أصدرَت وزارة الزراعة بياناً تحذيرياً بشأن انتشار منتجات غذائية تُباع على أنها مشتقات حليب، في حين أنها تحتوي على زيوت نباتية مصنّعة بدلاً من الحليب الطبيعي، حرصاً على حماية الصحة العامة وضمان سلامة الغذاء في الأسواق اللبنانية ".
وأكدت الوزارة أن "هذه الظاهرة تفاقمت في الآونة الأخيرة، ما دفعها إلى إصدار القرار رقم 728/1 بتاريخ 4 كانون الأول 2025 المتعلّق بـ "تنظيم تعبئة وتوضيب وعرض الحليب ومنتجاته"، بهدف ضبط تسويق منتجات الحليب والتمييز الواضح بينها وبين المحضّرات الغذائية المصنّعة بالزيت النباتي.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن "الحليب الطبيعي ومشتقاته يشكّل مصدراً أساسياً للبروتينات، الكالسيوم، والفيتامينات المهمة لنمو العظام ودعم المناعة، ولا سيما للأطفال واليافعين"، وأضافت: "أما المنتجات المصنّعة بالزيوت النباتية أبرزها زيت النخيل المهدرج، فإنها قد تشبه الأجبان والألبان في الشكل فقط، لكنها تفتقر إلى القيمة الغذائية الحقيقية، وتحتوي على دهون مشبعة صناعياً، تُضاف إليها نكهات هات ومكثفات ونشويات، وتُباع عادة بأسعار منخفضة مقابل جودة غذائية متدنية".
ويفرض القرار 728/1 جملة من الإجراءات لحماية المستهلك، أبرزها:
- اعتماد تسمية "مُحضّر غذائي بالزيت النباتي" بشكل واضح، ومنع استخدام أي عبارات أو صور توحي بأنها منتجات حليب.
- الفصل بين منتجات الحليب والمحضّرات النباتية عند عرضها في
نقاط البيع .
- منع إنتاج هذه المواد بعبوات كبيرة بغرض بيعها مقسّمة دون بطاقة غذائية كاملة".
وفي الختام، دعت وزارة الزراعة، إلى "قراءة الملصقات بعناية والتأكد من المكونات قبل الشراء، والامتناع عن استهلاك المحضّرات النباتية كبديل عن الحليب الطبيعي وخاصة لدى الأطفال، عدم شراء المنتجات التي تُباع بالفلت أو دون بطاقة واضحة".
وأكدت الوزارة "التزامها بمراقبة الأسواق وتطبيق القرار حرصًا على سلامة الغذاء، مشددة على أنّ الأرخص ليس دائماً الأنسب، وأنّ الصحة لا تُقدّر بثمن".