آخر الأخبار

الضوء الأخضر الأميركي بين الواقع والتهويل: ماذا يريد الإسرائيلي؟

شارك

خرج الكلام الذي صدر عن الاعلام الاسرائيلي حول حصول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على ضوء أخضر أميركي للقيام بعمليّة عسكرية كبيرة على لبنان ليضع المزيد من علامات الاستفهام حول المرحلة المقبلة، ويأتي هذا الحديث وسط تطمينات أطلقها رئيس الجمهورية جوزاف عون من أن شبح الحرب إبتعد... وإذا كان كذلك، فما قصة الضوء الأخضر الاميركي لشنّ حرب على لبنان؟.

"هناك عدّة أمور يجب مراقبتها، أولها الاعلام الاسرائيلي الذي يركّز على الملفين الايراني واللبناني، اضافة الى ذلك فإنّ الجو الذي أشاعه أنّه حمل رضى على نتائج الاجتماع في واشنطن والخطة لشن حرب على لبنان أصبحت جاهزة". ولكن ورغم ذلك يرى الكاتب والمحلل السياسي جوني منير أن "توقيت هذا الكلام والغارات التي قامت بها اسرائيل في الجنوب وتحديداً في مناطق-جزين هي رسالة الى الحكومة التي تعقد اجتماعاً للذهاب الى المرحلة الثانية ولكن دون شروط مسبقة". هذا ما تشير اليه استاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية ليلى نقولا أيضًا، مستبعدةّ خيار حصول حرب كبرى، ولكنها ترى امكانية لحصول عمليات قصف واسعة ولكن تحت سقف الحرب.

تعدّد الدكتورة نقولا الخيارات التي أمام اسرائيل اليوم، وتلفت الى أن "خيار الحرب البريّة جربته واذا ارادت نزع سلاح " حزب الله " فعليها أن تحتل كل المناطق المتواجد فيها وهي عملية مكلفة دوليا وداخلياً، ومن الصعب لا بل من المستحيل القيام بها وقد جرّبتها طيلة 66 يوماً"، وتضيف: "هناك خيار التهجير الواسع من الجنوب عبر تكثيف العمليات لترك أهل الجنوب منازلهم واراضيهم"، وتتساءل "هل هذا سيؤدي الى تهجيرهم جميعًا؟ موضحة أن ليس بالضرورة حصول ذلك لكنه في المقابل سيؤدي الى افراغ المناطق الحدودية على الحافة الامامية مع لبنان، وبالتالي فإن هذا لن يحقق الهدف، حيث يبقى فقط توسيع رقعة القصف". في المقابل يرى منيّر أن "هناك كلاماً جديداً اليوم الا وهو أن جنوب الليطاني لم يعد خالياً من السلاح وهذا يترك الباب مفتوحاً أمام عمليّة عسكريّة اسرائيلية مبرّرة على لبنان".

يعود منيّر ليلفت الى أن "الكلام الاسرائيلي عن أن منطقة جنوب الليطاني ليست خالية من السلاح يبدو كتصويب على الجيش اللبناني وكأنه يتهاون في موضوع نزع السلاح، وعلى ما يبدو ان الاسرائيلي يريد أخذنا الى صدام داخلي بين الجيش و"حزب الله" مع العلم أن كلّ الذين تابعوا عمل الجيش في جنوب الليطاني أشادوا بما قام به في تلك المنطقة"، لافتاً الى أن "الاسرائيلي يريد التنفيذ بشكل أسرع والوضع والواقع اللبناني لا يحتمل ذلك، كذلك يسعى الى أن يتهرب من موضوع انسحابه من الجنوب، وبالتالي يرفع السقف للتغطية على هذا الموضوع". أما ليلى نقولا فترى أن "موضوع السلاح مرتبط بتسوية اقليميّة كبرى لها علاقة بدخول لبنان في اتفاقيات الطاقة والغاز ".

إذاً، وبانتظار أن تتبلور الصورة الحقيقيّة حول ما يخطّطه الاسرائيلي للبنان تتجه الأنظار الى المرحلة الثانية من نزع سلاح "حزب الله"، فهل يكون الكلام التصعيدي مقدمة لتسوية كبرى عنوانها "النفط والغاز"...

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا