في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعيش المنطقة حالة ترقب حذر، بعد أن شهدت قاعدة العديد في قطر خفض مستوى التأهب الأمني، وسط تراجع المؤشرات على احتمال تنفيذ ضربة أميركية وشيكة ضد إيران.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي تعليق تأهب قاذفات بعيدة المدى كانت مخصصة لضربات محتملة، في إشارة إلى منح الدبلوماسية فرصة أخيرة قبل أي خيار عسكري.
في هذا السياق، يقدم الخبير في الشؤون الإيرانية نبيل العتوم رؤية تحليلية حول التطورات الراهنة، مؤكداً أن موازين القوى والتحركات الدبلوماسية ستحدد مسار الأزمة بين واشنطن و طهران.
في حديثه إلى برنامج "غرفة الأخبار" على سكاي نيوز عربية، أبرز الخبير في الشؤون الإيرانية نبيل العتوم أن إدارة الولايات المتحدة تمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة قبل اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران، معتبرا ذلك اختبارا لنوايا النظام الإيراني.
وأوضح العتوم أن الدول التي انخرطت في وساطة إقليمية حاولت الحد من أي انفجار محتمل يهدد أمن الخليج وأسواق الطاقة، مشيرا إلى أن القرار النهائي الأميركي مرتبط بصورة الرئيس ترامب الردعية ومصداقية تهديداته، أكثر من الضغوط الإقليمية.
وأشار إلى أن أي تراجع قد يضعف مصداقية التهديدات الأميركية، ويؤثر على صورة الرئيس الحازم، ويرسل رسالة سلبية للشعب الإيراني وحلفاء واشنطن حول الاعتماد على وعوده.
سيناريوهات الضغط الأميركي على إيران
أكد العتوم أن الولايات المتحدة لا تزال تتعامل مع إيران بعقلية الضغط الأقصى عبر مسارات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية متعددة، مضيفا أن السيناريو السياسي والاستخباري يهيمن على المشهد أكثر من الخيار العسكري المباشر.
وأوضح أن أي ضربة محدودة كانت ستسعى لإجبار طهران على التفاوض من موقع ضعف، مع فتح طاولة المفاوضات بشأن البرنامج النووي والصاروخي، وتسليم اليورانيوم، وإنهاء برامج الصواريخ تحت إشراف أميركي.
وأضاف أن دور الرسائل الخلفية كان حاسما في تأجيل الضربة الأميركية، لافتا إلى أن بعض دول المنطقة دخلت على خط الوساطة، مفضلة الحلول الدبلوماسية والضغط الهادئ.
وحدّد العتوم 3 شروط رئيسية قد تدفع ترامب للتأجيل: تعهد إيراني واضح بوقف القتل والقمع والإعدامات، فتح قناة تفاوض جدية، وتقديم ضمانات بعدم استهداف القوات والقواعد الأميركية في المنطقة.
ثلاثة سيناريوهات محتملة
أوضح الخبير أن المستقبل السياسي العسكري تجاه إيران يرتكز على ثلاثة سيناريوهات:
الدور الإسرائيلي واستراتيجية المواجهة
كشف العتوم عن الموقف الإسرائيلي الذي يدفع باتجاه ضربة مباشرة لإضعاف إيران، مستفيدا من الاحتجاجات الداخلية، مع التركيز على البرنامج النووي والصاروخي والحرس الثوري كأهداف أولية لأي عملية محتملة.
وأوضح أن إسرائيل تعارض أي تهدئة طويلة قد تمنح إيران مزيدا من الوقت لتعزيز برامجها، بينما تستمر في استعداداتها للعمليات الاستخبارية والعسكرية المحدودة داخل العمق الإيراني، دون الإعلان الرسمي عن تبنيها.
المصدر:
سكاي نيوز