واصل العدو الاسرائيلي عدوانه، أمس، على مناطق عدة في الجنوب والبقاع ونفذ تهديداته بقصف أربعة مبانٍ تلقت إنذارات بإخلائها، رغم تحرك الجيش للكشف عليها، في واقعة تتكرر أخيراً بعد أن أثبتت كشوفات الجيش على مبانٍ سابقة معرضة لإنذارات، بخلوها من أي ذخائر، حسبما قالت مصادر أمنية لـ" الشرق الأوسط ".
ووجّه الجيش
الإسرائيلي إنذاراً لسكان سحمر الواقعة في
البقاع الغربي طالباً إخلاء مبنيين في القرية قبل قصفهما، متهماً "
حزب الله " باستخدامه منشأةً عسكرية. وبعد قصف المبنيين، أصدر إنذاراً آخر في بلدة مشغرة في
البقاع
الغربي أيضاً.
وقال مصدر أمني لـ"الشرق الأوسط" إن وحدات الجيش "وصلت إلى المبنى الأول وفتشته، ولم تعثر فيه على أي أسلحة أو وسائل قتالية"، مضيفاً أن وحدات الجيش "لم تستطع أن تفتش المنزل الثاني؛ لأن المهلة كانت قصيرة جداً، وتم استهدافه".
وقال المصدر إن الجيش "لم يقصر بتاتاً في تفتيش المنازل، وينسق مع الميكانيزم (لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار) ويجري اتصالاته سريعاً، لكن
إسرائيل لا تستمهل، بدليل أنها في إنذارات الأسبوع الماضي، لم يُسمح لنا بتفتيش المواقع المهددة، وكانت المهلة قصيرة جداً رغم طلبنا من (الميكانيزم) مهلة للتفتيش، مما يمنعنا من الوجود في المبنى المستهدف"، لافتاً إلى أن الجيش "أبلغ قبل عشر دقائق من استهداف موقع تعرض لإنذار في بلدة
عين التينة في البقاع الأسبوع الماضي، ليتمكن من إخلاء موقعه العسكري القريب من موقع الاستهداف".
وقال المصدر: "ساهم تحرك الجيش في الأسابيع الماضية، بالكشف عن المنشآت بالتنسيق والمتابعة مع الميكانيزم، في منع استهداف منازل بعدما ثبت خلوها من أي وسائل قتالية، وانكشفت مزاعم إسرائيلية على هذا الصعيد... أعتقد أنه لهذا السبب، لا تمنحنا إسرائيل فرصة لتفتيش المنازل المهددة، وتسارع إلى قصفها".
وسجّل قضاء
مرجعيون خلال ساعات الليل سلسلة عمليات للجيش الإسرائيلي في عدد من بلدات
القضاء . ففي بليدا، استهدف أجهزة إرسال للإنترنت مثبتة على سطحي منزلين ما أدى إلى تدميرهما.
وفي كفركلا، أقدم على تفجير أحد المباني وسط البلدة، كما نسف منزلين في العديسة. ولاحقاً، استهدفت محلقة إسرائيلية حي المسارب في العديسة بقنبلة صوتية في أثناء قيام
الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" الدولية بتفكيك العبوات التي تم تفخيخ المنزلين بهما