رحبت دولة قطر، اليوم الخميس، بحظر أيرلندا استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، معتبرة إياه خطوة مهمة لردع إسرائيل عن سياسات الاستيطان التي تنتهجها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان على منصة إكس، إنها ترحب بإقرار جمهورية أيرلندا قانونا يحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية.
واعتبرت أن هذا الإقرار "خطوة مهمة تدعم الجهود الرامية لردع سياسات الاحتلال الاستيطانية باعتبارها انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334، واعتداء سافرا على حقوق الشعب الفلسطيني".
وأعربت الخارجية القطرية عن أملها في أن تتخذ المزيد من الدول خطوات مماثلة في هذا السياق، كما شددت على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، لإلزام إسرائيل بوقف سياستها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجدّدت موقف دولة قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
ودخل القانون الأيرلندي الخاص بحظر استيراد منتجات المستوطنات حيز التنفيذ، بعد أن وقّعته رئيسة البلاد كاثرين كونولي، في 23 يوليو/تموز الجاري، على خلفية إقراره من مجلس النواب في السابع من الشهر ذاته، ومجلس الشيوخ في 15 من الشهر نفسه.
ويستند القانون إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024، والذي خلص إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، ودعا الدول إلى الامتناع عن الاعتراف بالوضع الناشئ عنه أو تقديم أي دعم يسهم في استمراره، بما في ذلك الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات.
وتأتي الخطوة الأيرلندية في ظل مواقف دولية متصاعدة ترفض سياسة الاستيطان، إذ أعرب الاتحاد الأوروبي، الشهر الجاري، عن قلقه من إقدام الحكومة الإسرائيلية على تخصيص تمويل "جديد وكبير"، لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، محذرا من أنه سيؤدي إلى ترسيخ وجود المستوطنات بقدر أكبر، في مناطق "حساسة للغاية" من الضفة، وفق وصفه.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وترى أنها تقوّض فرص حل الدولتين.
ومنذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، توسعا وتسارعا ملحوظين في الأنشطة الاستيطانية، رغم اعتبار الأمم المتحدة هذه الأراضي فلسطينية محتلة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة