ردت اسرائيل على المقررات الأخيرة لمجلس الوزراء بالنسبة إلى خطة الجيش في جنوب الليطاني، وعدم تحديد موعد للانتقال إلى شمال الليطاني في انتظار عرض قيادة الجيش في شباط المقبل، عبر موجة واسعة من الغارات
الإسرائيلية من الجنوب إلى إقليم التفاح إلى شمال البقاع.
وبدا واضحا ان المرحلة الطالعة تبدو مرشّحة لمزيد من التوتر والاعتداءات الاسرائيلية.
في المقابل، صدرت مواقف دولية مؤيدة وداعمة ومشجعة الموقف الرسمي للدولة
اللبنانية ، ولا سيما منها
الأمم المتحدة وفرنسا، فيما التزمت
الولايات المتحدة الأميركية عدم التعليق بعد.
وفي هذا السياق رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"التصريحات المشجعة الصادرة عن السلطات اللبنانية لاستعادة احتكار الدولة للسلاح". وقال ماكرون في تغريدة عبر حسابه على "إكس": "يجب المضي قدماً في هذه العملية بحزم. وستكون المرحلة الثانية من الخطة خطوة حاسمة". وأضاف: "على كافة الأطراف احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية بشكل تام واستعادة سيادة
لبنان بالكامل". وعبّر عن "دعمه الكامل لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام"، مؤكداً أن "الشعب اللبناني يمكنه الاعتماد علينا". وأشار إلى أن "فرنسا، إلى جانب شركائها، ستظل ملتزمة التزاماً كاملاً تجاه لبنان وجيشه". ولفت إلى أن "مؤتمراً دولياً سيعقد قريباً في باريس لتزويد لبنان وجيشه بالوسائل الملموسة لضمان هذه السيادة".
وفي غضون ذلك، وصل إلى
بيروت أمس رئيس المجلس
الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين .
رحّب المسؤولان الأوروبيان بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وأشادا بالعمل الذي تقوم به الحكومة في مختلف المجالات. كما شدّدت فون دير لايين على ضرورة المضي قدمًا في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان.
والتقى الوفد الأوروبي الرئيس عون، الذي أكد ضرورة إلزام
إسرائيل احترام توقيعها على اتفاق وقف الأعمال العدائية، وانسحابها من المناطق التي تحتلها ليستكمل الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود الدولية. وشدّد على أهمية مساعدة الدول الأوروبية للجيش وللبنان بشكل عام، لما فيه مصلحة اللبنانيين والأوروبيين على حد سواء، مؤكداً أن عدم استقرار لبنان من شأنه أن ينعكس سلباً على الوضع في القارة الأوروبية ككل، وهو ما لا يرغب به أحد. وإذ جدّد الترحيب برغبة بعض الدول الأوروبية ببقاء قوات منها في الجنوب اللبناني بعد انتهاء عمل قوات "اليونيفيل"، اعتبر أنه آن الأوان لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم، بمساعدة الحكومة
السورية وأوروبا أيضاً.
من جهته، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن انتخاب الرئيس عون شكّل عنصراً مهماً للاستقرار وتفعيل عمل المؤسسات، وأشاد بالخطوة التي أعلنها الجيش اللبناني لجهة انتهاء المرحلة الأولى من الخطة التي وضعها لحصر السلاح، وأبدى رغبته في تعزيز وتطوير العلاقات بين المجلس الأوروبي ولبنان.
أما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، فرحّبت بالخطوات الإصلاحية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وخصوصاً بالنسبة إلى إصلاح النظام المصرفي، وأكدت استمرار المساعدات المالية للبنان، ومنها مبلغ مليار دولار أميركي، كما دعت الرئيس عون إلى المشاركة في الاجتماع الذي سيعقد في قبرص نهاية شهر نيسان المقبل في إطار "ميثاق المتوسط" الذي يشمل دول الاتحاد الأوروبي وشركاءهم في المنطقة.