد الطبيعية ومواقع النفوذ في القطب الشمالي، في مرحلة تتزايد فيها المنافسة الدولية على مناطق كانت حتى الأمس القريب خارج دائرة الصراع المباشر.
هذا الخلاف، وإن بدا في ظاهره سياسيا أو دبلوماسيا، يندرج في إطار تحولات أوسع تشهدها العلاقات داخل المعسكر الغربي، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية بالأمنية، وتطرح علامات استفهام حول مستقبل التفاهمات العابرة للأطلسي.
إقليميا، تبقى الساحة السورية في دائرة التوتر العسكري، مع تجدد القتال بين قوات
احمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية، في تطور يعكس هشاشة الترتيبات الميدانية، ويؤكد أن الصراع السوري، رغم تراجع حدته مقارنة بالسنوات الماضية، ما زال مفتوحا على احتمالات التصعيد، في ظل تداخل العاملين المحلي والدولي، وتعقد مسارات الحل السياسي.
أما محليا، فيبقى المشهد السياسي اللبناني أسير الجمود، مع استمرار حالة المراوحة وغياب الرؤى الواضحة للخروج من الأزمات المتراكمة. أزمات تتقاطع فيها التعقيدات السياسية مع الضغوط الاقتصادية.
واليوم، كرر رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري التمسك بإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، ولو بتأجيل تقني حتى الصيف، ليبقى السؤال حول مصير قانون الانتخاب، وهل من تسوية يجري طبخها وراء الكواليس، ليبصر الارنب النور في وقت غير بعيد؟.
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
لن يكون مؤتمر دافوس هذا العام مجرد اجتماع اقتصادي، بل ساحة تترجم فيها نقاط التوتر الحساسة بين الولايات المتحدة وأوروبا.
إلى هذه الساحة، سيصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب غدا، وهو مصر على الحصول على غرينلاند حتى ولو بقوة الرسوم الجمركية، وهناك ينتظره الأوروبيون الذين أعلنت باسمهم اليوم أورسولا فاندر لاين أنهم سيردون وبحزم على سياسته.
مشهد يوحي بأن المواجهة قد تصل إلى حد القطيعة، فهل هي فعلا كذلك؟ أم أن المصالح الاقتصادية ما بين الطرفين، من التبادل التجاري الضخم إلى الأسواق المالية المترابطة، أكبر من السياسة وقادرة على فرض تفاهمات؟
وكما أن المواجهة الأميركية الأوروبية مفتوحة، كذلك الوضع في الشرق الأوسط الذي حذر من تداعياته وزير الخارجية القطري، معلنا أن الأمور في المنطقة يمكن أن تنفجر إذا لم يتم التعامل معها.
على خط هذه الأمور، يتقدم اليوم الملف السوري.
فهناك، أصبح واضحا أن السلطات ستمسك بدعم أميركي بمفاصل كل البلاد، وهي منحت الأكراد مهلة أربعة أيام للتشاور لوضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليا، هذا فيما كان المبعوث الأميركي طوم باراك يقول: الغرض الأصلي من قوات سوريا الديموقراطية كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم داعش انتهى إلى حد كبير.
أما في لبنان، وفي انتظار التطورات الإقليمية من دافوس إلى سائر المنطقة، فقد علمت الـ LBCI أن السلطات متمسكة بلجنة الميكانيزم، وبمعاودتها العمل، لأن البديل عنها هو المجهول، لا سيما وأن جلستها التي كانت مقررة هذا الشهر أرجئت من دون تحديد أي موعد جديد لها، لأسباب لها علاقة ببنية الميكانيزم واتفاق وقف النار.
هذا علما، وبحسب المعلومات، أن الطروحات الإسرائيلية في الجلسات السابقة قاسية، ومضمونها أمني، لكنها لم تصل إلى طرح التفاوض على مستوى سياسي، إلا أن الأمر قد يأتي لاحقا.
=======
* مقدمة "الجديد"
"ميني جردة" مستنسخة قدمها رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام السلك الدبلوماسي كدفعة أولى على حساب البيدر الخارجي.
ومن رئة الوطن الذي يتنفس السلام على مبدأ العدالة ولا يعرف الاستسلام أطلق عون سلسلة مواقف من بيت النار الرئاسي وخلال سنة على الإقامة في بعبدا لم تطلق رصاصة واحدة من لبنان عملا باتفاق وقف الأعمال العدائية في تأكيد على أن القوى المسلحة اللبنانية وحدها من تمسك بالزناد جنوب الليطاني.
وفي الجردة لم تكن الاستعانة بجملة نصرالله الشهيرة "الحقيقة فيما ترون لا فيما تسمعون" مجرد استعارة بل رسالة مزدوجة الأبعاد للسفراء والقناصل المعتمدين بفتح العيون على الإنجازات لا الآذان على "الوشايات".
ولتوجيه العلم والخبر لحزب الله بلغة أمينه الشهيد بعدم زج لبنان بمغامرات انتحارية بموازاة العمل لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي مع عودة الأسرى وإعادة الإعمار.
وفي حين باتت العناوين الأخيرة من "الكليشيهات" السياسية فإن عهد الإصلاح وقع في "فجوة" التسويات التي أعادت صلة الوصل بين عون وجعجع باتصال تهنئة وانتهت بتعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك كهدية من بعبدا لمعراب ورفعت نخب عون بعدما استخرج لها رئيس الجمهورية سجلا لا حكم عليه ومشت الحكومة بجريرته، فألحقت به قرينة البراءة.
وبالتكافل الرئاسي والحكومي جرت عملية "سطو" على القرار القضائي قبل صدور الحكم النهائي على المدعى عليها غراسيا القزي بجريمة انفجار المرفأ مع قيمة مضافة بالفساد والإثراء غير المشروع اهتزت الثقة.
وكي لا تقع فإن باستطاعة مجلس الوزراء "كف يد القزي" والتراجع عن الخطئية فضيلة وإلى حين ثبوت المصداقية بوجه التعيين الشرعي حيث الكفاءة تتقدم المحسوبية.
فإن أمام العهد برئاساته الثلاث تحديات ومخاطر تتصدرها أزمة الميكانيزم البنيوية, وبحسب مصادر مطلعة على عمل اللجنة فإن الدولة اللبنانية متمسكة بعودة الاجتماعات على ثوابت لا حياد عنها... ومنها الإصرار على حق عودة الأهالي إلى قراهم الأمامية ومنع تهجيرهم, فيما ترفض إسرائيل كل الخطوات التي أقدم عليها لبنان وتقدم الأمن على السلام.
وبحسب المصادر عينها فإن لبنان متمسك بالتفاوض لانعدام الخيارات الأخرى وثابت على مواقفه مهما كانت النتائج وفي مختصر القول أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن سبب تجميد اجتماعات لجنة الميكانيزم هو أن إسرائيل لا تريد تنفيذ اتفاق تشرين.
وفي مقام آخر رأى بري أن ليس لبنان وحده في حال انتظار بل المنطقة برمتها تعيش حالة اللاإستقرار وهو ما بدا واضحا عند أقرب جار حيث لم يكد يجف حبر الاتفاق بين أحمد الشرع ومظلوم عبدي حتى انهار تحت وقع النار وفتح السجون التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية قسد وخروج آلاف "الدواعش" ما يؤشر إلى عودة تنظيم الدولة ليتصدر المشهد السوري ومنه إلى دول الجوار واستخدامه كورقة متى دعت الحاجة إليها وغب طلب "الأب المؤسس".
المصدر:
لبنان ٢٤