آخر الأخبار

جلسة عادية لمجلس الوزراء الجمعة وتقرير الجيش ليس مطروحا على جدول اعمالها

شارك
فيما أنظار العالم إلى الحشد العسكري الأميركي في المحيط الهندي والخليج والشرق الأوسط، وما سيقدم عليه الرئيس الأميركي تجاه إيران في ظلّ التهديدات المستمرة بالحرب عليها، تترقب الساحة المحلية سلسلة الاستحقاقات التي تنتظر لبنان لا سيما تقرير الجيش حول حصرية السلاح في مرحلته الثانية في شمال الليطاني وجلسة مجلس الوزراء الجمعة المقبل.
وفي هذا السياق علم" لبنان 24 " انه خلافا لما تردد في عدد من وسائل الاعلام فان موضوع تقرير الجيش لن يناقش في جلسة الجمعة ولن يحضر قائد الجيش الجلسة حيث يواصل استعداداته لزيارة الولايات المتحدة الاميركية.
واسارت المعلومات الى ان ان الجلسة سوف تناقش جدول الاعمال العادي الموزع على الوزراء.
وكتبت "نداء الوطن"، أن مسألة خطة الجيش شمال الليطاني، لن يطرحها رئيس الجمهورية من خارج جدول الأعمال الذي نشرته رئاسة مجلس الوزراء أمس. وتشير المعطيات إلى أن التريث في طرح الخطة يعود لسببين: أولًا، لانشغال قائد الجيش بوضع اللمسات الأخيرة على برنامج زيارته الأميركية، التي تُوصف بـ "المفصلية" لجهة تأمين الدعم اللوجستي والسياسي الدولي للمؤسسة العسكرية. وثانيًا، التوجه نحو تقديم الخطة رسميًا بعد عودة هيكل من العاصمة الأميركية، لضمان مواءمتها مع التجهيزات المطلوبة لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من خطة الانتشار.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان خطة قيادة الجيش حول تطبيق حصرية السلاح في شمال الليطاني لن تحضر في مجلس الوزراء المقرَّر انعقاده غداً الجمعة، ولفتت الى ان بنود جدول الاعمال خلت من هذا البند ولن يُطرح من خارج الجدول، وهيكل لن يحضر الجلسة وهو يستعد لزيارة واشنطن على ان يتم تواصل بينه وبين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل هذه الزيارة.
ولفتت هذه المصادر الى أن مجلس الوزراء متخمٌ ببنود جدول الأعمال، وقد يُطلع الرئيس عون المجلس على قرار انعقاد مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار المقبل.
وتوقفت مصادر عند ادراج بند منهجية وآليات التدخل في مسار إعادة الأعمار المعروض من وزارة البيئة وما اذا كان يعني ان ملف اعادة الأعمار سيُطرح، ومعلوم ان الرئيس عون سبق وأكد ان آلية اعادة الإعمار ستُطرح على جلسة الحكومة.
الى ذلك، تعتبر هذه الأوساط ان موضوع التواصل بين بعبدا والضاحية عبر الموفدين لم يتقدم ولا تزال هناك تحفظات من القصر على الحملة على رئيس الجمهورية والمواقف الأخيرة للأمين العام لحزب الله.
وتحدثت بعض المصادر عن جلسة تخصص لاستكمال خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح او احتوائه شمال نهر الليطاني مطلع الشهر المقبل. بعد عودة رئيس الجمهورية من اسبانيا التي يغادر اليها حسب معلومات «اللواء» الاحد المقبل ويعود الاثنين، كما يغادر الرئيس سلام الى الامارات العربية في زيارة رسمية،حيث يعرض الرئيسان اوضاع لبنان من كل النواحي السياسية والامنية وسبل التعاون بمختلف المجالات، وبخاصة الوضع في الجنوب وعمل اليونيفيل وسبل وقف الاعتداءات الاسرائيلية. وبعد عودة العماد رودولف هيكل من واشنطن المقررة خلال ايام قليلة.إلّا اذا حصل ما يستدعي حضور العماد هيكل جلسة الجمعة لعرض خطة الجيش قبل سفره وسفر الرئيس وهو احتمال ضئيل جداً.
ومن المقرّر أن يقدّم قائد الجيش خلال الجلسة المفترضة عرضًا مفصّلًا أمام الوزراء، يتناول الإطار العملياتي للخطة، ومراحل تنفيذها، والمهام الموكلة للوحدات العسكرية، إضافة إلى المتطلبات اللوجستية والأمنية المرتبطة بها، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب، والالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية .

وقالت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» أن «معالم خطة الجيش لمرحلة شمال الليطاني يحددها الجيش، ويفترض أن تتضمن الموقع الجغرافي، وأنواع الأسلحة، وأدوات التنفيذ، والمدة الزمنية المتوقعة للتنفيذ، لافتة إلى أن الخطة ستُطرح وتخضع للدرس، بانتظار موافقة الأطراف المعنية عليها»، في إشارة إلى الموافقة الأميركية والإسرائيلية، بالنظر إلى أن «حصرية السلاح» على كامل الأراضي اللبنانية، «التزام من الحكومة، و(حزب الله) جزء من الحكومة، ما يعني أنه يفترض أن يكون ملتزماً بالخطة أيضاً».


وقال مرجع حكومي ل" البناء" ان الوضع اللبناني مرتبط بجزء كبير منه بالتطورات الإقليمية لا سيّما التوجه الأميركيّ تجاه إيران، أكان باتجاه الحرب أو التفاوض أو استمرار الضغوط والحصار والتهديدات، وبالتالي لبنان قد يبقى في حالة المراوحة أو التقدّم البطيء لوقت طويل، مع تشديد الضغوط الدبلوماسية الأميركية والعسكرية الإسرائيلية . ولفت المرجع إلى أن «العالم كله اليوم يعيش تحت وطأة الضغوط والتهديدات والأزمات، والدولة اللبنانية لا يمكنها مواجهة هذه الضغوط ولذلك تعمل على احتوائها بسلسلة خطوات على صعيد حصر السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، لكن في الوقت نفسه الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار بموازاة ممارسة كافة الضغوط لدفع «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي المحتلة وفتح مسار تفاوضي على النقاط الحدودية المتنازع عليها لتثبيت الحدود والبدء بورشة إعادة الإعمار».
وطمأن المرجع إلى أن لا صدام بين الجيش وحزب الله والمقاومة، مؤكداً أن الجيش اللبناني يقوم بواجباته على الأرض لا سيما إنجاز مهمته في جنوب الليطاني لكنه يحتاج إلى إمكانات وقدرات لاستكمال مهامه في المراحل الأخرى،
وكشف المرجع عن قرار دولي بدعم الجيش بالعتاد والمال لكن مع تحفظ أميركي على منح الجيش سلاح ردعي قادر على حماية لبنان والدفاع عن لبنان. لكن المصدر شدّد على أن هذا الأمر لن يكون عائقاً أمام استمرار الجيش في مهامه الوطنية في ثلاثة ملفات أساسية: حصرية السلاح والحفاظ على الاستقرار، وحماية الحدود.
وعلمت «البناء» أن الاتصالات التي يجريها رئيس الجمهورية مع المسؤولين الأميركيين لم تفضِ بعد إلى إعادة إحياء لجنة الميكانيزم، بانتظار تقرير الجيش وقرار مجلس الوزراء.
وكتب جورج شاهين في" الجمهورية": تخشى المراجع السياسية والديبلوماسية اللبنانية من أن تحقق إسرائيل مطلبها بتعطيل آلية «الميكانيزم»، إن بقيت واشنطن على دعمها للاقتراح الإسرائيلي بإخراج فرنسا و«اليونيفيل» من «هيئة المراقبة والإشراف». وهو ما عبّرت عنه الاجتماعات التي دفع رئيس الجمهورية في اتجاهها، ومنها الاجتماع الذي جمع مستشاره الأمني والعسكري العميد الركن المتقاعد انطوان منصور، بصفته المتلازمة كمساعد لرئيس «الميكانيزم»، مع العقيد الأميركي ديفيد ليون كلينغ سميث، في حضور ملحق الدفاع في السفارة الأميركية في بيروت العقيد جاسون بلكناب في السفارة الأميركية في عوكر، والذي خُصّص لنقل طلب لبنان وإصراره على أهمية استمرار عمل اللجنة والسعي إلى «تطبيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها»، مع تأكيد الأهمية التي يوليها الرئيس عون لدورها في تثبيت الاستقرار والأمن في البلاد.
وليس خافياً على العارفين بكثير من التفاصيل، أنّ الاجتماع تلازم مع زيارة قائد قوة المهمّات المشتركة للعمليات الخاصة في القيادة المركزية الأميركية الوسطى البريغاديير الجنرال ماسون ردولا إلى لبنان ولقائه بقائد الجيش قبل يومين، للبحث في سبل التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي، واستعراض التطورات في لبنان والمنطقة، وهو لقاء اعتُبر بأهمية اللقاء الذي جمع سفيري الولايات المتحدة في لبنان وإسرائيل في ضيافة زميلهم الاردني، الذي عدّ ترجمة لجهود أميركية تدفع في اتجاه التهدئة في لبنان والمنطقة، وتجنّب أي تداعيات للضربة على إيران إن حصلت، وتعزيز قدرات الجيش وتنفيذ خطة «حصر السلاح» إلى نهايتها.
وتنتهي المراجع لتعبّر عن خشيتها من التصعيد المتبادل بين إيران وخصومها، والذي بدأت تظهر بوادره في العراق ولبنان على خلفية الاستعداد لنصرتها، مخافة أن يضيع موعد اجتماع «الميكانيزم»، ليدفع لبنان ثمناً ل«حرب إسناد» جديدة لا تريدها أكثرية اللبنانيين، وهو ما تبلّغته المراجع الأممية في اللقاء الذي جمع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هنِّيس-بلاسخارت بالرئيس عون أمس الأول.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا