آخر الأخبار

لودريان في بيروت تحضيرا لمؤتمر دعم الجيش وقلق فرنسي مما تنوي اسرائيل القيام به

شارك
إكتسب استئناف تحرك" مجموعة الدول الخماسية" المعنية بالملف اللبناني دلالات بارزة مؤشراً إلى استحضار مظلة دعم دولية يحتاج إليها لبنان عند مفترق تطورات إقليمية خطيرة تضغط بقوة للتأثير في أوضاعه. وبدا واضحا من المواقف المعلنة والاتصالات الديبلوماسية أن المجموعة تستعجل المرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني.
ولا ينفصل هذا التطور عن الحركة الديبلوماسية النشطة التي ستشهدها بيروت في الأيام القليلة المقبلة، خصوصاً مع الزيارتين اللتين سيقوم بهما الموفدان الفرنسي والسعودي وما يمكن أن ينتج عنهما.
وفي هذا السياق، نقلت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين عن مصدر ديبلوماسي فرنسي قوله ، إن مهمة زيارة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان يومي الأربعاء والخميس المقبلين هي للتحضير لمؤتمر دعم الجيش في باريس الذي قد يعقد، إما في النصف الثاني من شباط أو أوائل آذار. ولعل أهمية زيارة لودريان أنها تأتي متزامنة مع زيارة المبعوث السعودي المكلّف بالملف اللبناني يزيد بن فرحان، وسيلتقي لودريان الرؤساء الثلاثة فقط لأن زيارته سريعة وسيتوجه بعدها إلى السعودية لمتابعة مهماته كرئيس للمشاركة الفرنسية السعودية في العلا.
وتوقع المصدر عقد اجتماع لممثلي الدول الخمس، الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر مع وصول موفد قطري إلى لبنان، في حين أصبح السفير الأميركي ميشال عيسى مسؤولاً بالكامل عن الملف اللبناني.
ولفت المصدر إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان نويل بارو أكدا خلال مؤتمر سفراء فرنسا في باريس عزمهما على استمرار توفير الدعم القوي للبنان، وانهما لا يزالان قلقين مما تنوي اسرائيل القيام به . ويبذل ماكرون جهوداً كبيرة لجمع الدول على تمويل مساعدة الجيش وقوى الأمن الداخلي، وينوي أيضاً تنظيم مؤتمر لمساعدة لبنان اقتصاديا لاحقاً. لكن باريس تنتظر من الجيش أن يقدم استراتيجيته للمرحلة الثانية من حصر السلاح وأن يفصل احتياجاته من أجل مؤتمر الدعم.
ونفى المصدر ما نشره بعض الإعلام اللبناني من أن لودريان آتٍ للبحث في ما بعد انسحاب اليونيفيل، قائلاً إن هذا الملف ينتظر تقرير الأمم المتحدة خلال أيام بالنسبة لليونيفيل وقد يتطرق إليه لودريان بشكل سريع، لكن هذا ليس هدف الزيارة التي تركز على الإعداد لمؤتمري دعم الجيش والدعم الاقتصادي لإعادة الإعمار، وهناك 250 مليون دولار من البنك الدولي و70 مليون يورو من فرنسا يجب أن يظهر لبنان قدرته على صرفها وهي مخصصة للبنى التحتية في الجنوب بمراقبة البنك الدولي.
وكتبت" نداء الوطن"أن زيارة لودريان ستقتصر على متابعة التحضيرات الخاصة بمؤتمر دعم الجيش اللبناني المزمع عقده في باريس، حيث سيعقد لقاءات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين حصرًا لهذا الغرض. وبحسب المعلومات، فإن الزيارة لن تتناول ملف "الميكانيزم"، نتيجة غياب الضوء الأخضر الأميركي لتوسيع الدور الفرنسي في هذا المجال، إذ تصرّ واشنطن على حصر إدارة ملف العلاقات اللبنانية - الإسرائيلية بها، وتتولى التدخل المباشر فيه. إلى ذلك، لم يُسجَّل أمس، على جداول المواعيد الرسمية، أي طلب لزيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، ولا لأي مسؤول قطري أو عربي آخر.
أما على خط العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية ولبنان، فعلم أن الأمور تتخذ مسارها الصحيح والإيجابي، وتتجلى مؤشراتها بإعادة تفعيل زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن أواخر الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل، بعد أن رصدت مصادر أميركية "تبدلًا إيجابيًا في أدائه"، وحصلت الزيارة على "الموافقة" الرسمية (Approved)، وتنتظر فقط تحديد مواعيد لقاءاته. وبحسب المصادر، فإن برنامج الزيارة سيبقى كما كان معدًّا سابقًا من دون تعديل.
وكتبت" الديار": وفق مصادر مطلعة، سينطلق الحراك السياسي الفعلي بحراك ثلاثي خلال الساعات المقبلة، اميركي- فرنسي- سعودي، مع وصول الامير يزيد بن فرحان، وجان إيف لودريان الى بيروت، على ان ينضم اليهما مبدئيا، السفير الاميركي ميشال عيسى، وسيكون عنوان التحرك مؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده نهاية شباط في السعودية.
وفي هذا السياق، بات واضحا وجود تباين بين الاميركيين والفرنسيين، فباريس ترغب في تقديم دعم نوعي للجيش، بعد ان اثبت جدارته في «جنوب الليطاني»، فيما المقاربة الاميركية تقوم على تقديم دعم محدود ومقنن، بحجة ان الجيش لم يستكمل مهامه بحصرية السلاح على الاراضي اللبنانية، ولا دعم كامل الا بتحقق هذا الشرط!

وافادت معلومات «البناء» ان زيارة الموفد الفرنسي تحمل جملة رسائل وأبعاد: إصرار على تثبيت الحضور الفرنسي في ظلّ محاولات أميركية ـ إسرائيلية لإقصاء فرنسا عن الساحة اللبنانية لا سيما في لجنة الميكانيزم ومؤتمرات الدعم للجيش والاقتصاد، إلى جانب تأييد مواقف الجيش في ملف حصرية السلاح بيد الدولة وتبني رؤية رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي لجهة معالجة سلاح الحزب من دون صدام بين الجيش والمقاومة وضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأرض المحتلة ووقف الاعتداءات. وسيجري لودريان وفق المعلومات مباحثات مع الرؤساء الثلاثة وبعض الشخصيات السياسية والقيادات الحزبية في ثلاثة ملفات، حثّ الحكومة اللبنانية على المضيّ قدماً في ملف حصرية السلاح وسيثني على بيان الجيش الأخير وبيان مجلس الوزراء ، ودعوة «إسرائيل» لوقف الاعتداءات والانسحاب إلى الحدود الدولية، الاطلاع عن كثب على الإصلاحات المطلوبة من لبنان لا سيما إقرار قانون الفجوة المالية والخلاف الذي أثير حوله، والأمر الثالث الانتخابات النيابية المقبلة وضرورة إنجازها في وقتها من دون تأجيل أو تمديد وذلك لانتظام العملية السياسية والدستورية. وتضيف المعلومات أنّ المساعي الفرنسيّة تتلاقى والجهود المصرية – السعودية لتسهيل التوصل إلى حلول لمسألة السلاح على كامل الأراضي اللبنانية لاحتواء التصعيد الإسرائيلي وتجنّب عودة التوتر على الحدود.
وعلم أنّ الأميركيين يضغطون على الحكومة اللبنانية وعلى الجيش لإرفاق الخطة المرتقبة في شباط المقبل حول حصر السلاح في شمال الليطاني، بمهلة زمنية لتنفيذ هذه الخطة وإقرارها في مجلس الوزراء، إلا أنّ مصادر وزارية تشير إلى أنّ مجلس الوزراء اتخذ القرار بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية وينتظر خطة الجيش لكيفية تنفيذ المرحلة الثانية، لكن هناك صعوبة لتطبيقها على أرض الواقع، ولذلك سيتمّ ترك التقدير العملياتي للجيش بهذا الإطار لتفادي أيّ خلاف سياسي يؤدي إلى تهديد الاستقرار الحكومي. وتوقفت المصادر عند كلام رئيس الحكومة نواف سلام بـ»احتواء السلاح» شمال الليطاني.

وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان جردة الحساب التي حضرت في مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته التلفزيونية عبر تلفزيون لبنان تكشف رغبته في السير بمضامين خطاب القسم ولاسيما حصرية السلاح بيد الدولة، ورأت هذه المصادر أن حركة الموفدين بإتجاه لبنان لن تتراجع وكلما اقترب موعد مؤتمر دعم الجيش فإن النقاش بشأنه سيكون من أبرز مواضيع البحث في خلال زيارات الموفدين، مشيرة الى ان مجلس الوزراء في حلسته اليوم امام استحقاق دراسة آلية اعادة الإعمار ومن ثم خطة احتواء السلاح في شمال الليطاني في شباط المقبل.
وقالت ان الملف الإنتخابي بدوره ينتظر البت لأن الصورة بشأنه لا تزال غير واضحة وذلك بالنسبة الى إتمام الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري او ظهور ما قد يدفع الى إعتماد ما يُعرف بالتأجيل التقني.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا