آخر الأخبار

تصعيد إسرائيلي متجدِّد وواشنطن تترك لنتنياهو تقدير الوضع في لبنان

شارك
أثار التصعيد الميداني الاسرائيلي أمس على جنوب لبنان والبقاع المخاوف مجددا من ان تكون تل ابيب في صدد التحضير لتصعيد واسع ضد لبنان، دأب الاعلام العبري على الترويج له، منذالاجتماع الذي عقد بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو.

وزاد من صعوبة الإجابة عن هذه الأسئلة ما نُقل إلى بيروت مساء أمس عن مسؤول أميركي أنه «على ما أعلم، لم يكن ملف لبنان على طاولة البحث في الاجتماع الأول بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو». وهذا ما زاد الغموض حول ما هو مُنتظر، وحول تفسير العبارة الوحيدة المتعلّقة بالشأن اللبناني التي وردت على لسان الرئيس الأميركي، وقوله إن « حزب الله يتعامل بشكل سيّئ، وسنرى ما ستسفر عنه جهود لبنان لنزع سلاحه».

وأفادت " اللواء" ان إتصالات تجنيب لبنان الحرب ستتكثف في الأيام المقبلة وسط معطيات تفيد ان اطمئنان رئيس الجمهورية جوزاف عون بشأن إبعاد شبح الحرب مرده الى مجموعة إتصالات يقودها شخصياً.
ومن المقرر ان تعقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره حول إنجاز مهمة الجيش في جنوب الليطاني على أن يقرّر مجلس الوزراء الخطوة التالية وما إذا كان سيعلن الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون الانسحاب ووقف العدوان الإسرائيلي أم لا؟

وكتبت" الديار":ان الجيش سيتحدث في تقريره عن انتهاء المرحلة الاولى من عملية سحب السلاح، باستثناء بعض المناطق التي تحتلها «اسرائيل»، إضافة إلى بعض الوديان والمرتفعات، التي تحتاج إلى تجهيزات لا يملكها الجيش ، كما يتحدث التقرير عن تعاون الاهالي والتجاوب مع طلبات الجيش في عمليات التفتيش.

وفي المعلومات، ان الحكومة اللبنانية مصرة على الانتقال إلى المرحلة الثانية، رغم عدم التزام «اسرائيل» تنفيذ المرحلة الاولى، لجهة وقف القصف والاغتيالات والانسحاب من بعض التلال. اما الاتجاه الاميركي فيتحدث عن اعطاء مهلة شهرين اضافيين للجيش، للانتهاء من جنوب الليطاني كليا، وهذا الامر ينطبق على حماس في غزة، ومنحها مهلة شهرين لتسليم سلاحها مع باقي الفصائل.

وافادت صحيفة" البناء"أن قائد الجيش سيلحظ في تقريره أنه أنجز مهمته في المناطق المحرّرة أما المنطقة المحتلة على طول الشريط الحدودي فلم يستطع الدخول إليها ما يعيق إنجاز مهمة الجيش مئة في المئة ويحول دون إعلان مجلس الوزراء بسط سيطرة الدولة على كامل منطقة جنوب الليطاني، ما يفتح المجال أمام الحكومة لربط الانتقال إلى المرحلة الثانية في شمال الليطاني والمراحل الأخرى من حصر السلاح بيد الدولة، بوقف الاعتداءات والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.

وأشار مصدر وزاري إلى أن مجلس الوزراء سيناقش المرحلة الأولى من خطة الجيش وسيقف عند رأي قائد الجيش واقتراحاته، وقدراته وإمكانيّة الانتقال إلى المرحلة الثانية أم الانتظار لتوافر الظرروف المناسبة، لكن التوجّه حتى الآن إعلان الحكومة انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش بحصر السلاح بيد الدولة وفق قراري 5 و7 آب الماضيين، والانتقال إلى المرحلة الثانية مع ضرورة تنفيذ إسرائيل لموجباتها في اتفاق 27 تشرين الثاني لا سيما الانسحاب من النقاط المحتلة في الحرب الأخيرة ووقف الاعتداءات واستمرار التفاوض على تسوية الملفات الخلافية واستعادة الأسرى.

وكتبت" الاخبار": عبّرت أوساط سياسية في بيروت عن عدم ارتياحها لما صدر عن الاجتماع، لافتة إلى أن كل الرسائل التي وصلت إلى لبنان، قبل لقاء القمة الأميركية - الإسرائيلية ، تقاطعت على أن ما «يعني الأميركي بالدرجة الأولى هو تثبيت الاتفاق مع سوريا وجرّ إيران الى مفاوضات مشروطة»، فيما يأتي «لبنان في أسفل الاهتمامات على جدول الأعمال الأميركي»، و«نتنياهو ليس بحاجة إلى ضوء أخضر أميركي للشروع في التصعيد، بل الأمر متروك له لتقدير الوضع داخل لبنان. وإذا قرّر التصعيد، فلن يكون بحاجة إلى الرجوع لترامب لأن التقاطع حاسم بين الطرفين حول نزع سلاح حزب الله».

وأشارت المصادر إلى أنه «من غير المعروف بعد شكل التصعيد الذي قد يلجأ إليه الإسرائيلي وسقفه»، وأعربت عن «خشية كبيرة من مساعٍ إسرائيلية لتأجيج الصراع الداخلي، ولا سيما الدفع في اتجاه صدام بين حزب الله والجيش ».

وفي ضوء التطورات المتسارعة في أكثر من ساحة في المنطقة، من «أرض الصومال» إلى اليمن والسودان والعراق وإيران وفلسطين المحتلة، نبّهت المصادر إلى أن التقديرات تشير إلى أن تغيّرات كثيرة ستحدث بدءاً من بداية العام الجديد، لا يمكن توقّع تداعياتها على لبنان.

لذلك، اعتبرت أن «المطلوب هو التريّث في الأسابيع الأولى من السنة الجديدة، ولا سيما في ما يتعلق بموضوع السلاح وبدء المرحلة الثانية من خطة الجيش شمال الليطاني كما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، في انتظار ما يترتّب على إسرائيل من تنفيذ لمضمون اتفاق 27 تشرين الثاني الذي تتعاطى معه وكأنّها غير معنية بأيّ من بنوده، سواء لجهة الانسحاب من النقاط المحتلة أو وقف الاعتداءات وإطلاق الأسرى.

وكتبت" النهار": موجة الغارات الإسرائيلية الكثيفة التي تجاوزت 16 غارة على مناطق في الجنوب والبقاع الغربي في ثاني أيام السنة الجديدة بدت حمالة أوجه ومثيرة للالتباس بما يصعب معها الجزم بأي اتجاه يمكن أن تدرج هذه الغارات. ومع ذلك غلب على الانطباعات والمعطيات لدى الأوساط المعنية برصد الوضع الميداني كما بالوضع الديبلوماسي المتصل به بان ما جرى البارحة لا يزال في اطار تسجيل إسرائيل لثبات المسار الميداني "المعتاد" والقائم ولم يتجاوز ذلك بعد إلى ما يتحسب اليه كثيرون من مسار تصعيدي كثيف نوعي اشد عنفا وتأثيرا وأكثر اتساعا سواء كان سيمهد لعملية ميدانية واسعة ام لتبديل نوعي في العمليات لا يرقى إلى حجم حرب واسعة. ولذا استمرت الأمور في دائرة الغموض والتساؤلات الكبرى ربما في انتظار الأسبوع المقبل الذي يفترض ان يحمل محطات تفتح الباب امام جلاء بعض الغموض حول المرحلة التالية بعد انجاز المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني . وتعاظمت الرهانات الداخلية على إعلان قيادة الجيش انجاز هذه المرحلة ولكن على ان تتلوها فورا ترجمة الالتزام بالانتقال إلى شمال الليطاني بقرار علني واضح من مجلس الوزراء وثمة من تحدث عن امكان ان تتبنى لجنة الميكانيزم الإعلان الرسمي اللبناني المرتقب في هذا السياق بما يعني امكان خفض التوتر الميداني والا فان الأمور قد تسلك منحى تصعيديا واسعا من جانب إسرائيل.

وكتبت" الديار": تشير التقديرات في «اسرائيل» الى ان واشنطن قد تمنح «تل ابيب» هامش تحرك عسكري في لبنان، في ظل ما تعتبره «اسرائيل» فشلا مستمرا في تفكيك حزب الله، كما ترى المؤسسة العسكرية الاسرائيلية ان الحكومة اللبنانية لا تبدي نية حقيقية، لتنفيذ خطوات عملية لنزع سلاح حزب الله، حتى في المناطق البعيدة عن الحدود الجنوبية، رغم التعهدات التي قدمتها الحكومة الى واشنطن اثر توقيع اتفاق وقف اطلاق النار.
وبحسب التقرير ايضا، فان هذا الواقع يدفع الإدارة الأميركية الى ابداء تفهم اكبر لاي تحرك عسكري اسرائيلي، على اعتبار ان الدولة اللبنانية لم تنفذ التزاماتها.

ميدانيا، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي اعتبارًا من بعد ظهر أمس سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفة سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان واتبعها بعد دقائق بسلسلة غارات عنيفة مستهدفًا المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية ملقيًا عددًا من الصواريخ من نوع جو - أرض. كما تعرض الوادي الواقع بين بلدتي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ 3 غارات جوية إسرائيلية.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات جوية على ما وصفها بأهداف تابعة لـ "حزب الله" في جنوب لبنان. وأشار البيان إلى استهداف بنى تحتية ومواقع عسكرية، من بينها مجمّع تدريبي يُستخدم لتدريبات عناصر وحدة "قوة الرضوان"، إضافة إلى مبانٍ عسكرية تُستخدم لتخزين وسائل قتالية.

وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي أمس إنه اعترض "هدفًا خاطئًا" في بلدة برعم في شمال إسرائيل بعد انطلاق صفارات الإنذار بسبب ما يشتبه بأنه طائرة مسيّرة. وصرح مصدر مقرب من "حزب الله" لـ "رويترز" بأن "الحزب" لا صلة له بالواقعة.

في سياق متصل، أعلنت "اليونيفيل" في بيان عن "تعرض جنودها أمس لإطلاق نار من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز 50 مترًا، أثناء قيامهم بدورية قرب كفرشوبا". وجددت دعوتها للجيش الإسرائيلي إلى "وقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا