نظم مجلس النواب، بالتعاون مع معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا، ورشة العمل التعريفية حول "تطوير الاطار التشريعي والمؤسسي للنقل البحري في لبنان "، في حضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ووزير العدل عادل نصار ورئيس لجنة الأشغال والنقل سجيع عطية ورئيس لجنة الادارة والعدل جورج عدوان وعدد من النواب ومختصين بالشأن البحري.
وأشار مدير معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا اسطفان عسال إلى ان "الورشة هي منطلق لصياغة سياسة تشريعية بحرية"، لافتا إلى "موضوع بروتوكول اتفاقية سلامة الأرواح في البحار واتفاقية الإنقاذ البحري وتدوير السفن بطريقة سالمة وصديقة للبيئة"، مشددا على "تفعيل اللجنة الوطنية للسياسة البحرية واقرار قانون بحري موحد حديث وإنشاء هيئة نقل بحري مستقلة واستحداث هيئة وطنية مستقلة للتحقيق في الحوادث البحرية وفق المعايير الدولية".
واكد ان معهد العلوم البحرية يضع كامل امكاناته في هذا الاطار".
كذلك تحدث رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه سجيع عطية، فدعا إلى تحسين الموقع التجاري والإنمائي، مشددا على "ضرورة صدور توصيات علمية واضحة لنستطيع ان نخرج بخطة عمل"، لافتا إلى "وجود شوائب في القوانين"، وقال:" علينا ان نواكب التكنولوجيا وعلينا كمجلس نواب ان نكون في المستوى المطلوب".
من جهته، وقال رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان، "الاطار القانوني الاساسي والى نظام المرافىء والموانىء، معتبرا "ان الاطار التشريعي اللبناني متقادم وغير مدمج بالمنظومة الدولية الحديثة ويعاني من فراغ تشريعي في مجالات السلامة والأمن والبيئة وحوكمة المرافىء". وراى "ان الانتقال يجب ان يكون تشريعيا وليس اداريا ومؤسسيا لا ظرفيا ودعا لإعداد قانون حديث للنقل البحري او تعديل جذري لقانون التجارة البحرية واقرار قانون لحوكمة المرافئ".
بعدها تحدث وزير العدل عادل نصار، وقال "يُشكّل النقل البحري أحد الأعمدة الأساسية للتجارة الدولية و الاقتصاد الوطني ، ولا سيما بالنسبة لدولة كلبنان، الذي يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي على ضفاف البحر الأبيض المتوسط ، جعله عبر التاريخ حلقة وصل بين الشرق والغرب ومركزًا تجاريًا وبحريًا مهمًا في المنطقة".
ولفت نصار الى ان "الأزمات التي مر بها لبنان، ولا سيما انفجار مرفأ بيروت واستغلال المرافئ من قبل قوى الأمر الواقع والتنافس على السيطرة عليها، أظهرت مدى الترابط الوثيق بين النقل البحري والأبعاد السياسية والجيوستراتيجية وإعادة سيطرة الدولة على الموانئ، عنصر أساسي لاسترداد مسؤولياتها إن كان أمام المجتمع أو فيما يتعلّق بالعلاقات الدوليّة".
وأكد رسامني أن "تطوير هذا القطاع الحيوي يبدأ من التشريع ويحمى بالرقابة البرلمانية"، لافتاً الى أن "قطاع النقل البحري يشكل ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، وعنصرا سياديا في علاقة لبنان بمحيطه الإقليمي والدولي، وهو قطاع تتقاطع فيه السلامة مع التشريع، والالتزامات الدولية مع إدارة المخاطر، والتنمية الاقتصادية مع الحوكمة الرشيدة".
وأضاف "غير أن الواقع الحالي يفرض علينا الإقرار بأن الإطار التشريعي البحري اللبناني لم يعد يواكب التطورات الدولية المتسارعة، لا من حيث تحديث القوانين ولا من حيث سرعة مواءمتها مع الاتفاقيات البحرية، ولا سيما تلك الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية (IMO). وقد أظهرت نتائج التدقيق الإلزامي أن التحدي لا يكمن في الانضمام إلى الاتفاقيات فحسب، بل في ترجمتها إلى تشريعات وطنية قابلة للتطبيق والتنفيذ والرقابة.
واعتبر ان "هذه الورشة تشكل مساحة حوار ضرورية بين السلطة التشريعية، والإدارة المختصة، والمؤسسات الأكاديمية والتقنية، لتعزيز الدورين التشريعي والرقابي في قطاع حيوي كقطاع النقل البحري.
المصدر:
النشرة