آخر الأخبار

جمود داخلي في انتظار تطورات إيران.. حزب الله:قنوات الحوار مفتوحة مع الرئيس

شارك
أرخَت تصريحات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته التلفزيونية أمس الأول بثقلها على الساحة السياسية مع ما أثارته من ردود ومواقف سياسية توزعت بين التأييد والانتقاد لا سيما كلامه حول سلاح " حزب الله ".
وأكدت مصادر مطلعة لـ "نداء الوطن" أن الرئيس عون متمسّك بكلّ ما أدلى به في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، مشدّدة على أن كلامه ينبع من قناعة شخصية بأن دور السلاح وظروفه قد انتهت، لا نتيجة ضغوط خارجية. وإذ لفتت إلى أن محاولات "حزب الله" الإيحاء بأن تصريحات وزير الخارجية يوسف رجّي لا تعكس موقف لبنان الرسمي، أتى الردّ الحاسم من رئيس الجمهورية، ليُسقط كل التأويلات والتكهنات التي يسوقها فريق "الممانعة".

وكتبت" الاخبار": إنّ مواقف رئيس الجمهورية جوزيف عون، لم تحمل جديداً، بقدر ما أعادت التأكيد على واقع البلاد العالقة بين مطرقة الضغوط الأميركية، وسندان التصعيد الإسرائيلي اليومي تحت عنوان «تقويض جهود حزب الله للتعافي ومنعه من إعادة ترميم قدراته».
ووفق المعطيات المتوافرة، لا يزال لبنان أسير مربّع الانتظار، ولا سيّما بعد التسليم الواسع من الجميع بأن أيّ حلّ داخلي يبقى رهينة مسارات إقليمية أوسع، خصوصاً لدى من يراهنون على ضربة أميركية لإيران، يرون فيها مدخلاً يجعل التخلّص من حزب الله «تحصيلَ حاصلٍ». وعلى هذا الأساس، سرقت الساحة الإيرانية في الأيام الماضية الأضواء، فتراجع الاهتمام بالمشهد اللبناني، رغم أنّ التركيز عليه داخل كيان الاحتلال لم يتبدّل.
وكتبت" الديار": في تداعيات كلام الرئيس عون حول مسؤولية مجلس النواب عن الاستحقاق الانتخابي، وعدم تدخل السلطة التنفيذية في القانون، اكدت مصادر نيابية معارضة لموقف الرئيس نبيه بري من القانون، ان رئيس الجمهورية لا يريد ان «يزعل» رئيس مجلس النواب، وذلك على حساب اغلبية نيابية، وان الرئيس يرفع سقف كلامه في ملف «حصرية السلاح» دون اي اجراء عملي، ويتجنب بذلك اي مواجهة مع حزب الله، في المقابل يمتنع عن اجراء عملي بمخاطبة المجلس، للضغط على بري لتسهيل عقد جلسة عامة للتصويت على التعديلات المطلوبة، وهو بذلك يبيع القوى المناهضة «للثنائي» «سمك في البحر».
اضافت" الديار": على صعيد آخر، وبعد كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون على عدم وجود ضباط تابعين لجيش نظام السوري السابق في لبنان، يمكن ان يشكلوا خطرا على الدولة السورية ، علم من مصادر مطلعة، ان الجانب السوري يعتبر كلام الرئيس مبادرة حسن نية، وموقفا واضحا بعدم استخدام الاراضي اللبناني لهز استقرار سوريا ، الا ان السوريين لم يتلقفوا تلك التطمينات على نحو ايجابي، وسمعت احدى الشخصيات السياسية التي تواصلت مع احد المسؤولين السوريين المعنيين بالملف، تشكيكه في المعطيات اللبنانية ، وتحدث عن وجود تقارير استخباراتية «موثوقة» عن وجود عدد لا يستهان به من هؤلاء الضباط لم يغادروا الأراضي اللبنانية، والتي لجؤوا اليها بعد انهيار النظام، وما هو مطلوب لبنانيا اكثر بكثير من مداهمات «موسمية» لم تفض حتى الان الى اي نتيجة. في المقابل، تشير المعلومات الى ان الحكومة تتجه الى اتخاذ خطوات اكثر فعالية في هذا الملف، واول خطوة ستكون زيارة نائب رئيس الحكومة الى طرابلس المقررة مبدئيا اليوم، لاظهار جدية لبنانية في متابعة القضية، ومحاولة تطمين الساحة الشمالية، بعدم وجود رغبة في توتير الاوضاع هناك، ومعالجة الامور على نحو هادىء وعبر متابعات امنية مدروسة.
وكتبت" البناء": وفق تقديرات دبلوماسية أوروبية فإنّ التطورات الإقليمية ـ الدولية في القارة الأميركية من بوابة فنزويلا والتطورات الأمنية في إيران وسورية، ستلقي بثقلها على المنطقة ومنها لبنان، حيث يمكن القول إنّ الملف اللبناني وضع على الرفّ من دون حسم مع الإبقاء على وتيرة التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان على حالها من دون التدحرج إلى الحرب الواسعة. ولفتت المصادر الى أن لا حلول جذرية للوضع القائم بين لبنان و»إسرائيل» بانتظار جلاء ملفات كبرى في المنطقة لا سيما نتائج الحرب على إيران، والتطورات في سورية وما إذا كانت ستذهب إلى فوضى وحرب أهلية تنتهي بتقسيم أو بكانتونات وفق نظام فدرالية برعاية إقليمية – دولية.
وتحذّر المصادر من فرض «إسرائيل» بالنار المنطقة العازلة في الجنوب بعد تهجير الأهالي وإنهاء عمل القوات الدولية ومنع الجيش من الاقتراب إلى الحدود لتنفيذ المرحلة الأولى بالكامل وفق القرار 1701، واتفاق 27 تشرين، وبالتالي المخطط الإسرائيلي أعمق من مسألة السلاح شمال الليطاني، بل يرتبط بالتوسيع الإسرائيلي الجغرافي والاقتصادي والسياسي،ودعت المصادر إلى مراقبة ومتابعة أمرين: ما سيجري في سورية وحصيلة المفاوضات القائمة بين الحكومتين السورية والإسرائيلية، والخيارات الأميركية – الغربية تجاه إيران.

رد حزب الله
وفي اول رد فعل علني على كلام الرئيس عون في الذكرى الاولى لانتخابه، اكد النائب السابق محمد فنيش ان «ثمة ملاحظات في الشكل والمضمون على ما ورد في كلامه»، لكنه اشار الى ان «الرئيس بالتأكيد لم يقصد الاساءة الى شريحة تمثل المقاومة، حين استخدم تعبير»الطرف الآخر»، وقال ان «حزب الله ليس طرفا آخر، بل هو مقاومة ساهمت في تحرير لبنان».
واكد فنيش ان «قنوات الحوار لا تزال مفتوحة مع الرئيس، ولا نزال نحترم الموقع والشخص، وحزب الله لا يريد ان يفتح سجالا اعلاميا، وكل طرف سيواصل عرض وجهة نظره، من خلال التواصل المستمر».
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا