يلاقي لبنان الرسمي المجتمع الدولي بنوايا ايجابية والتزام بتطبيق القرارات الدولية والاجراءات الاصلاحية كخطوة أولى لاستعادة الثقة وانطلاق مسار إعادة الاعمار، فتزامن طرح مشروع قانون السرية المصرفية على طاولة مجلس الوزراء مع وصول نائبة المبعوث الاميركي مورغن اورتاغوس الى بيروت لإجراء محادثات مع الرئاسات الثلاث صباح السبت.
الا أن عاصفة اللجان الدبلوماسية السياسية التي تحملها أورتاغوس ستعمل الرئاسات اللبنانية على احتوائها والحد من أضرارها/ إذ سيجدد لبنان الرسمي تأكيده التزام القرار 1701 بكل مندرجاته، والطلب من الولايات المتحدة الاميركية ضرورة الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق من جهتها، أما بالنسبة لأي مسارات قد تؤدي الى تطبيع العلاقة فمرفوضة من قبل جميع القوى السياسية، واللجنة الوحيدة التي تقبل الدولة اللبنانية بإنشائها هي تلك المتعلقة بالنقاط الحدودية الثلاث عشرة المتنازع عليها، بأعضاء عسكريين وتقنيين فقط، وضمن آلية تفاوضية تحت إشراف الامم المتحدة ووفقا لاتفاقية الهدنة 1949.
وينتظر الجانب اللبناني بدء المباحثات مع أورتاغوس لمعرفة مدى تعاون الجانب الاميركي في التفاوض على الحلول ومراعاة ظروف لبنان الداخلية/ إذ إن حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية يتطلب وقتا لإرساء التوافق عليه ضمن استراتيجية دفاعية، سبق ان تعهد بها الرئيس جوزيف عون في خطاب القسم، والتزمت بها الحكومة عبر بيانها الوزاري، ومنحها حزب الله الثقة في المجلس النيابي.